141
مكاتيب الأئمّة

فصَعِدَ قيسٌ فحَمِد اللّهَ وَأَثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّها النَّاسُ ، إنَّ هذا الحُسينَ بنَ عَلِيٍّ خيرُ خَلقِ اللّهِ ابنُ فاطمةَ بنتِ رَسولِ اللّهِ ، وَأنَا رَسولُهُ إلَيكُم فَأَجيبوهُ ، ثُمَّ لَعَنَ عُبيدَاللّهِ بنَ زِيادٍ وأباهُ ، واستَغفَرَ لِعَلِيّ بن أبي طالبٍ عليه السلام وصَلَّى عَلَيهِ .
فأمرَ بهِ عُبَيدُاللّهِ أنْ يُرمى بهِ من فَوقِ القَصرِ ، فرَمَوا بهِ فَتَقَطّعَ . ۱

۱۵

كتابُه عليه السلام إلى أهل الكوفة

قبل وصوله إلى كربلاء يرغّبهم في نصرته

كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة قبلَ الوصولِ إلى كربلاء :
قال ابن أعثم الكوفيّ : أصبح الحسين من وَراء عذيب الهجانات ۲ ، قال : وإذا بالحُرّ بن يزيد ، قد ظهر له أيضاً في جيشه ، فقال الحسين :
ما وَراءَكَ يابنَ يَزيد ! أليسَ قَد أمَرتَنا أنْ نأخُذَ عَلى الطَّريقِ فَأَخذنا وَقَبِلنا مَشوَرَتكَ؟
فقال : صدقتَ ، ولكنَّ هذا كتابُ عُبيدِ اللّه بن زياد ، قد وَرد عليَّ يُؤنِّبني وَيُعنِّفني في أمرِكَ .
فقالَ الحُسينُ : فَذَرْنا حَتَّى نَنزِلَ بِقَريَةِ نينوى ۳ أو الغاضِرِيّةِ ۴ .

1.الإرشاد : ج ۲ ص ۷۰ وراجع : روضة الواعظين : ج ۱ ص ۳۹۵ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۹۵ ، مثير الأحزان : ص ۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۷۰ ؛ أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۱۶۷ ، الأخبار الطوال : ص ۲۴۵ ، تاريخ الطّبري : ج ۵ ص ۳۹۵ ، البداية والنّهاية : ج ۸ ص ۱۶۸.

2.عُذيب الهجانات : هو من منازل حاجّ الكوفة ، وقيل هو حدّ السّواد (معجم البلدان : ج ۴ ص ۹۲) .

3.نينوى : ناحية بسواد الكوفة ، منها كربلاء الحسين عليه السلام (معجم البلدان : ج ۵ ص ۳۳۹) .

4.الغاضرية : قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء .


مكاتيب الأئمّة
140

إلى أهل الكوفة ، ولَم يكن عليه السلام عَلِم بخبر مسلم بن عقيل رحمةُ اللّه عليهما ، وكتَب معه إليهم :بسم اللّه الرَّحمن الرَّحيم
مِنَ الحُسينِ بن عليٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ :
سلامٌ عَلَيكُم ، فَإنِّي أحمَدُ إليكُم اللّهَ الَّذي لا إله إلاَّ هُو . أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّ كتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ جاءَني يُخبِرُ فيهِ بِحُسنِ رَأيكم ، واجتِماعِ مَلَئِكُم عَلى نَصرِنا ، والطَّلَبِ بِحَقِّنا ، فَسَألتُ اللّهَ أنْ يُحسِنَ لَنا الصَّنيعَ ، وأنْ يُثيبَكُم عَلى ذلِكَ أعظمَ الأَجرِ ، وَقَد شَخَصتُ إلَيكُم مِن مَكَّةَ يَومَ الثُّلاثاءِ لِثَمانٍ مَضَينَ مِن ذي الحَجَّةِ يَومَ التَّروِيَةِ ، فإذا قَدِمَ عَلَيكُم رَسولي فانكَمِشوا ۱ في أمرِكُم وَجِدُّوا ، فَإنِّي قادِمٌ عَلَيكُم في أيَّامي هذهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ .

وكانَ مُسلِمٌ كتبَ إليهِ قَبلَ أنْ يُقتلَ بِسَبعٍ وعِشرينَ لَيلَةٍ ، وكَتبَ إليهِ أهلُ الكوفَةِ :
إنَّ لَكَ هاهُنا مئةَ ألفَ سَيفٍ فَلا تَتَأخَّر .
فأقبلَ قَيس بن مُسْهِرٍ إلى الكوفَةِ بِكِتابِ الحُسَينِ عليه السلام حتَّى إذا انْتهى إلى القادِسيَّةِ ، أخذَه الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ فأنْفَذَه ۲ إلى عُبيدِاللّهِ بنِ زيادٍ ، فَقالَ لَهُ عُبيدُاللّهِ :
اصعد فسُبَّ الكذَّابَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ .

1.وفي نسخة : «فأكمشوا» بدل «فانكمِشوا» ؛ وكلاهما بمعنى أسرعوا .

2.وفي نسخة : «فبعث به» .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2049
صفحه از 340
پرینت  ارسال به