177
مكاتيب الأئمّة

۵

كتابُه عليه السلام إلى عبد الملك بن مروان

في جواب تهديده

۰.محاسن البرقي ۱ : بلغ عبد الملك أنَّ سيف رسول اللّه صلى الله عليه و آله عند زين العابدين ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه ، فكتب إليه عبد الملك يهدده وأنَّه يقطع رزقه من بيت المال .
فأجابه عليه السلام :
«أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ اللّهَ ضَمِنَ لِلمُتقينَ المَخرَجَ مِن حَيثُ يَكرَهونَ ، والرِّزقَ من حَيثُ لا يَحتَسبونَ ، وَقالَ جَلَّ ذِكرُهُ : «إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ » ۲ ، فانظُر أيُّنا أوْلى بهذهِ الآيةِ؟» ۳

۶

كتابُه عليه السلام إلى ملك الرُّوم

جواباً على كتابه لعبد الملك بن مروان

۰.كتب ملك الرُّوم إلى عبد الملك : أكلتَ لحمَ الجملِ الَّذي هربَ عليهِ أبوكَ مِنَ المدينةِ ، لأََغزُوَنَّكَ بِجُنودٍ مائةِ ألفٍ ومائةِ ألفٍ ومائةِ ألفٍ .
فكتبَ عبدُ المَلِكِ إلى الحَجَّاجِ أنْ يبعث إلى زين العابدين عليه السلام ، ويتوعَّده ويكتب إليه ما يقول ففعل .

1.لم نعثر عليه في المحاسن .

2.الحج : ۳۸ .

3.المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۹۵ .


مكاتيب الأئمّة
176

والكتاب على رواية كشف الغمّة :
أبو عبد اللّه عليه السلام قال : «لمَّا وَليَ عبدُ الملِكِ بنِ مَروانَ الخِلافَةَ كَتَبَ إلى الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ :
بسمِ اللّه الرَّحمن الرَّحيمِ
مِن عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ أميرِ المؤمنينَ الى الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ ، أمّا بعدُ ؛ فانظُر دِماءَ بني عَبدِ المطَّلِبِ فاحتَقِنها واجتَنِبها ، فإنِّي رأيتُ آل أبي سُفيانَ لمَّا وَلَغوا فيها لم يَلبَثوا إلاَّ قليلاً والسَّلام .
قال :
وبعث بالكتاب سِرَّاً ، وورد الخبر على عليّ بن الحسين ساعة كتب الكتاب ، وبعث به الى الحجَّاج ، فقيل له : إنَّ عبد الملك قد كتب إلى الحجَّاج كذا وكذا ، وإنَّ اللّه قد شكر له ذلك ، وثبَّتَ مُلكَهُ ، وزادَهُ بُرهَةً ، قال : فكتب عليّ بن الحسين :
بِسمِ اللّه الرَّحمن الرَّحيمِ
إلى عبدِ الملكِ بنِ مروانَ أميرِ المؤمنينَ مِن عَليِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام : أمَّا بعدُ ، فإنَّكَ كَتَبتَ يومَ كذا وكذا ، مِن ساعةِ كذا وكذا ، مِن شهرِ كَذا وكَذا ، بِكَذا وكَذا ، وَإنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنبَأني وخَبَّرَني ، وإنَّ اللّهَ قَد شَكَرَ لَكَ ذلِكَ ، وثَبَّتَ مُلكَكَ وزادَكَ فيهِ بُرهَةً .

وطوى الكتابَ وخَتَمَهُ ، وأرسَلَ بهِ مَعَ غُلامٍ لهُ على بَعيرِهِ ، وأمَرَهُ أن يوصِلَهُ إلى عَبدِ الملِكِ ساعَةَ يَقدِمُ عَلَيهِ ؛ فَلمَّا قَدِمَ الغُلامُ أوصَلَ الكِتابَ إلى عَبدِ المَلكِ ، فَلمَّا نَظَرَ في تاريخ الكِتَابِ وَجَدَهُ مُوافِقاً لِتِلكَ السَّاعَةِ الَّتي كَتَبَ فيها إلى الحَجَّاجِ ، فَلم يَشُكَّ في صِدقِ عَليِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام ، وفَرِحَ فَرَحاً شديداً ، وبَعَثَ إلى عَليِّ بنِ الحسينِ عليهماالسلام بَوِقرِ راحِلَتِهِ دَراهِمَ ثَواباً لِما سَرَّهُ مِنَ الكِتابِ . ۱

1.كشف الغمة : ج ۲ ص ۳۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۴۴ ح ۴۴ نقلاً عنه وراجع : ينابيع المودة لذوي القربى : ج ۳ ص ۱۰۵.

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2240
صفحه از 340
پرینت  ارسال به