للمُسلِمينَ عامَّةً غيْرَ خاصَّةٍ ، وإنْ كانَ قِتالٌ وسَبْيٌ سِيرَ في ذلِكَ بسِيرَتِهِ ، وَعَمِل في ذلِكَ بسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ ، ثُمَّ كَلَّف الأعْمَى والأعرَجَ ، الَّذين لا يَجدونَ ما يُنْفِقونَ عَلى الجِهادِ بعد عُذْر اللّه عز و جل إيَّاهم ، ويُكَلِّف الَّذينَ يُطِيقونَ ما لا يُطِيقونَ ، وإنَّما كانوا أهلَ مِصرٍ يُقاتِلونَ مَن يَلِيهِ ، يُعْدَلُ بينَهُم في البُعُوثِ ، فذَهبَ ذلِكَ كُلُّهُ ، حَتَّى عادَ النَّاسُ رَجُلَينِ : أجيرٌ مؤتَجِر بَعْدَ بيْعِ اللّهِ ، ومُسْتأْجِرٌ صاحِبُهُ غارِمٌ ، وبَعْدَ عُذْرِ اللّهِ ، وذهَبَ الحَجُّ فضُيِّع ، وافْتقَر النَّاسُ فمَن أعْوجُ مِمَّن عَوَّجَ هذا ، وَمَن أقوَمُ مِمَّن أقامَ هذا ، فرَدَّ الجِهادَ على العِبادِ ، وزَادَ الجهادَ عَلى العِبادِ ، إنَّ ذلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ» . ۱
۲۲
كتابه عليه السلام إلى هشام بن عبدالملك في الحدّ
۰.عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدمَ بن إسحاق ، عن عبد اللّه بن محمّد الجُعْفِيِّ ۲ ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءَه كتاب هِشام بن عبد المَلِك في رجل نبَش امْرَأة فسلَبَها ثيابَها ، ثمَّ نكَحَها ، فإنَّ النَّاس قد اخْتلفوا عليْنا هاهنا ،