قال : لم يَحضُر يا أميرَ المُؤمنينَ .
قال : بلى قد حضر ، حدّثني بذلك الغلام . قال : فقد ناديته ثلاث مرّات .
قال : كيف؟
قلت : قال قلت : أين أبو جعفر؟
قال : ويحك اخرج .
فقل : أين محمّد بن عليّ؟ فخرج فقام فدخل فحدّثَهُ ساعَةً وقال : إنّي أُريدُ الوَداعَ يا أميرَ المُؤمنينَ قال عمر : فأوصِني يا أبا جَعفَر :
قال : أُوصيك بِتَقوى اللّهِ ، واتَّخِذِ الكبيرَ أباً والصَّغيرَ وَلَداً والرَّجُلَ أخاً .
فقال : رحِمَكَ اللّهُ ، جَمَعتَ لنا واللّهِ ما إنْ أخَذنا بهِ وأماتَنا اللّهُ عَلَيهِ استَقامَ لَنا الخَيرُ إن شاءَ اللّهُ .
ثُمَّ خرج فلمّا انصرف إلى رحله ، أرسل إليه عمر : إنّي أُريدُ أنْ آتيكَ فاجلِس في إزارٍ ورداءٍ ، فَبعَثَ إليهِ : لا بل أنا آتيك فأقسَمَ عَلَيهِ عُمَرُ . فأتاه عُمَرُ فالتزمَهُ ووَضَعَ صدرَهُ علَى صَدرِهِ ، وأقبَلَ يَبكِي ثُمَّ جَلَسَ بينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قامَ وليسَ لِأَبي جَعفَر حاجَةٌ سَألَهُ إيَّاها إلاّ قَضاها لَهُ ، وانصَرَفَ فَلَم يلتقيا حَتَّى ماتا جميعاً ، رَحِمَهُما اللّهُ . ۱
۲۵
وصيّته عليه السلام لجابر بن يزيد الجعفيّ
في الوعظ
۰.الإمام الباقر عليه السلام :يا جابِرُ اغْتَنِم مِن أهلِ زمانِكَ خَمْساً :