۲۱
كتابُه عليه السلام في الجهاد
۰.محمَّد بن يحْيَى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسَى ، عن الحسن بن مَحْبُوب ۱ ، عن بعض أصحابه قال كتَب أبو جعفر عليه السلام في رسالة إلى بعض خلفاء بني أُميَّة :«وَمِن ذلِكَ ما ضَيَّعَ الجهادَ الّذي فَضَّلَهُ اللّهُ عز و جل عَلى الأعمالِ ، وفَضَّل عامِلَهُ على العُمَّالِ تفضِيلاً في الدَّرَجاتِ والمَغفِرَةِ والرَّحْمَةِ ؛ لِأنَّهُ ظَهَر بهِ الدِّينُ ، وَبهِ يُدفَعُ عَنِ الدِّينِ ، وبهِ اشتَرى اللّهُ مِنَ المُؤمِنينَ أنفُسَهُم وأموالَهُم بالجَنَّةِ بَيْعاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، اشترَط عَلَيهِم فيهِ حِفْظَ الحُدُودِ ، وأوَّلُ ذلِكَ الدُّعاءُ إلى طاعَةِ اللّهِ عز و جل من طاعَةِ العِبادِ ، وإلى عبادَةِ اللّهِ مِن عبادَةِ العِبادِ ، وإلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ ، فَمَن دُعِي إلى الجِزْيةِ فأبى قُتِلَ وسُبِيَ أهلُهُ ، وَليْسَ الدُّعاءُ من طاعَةِ عَبدٍ إلى طاعَةِ عبدٍ مِثْلِهِ ، وَمَن أقَرَّ بالْجِزْيَةِ لَم يُتَعَدَّ عَلَيهِ ، ولم تُخْفَرْ ذِمَّتُهُ ، وكُلِّفَ دُونَ طاقَتِهِ ، وكانَ الفَيْءُ