المُنافِقونَ وَالأَحزابُ بِذلِكَ مَغْمزاً ۱ يَثلِمونَهُ بهِ ، أو يَكونَ لَهُم بِذلِكَ سَبَبٌ لِما أرادوا بهِ فَسادَهُ .
العجب من طلب معاوية أمرا ليس هو من أهله
۰.فَاليَومَ فَليَعجَبِ المُتَعَجِّبُ مِن تَوَثُّبِكَ يا مُعاوِيَةُ عَلى أمرٍ لَستَ مِن أهلِهِ ، لا بِفَضلٍ فِي الدِّينِ مَعروفٍ ، وَلا أثرٍ فِي الإسلامِ مَحمُودٍ ، وَأنتَ ابنُ حِزبٍ مِنَ الأحزابِ ، وَابنُ أَعدى قُرَيشٍ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَلَكِنَّ اللّهَ خَيَّبَكَ ، وَسَتَرِدُّ فَتَعلَمُ لِمَن عُقبى الدَّارِ ، وَتاللّهِ لَتَلْقينَّ عَن قَليلٍ رَبَّكَ ، ثُمَّ لَيَجزِيَنَّكَ بِما قدَّمَت يَداكَ ، وما اللّهُ بِظلاَّمٍ لِلعَبيدِ .
أحقيتهُ عليه السلام بالخلافة
۰.إنَّ عليَّاً ـ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ ـ لمَّا مَضى لِسبيلِهِ ـ رَحمَةُ اللّهِ عَلَيهِ يَومَ قُبِضَ وَيَومَ مَنَّ اللّهُ عَلَيهِ بالإسلامِ ، ويَومَ يُبْعَث حَيَّاً ـ ۲ وَلاَّني المُسلِمونَ الأمرَ بَعدَهُ ، فَأسألُ اللّهَ ألاَّ يَزيدَنا فِي الدُّنيا الزّائِلَةِ شَيئاً يُنقِصُنا بهِ فِي الآخرَةِ مِمَّا عِندَهُ مِن كرامَتِهِ ، وَإنَّما حَمَلَني عَلى الكِتابِ إليكَ الإعذارُ فيما بَيني وَبَينَ اللّهِ سُبحانَهُ وَتعالى في أمرِكَ ، ولَكَ في ذلِكَ إنْ فَعَلتَ الحَظُّ الجَسيمُ ، ولِلمُسلِمينَ فيهِ صَلاحٌ ، فَدَعِ التّمادِيَ فِي الباطِلِ وادخُل فيما دَخَلَ فيهِ النَّاسُ مِن بَيعَتي ، فَإِنَّكَ تَعلَمُ أنِّي أحَقُّ بِهذا الأمرِ مِنكَ عِندَ اللّهِ وَعِندَ كُلِّ أوَّابٍ حَفيظٍ ، ومَن لَهُ قَلبٌ مُنِيبٌ .
حثُّ معاوية على التقوى
۰.وَاتَّقِ اللّهَ ، ودَعِ البغيَ ، واحْقِن دِماءَ المُسلِمينَ ، فَوَاللّهِ ما لَكَ مِن خَيرٍ في أنْ تَلقى