271
مكاتيب الأئمّة

وَإيَّاك وَالتَّسويفَ ، فَإنَّهُ بَحرٌ يَغْرَقُ فيهِ الهَلْكَى .
وإيَّاكَ والغَفلَةَ ، ففيها تَكونُ قَساوَةُ القَلبِ .
وَإيَّاك وَالتَّوانِيَ فيما لا عُذرَ لَكَ فِيهِ ، فَإلَيهِ يَلْجَأ النَّادِمونَ .
مواعظ للتوبة :
واسترجِع سالِفَ الذُّنوبِ بِشِدَّة النَّدَمِ ، وكَثرةِ الاستِغفارِ .
وَتَعرَّضْ للرَّحْمَةِ وَعَفْوَ اللّهِ بِحُسْنِ المُراجَعَةِ ، وَاستَعِنْ على حُسْنِ المُراجَعَةِ بِخالِصِ الدُّعاءِ وَالمُناجاةِ في الظُّلَمِ .
في الشكر وطلب الرزق :
وَتَخَلَّص إلى عَظيمِ الشُّكرِ باستِكثارِ قَليلِ الرِّزقِ ، واستِقلالِ كَثيرِ الطَّاعَةِ .
واستجلِب زيادَةَ النِّعَمِ بِعَظيمِ الشُّكرِ والتَّوسُّلِ إلى عَظيمِ الشُّكرِ بِخَوفِ زَوَالِ النِّعَمِ .
في طلب العزّ ودفع الذلّ :
وَاطلُب بَقاءَ العِزِّ بإماتَةِ الطَّمَعِ . وَادفَع ذُلَّ الطَّمَعِ بِعِزِّ اليَأسِ ، وَاستَجْلِبْ عِزَّ اليأسِ بِبُعدِ الهِمَّةِ ، وَتَزَوَّدْ مِنَ الدُّنيا بِقِصَرِ الأمَلِ .
وبادِر بانْتهازِ البُغْيَةِ ۱
عِندَ إمكانِ الفُرْصَةِ ، وَلا إمكانَ كالأيَّامِ الخالِيَةِ مَعَ صِحَّةِ الأبدانِ .
وصايا قصار :
وَإيِّاكَ والثِّقَةَ بِغَيرِ المَأمونِ ، فَإنَّ لِلشَّرِّ ضَراوَةً ۲ كضَراوَةِ الغِذاءِ .
وَاعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ .
وَلا عَقلَ كَمُخالَفَةِ الهَوى .

1.البغية : مصدر بغى الشيء أي طلبه ، وانتهاز البغية : اغتنامها والنهوض إليها مبادراً .

2.الضراوة : مصدر ضرى بالشيء ، أي لهج به وتعوده وأولع به .


مكاتيب الأئمّة
270

في القناعة :
يا جابِرُ ؛ استَكثِرْ لِنَفسِكَ مِنَ اللّهِ قَليلَ الرِّزقِ تَخَلُّصاً إلى الشُّكرِ ، واستَقْلِل مِن نفسِكَ كَثيرَ الطَّاعَةِ للّهِ إزْراءً عَلى النَّفسِ ۱ وَتَعرُّضاً للعَفوِ .
في أهمية العلم :
وَادفَع عَن نَفسِكَ حاضِرَ الشَّرِّ بِحاضِرِ العِلمِ . واستعمِل حاضِرَ العلِم بِخالِصِ العَمَلِ . وَتَحرَّز في خالِصِ العَمَلِ مِن عَظيمِ الغَفلَةِ بِشِدَّة التَّيقُّظِ . واستَجلِبْ شِدَّةَ التَّيقُّظِ بِصدقِ الخَوفِ .
واحذَر خَفِيَّ التَّزيُّنِ بحِاضِرِ الحَياةِ ، وتَوَقَّ مُجازَفَةَ الهَوى بِدَلالَةِ العَقلِ . وقِفْ عند غَلَبَةِ الهَوى باستِرشادِ العِلمِ .
واستَبْقِ خالِصَ الأعمالِ لِيومِ الجَزاءِ .
وَانزِلْ ساحَةَ القَناعَةِ باتِّقاءِ الحِرْصِ ، وَادفَعْ عَظيمَ الحِرصِ بإيثارِ القَناعَةِ .
واستَجلِب حَلاوَةَ الزَّهادَةِ بِقِصَرِ الأمَلِ . واقطَع أسبابَ الطَّمَعِ بِبَرد اليأسِ .
وَسُدَّ سَبيلَ العُجْبِ بِمَعرِفَةِ النَّفسِ . وَتَخَلَّص إلى راحَةِ النَّفسِ بِصِحَّةِ التَّفويضِ .
فيما يخصُّ البدنَ والقلب :
واطلب راحَةَ البَدَنِ بإجمامِ ۲ القَلبِ . وَتَخَلّص إلى إجمامِ القَلبِ بقِلَّةِ الخَطأ . وَتَعَرَّض لِرِقَّة القلبِ بِكَثْرةِ الذِّكرِ في الخلوَاتِ . وَاستَجلِب نُورَ القَلْبِ بِدَوامِ الحُزنِ .
التحذير من إبليس :
وَتَحَرَّز مِن إبليسَ بالخَوفِ الصَّادِقِ . وإيَّاكَ والرَّجاءَ الكاذِبَ ، فَإنَّهُ يُوقِعُكَ في الخَوفِ الصَّادِقِ .
التحبّب إلى اللّه :
وَتَزَيَّنْ للّهِ عز و جل بالصِّدقِ في الأعْمالِ . وَتَحَبَّبْ إلَيهِ بِتَعجيلِ الانتقالِ .

1.أزرى على النفس : عابها وعاتبها . ويحتمل أنْ يكون : ازدراء ـ من باب الافتعال ـ أي احتقاراً واستخفافاً .

2.الجمام ـ بالفتح ـ : الراحة . واجمّ نفسه أي: تركها .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2204
صفحه از 340
پرینت  ارسال به