الفصل الثالث : وصاياه عليه السلام
۲۴
وصيّته عليه السلام لعمر بن عبد العزيز
في تاريخ مدينة دمشق :
قرأت بخطّ عبد الوهاب الميدانيّ سماعه من أبي سليمان بن زبر عن أبيه أبي محمّد قال : وأخبرني أحمد بن عبد اللّه قال : وجدت في كتاب جدي بخطّه عن الفرات بن السّائب ، عن أبي حمزة : أنَّ عمر بن عبد العزيز ـ لمّا وُلِّي ـ بعث إلى الفقهاء فقرّبهم وكانوا أخصّ النّاس به بعث إلى محمّد بن عليّ بن حسين أبي جعفر ، وبعث إلى عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، وكان من عُبّاد أهل الكوفة وفقهائهم فقدم عليه ، وبعث إلى محمّد بن كعب القرظيّ ـ وكان من أهل المدينة من أفاضلهم وفقهائهم ـ فلمّا قَدِمَ أبو جعفر محمّد بن عليّ على عمر بن عبد العزيز ، وأراد الانصراف إلى المدينَةِ ، قال : بينما هو جالس في النّاس ينتظرون الدخول على عمر ، إذ أقبل ابن حاجب عمر ، وكان أبوه مريضاً فقال : أين أبو جعفر ليدخل ، فأشفق محمّد بن عليّ أنْ يقوم فلا يكون هو الّذي دعا به فنادى ثلاث مرّات .