105
مكاتيب الأئمّة

الفصل الثّاني : مكاتيبه عليه السلام في عهد يزيد

۵

كتابُه عليه السلام إلى يزيد

في التّبري من أعماله

قال ابن أعثم : وإذا كتاب يزيد بن معاوية ۱ قد أقْبَل من الشَّام إلى أهل المدينة

1.يزيد بن معاوية ولد في سنة خمس وعشرين هـ ق (تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۲۵۰) ، وكنية يزيد أبو خالد ، . . . كانت أُمّه مَيْسُون بنت بَحْدل بن الأنيف بن وَلْجة بن قنافة الكلبي (الثقات لابن حبّان : ج ۲ ص ۳۰۶ وراجع : أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۲۹۹ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۲۹ و۳۳۸) ، وأبوه معاوية بن أبي سفيان . في الأنساب : كان يزيد آدمَ جَعْداً ، معصوباً ، أحور العينين ، طُوالاً ، بوجهه أثرُ جُدَرِي (أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۳۰۰) . في الأنساب : معاوية ، وخالد ، وعبداللّه الأكبر ، وأبا سفيان ، أُمّهم أُمّ خالد بنت (أبي) هاشم بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس ، وكان اسمها فاختة ، وتُلقّب حَبّة ؛ وعبداللّه الأصغر الَّذي يقال له : الأُسْوار ، وعمر ، وعاتكةَ تزوَّجها عبدالملك بن مروان ، فولدت له يزيد بن عبدالملك ، أُمّهم أُمّ كُلْثوم بنت عبداللّه بن عامر بن كُرَيْز ؛ (وعبدالرَّحمن) ، وعبدَاللّه الَّذي يقال له أصغر الأصاغر ، وعثمان ، وعُتْبة الأعور ، ويزيد ، ومحمَّداً ، وأبا بكر ، وأُمّ يزيد ، لأُمّهات أولادٍ شَتَّى ، وأُمّ عبدالرَّحمن ، ورَمْلَة ، فتزوَّج أُمَّ يزيد الأصبغُ بن عبدالعزيز بن مروان ، وأمَّا رَمْلَة وأُمّ عبدالرَّحمن فتزوّجهما عبّاد بن زياد واحدة بعد أُخرى (أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۳۷۷ وراجع : تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۵۰۰) . في الطبري : فيه (أي في سنة ستين) بويع ليزيد بن معاوية بالخلافة بعد وفاة أبيه ، للنصف من رجب في قول بعضهم ، وفي قول بعضٍ : لثمانٍ بقيِنَ منه ـ على ما ذكرنا قبلُ من وفاة والده معاوية ـ فأقرّ عبيداللّه بن زياد على البصرة ، والنُّعمان بن بشير على الكوفة (تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۳۸) . وفي الثِّقات : تولى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان يوم الخميس من شهر رجب ، في اليوم الَّذي مات فيه أبوه . . . وكان ليزيد بن معاوية يوم وُلّي أربع وثلاثون وشهر (الثقات لابن حبّان : ج ۲ ص ۳۰۶) . وفي تاريخ خليفة : كانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر . . . حدَّثنا ابن نمير : . . . فكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر (تاريخ خليفة لابن خياط : ص ۱۹۴ ، وراجع : أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۳۷۵) . قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في يزيد : يزيد لا يبارك اللّه في يزيد ـ ثمَّ ذرفت عيناه صلى الله عليه و آله ، ثمَّ قال : ـ نُعي إليَّ حسين ، وأُتيت بتربته ، وأُخبرت بقاتله ، والَّذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلاَّ خالف اللّه بين صدورهم وقلوبهم ، وسلَّط عليهم شِرارهم ، وألبسهم شِيعاً . (المعجم الكبير : ج ۳ ص ۱۲۰ ح ۲۸۶۱ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۱ ص ۱۶۰ كلاهما عن معاذ) . وفي كنز العمَّال : رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : يزيد لا بارك اللّه في يزيد الطَّعان اللَّعان ؛ أما إنَّه نعي إليّ حبيبي سُخيلي (المولود المحبَّب إلى أبويه) حسين أُتيت بتربته ، ورأيت قاتله ، أما إنَّه لا يقتل بين ظهراني قوم فلا ينصرونه إلاّ عمّهم اللّه بعقاب (كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۱۲۸ ح ۳۴۳۲۴) . في الأنساب : عن الكلبي وأبي مخنف وغيرهما ، قالوا : كان يزيد بن معاوية أوَّلَ مَن أظهر شُرْبَ الشَّراب ، والاستهتارَ بالغناء ، والصَّيد ، واتِّخاذ القيان والغِلمان ، والتَّفكّهُ بما يضحك منه المترفون من القرود ، والمعاقرة بالكلاب والدِّيكة ، ثمَّ جرى على يده قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وقَتْلُ أهل الحَرَّة ، ورَمْيُ البيت وإحراقه ، . . . (أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۲۹۹ عن العُمري ، عن الهيثم بن عديّ ، عن ابن عيَّاض وعوانة ، عن هشام بن الكلبي وراجع : ص ۳۳۷ و۳۶۹ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۸۳) . في مروج الذَّهب : وكان يزيد صاحب طرب ، وجوارح ، وقُرُود ، وفهود ، ومنادمة على الشَّراب ، وجلس ذات يوم على شرابه ، وعن يمينه ابن زياد ، وذلك بعد قتل الحسين ، فأقبل على ساقيه فقال : اسْقِني شَربَةً تُرَوِّي مُشَاشِيثُمَّ مِل فاسقِ مِثلَها ابنَ زِيادِ صاحبَ السِّرِّ والأَمانَةِ عِنديوَلِتَسديدِ مَغنَمي وَجِهادِي ثمَّ أمر المغنين فغنوا به . وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق ، وفي أيَّامه ظهر الغِناء بمكَّة والمدينة ، واستعملت الملاهي ، وأظهر النَّاس شرب الشَّراب . وكان له قرد يكنّى بأبي قيس ، يحضره مجلس منادمته ، ويَطرح له متَّكأ ، وكان قرداً خبيثاً ، وكان يحمله على أتان وحشية قد ريضت وذُلّلَتْ لذلك بسرج ولِجام ، ويسابق بها الخيل يوم الحَلْبة . فجاء في بعض الأيَّام سابقاً ، فتناول القصبة ، ودخل الحجرة قبل الخيل ، وعلى أبي قيس قَبَاء من الحرير الأحمر والأصفر مشمر ، وعلى رأسه قلنسوة من الحرير ذات ألوان بشَقائق ، وعلى الأتان سرج من الحرير الأحمر منقوش مُلمَّع بأنواع من الألوان . . . وليزيد وغيره [من بني أميَّة] أخبار عجيبة ، ومثالب كثيرة : من شرب الخمور ، وقتل ابن بنت الرَّسول ، ولعن الوصيّ ، وهدم البيت ، وإحراقه ، وسفك الدِّماء ، والفسق والفجور ، وغير ذلك ممَّا قد ورد فيه الوعيد باليأس من غفرانه ، كوروده فيمَن جحد توحيده ، وخالف رسله (مروج الذهب : ج ۳ ص ۷۷ وص۸۱ وراجع : أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۳۰۰ ؛ رجال الكشي : ج ۱ ص ۲۵۸) . في الثِّقات : قد بعث يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المزني إلى المدينة لِستِّ ليال بَقِينَ من ذي الحجَّة سنة ستٍّ وستين ، فقتل مسلم بن عقبة بالمدينة خلقاً من أولاد المهاجرين والأنصار ، واستباح المدينة ثلاثة أيَّام نهباً وقتلاً ، فسميت هذه الوقعة «وقعة الحَرَّة» (الثقات لابن حبّان : ج ۲ ص ۳۱۴ وراجع : مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۸۳) . وفي بعض آثار شهادة الحسين عليه السلام : قال الإمام الصادق عليه السلام ـ لأبي الدَّوَانِيق ـ : إنَّه لم يَنَلْ منَّا أهلَ البيْت أحدٌ دماً إلاَّ سَلَبَهُ اللّه مُلْكَهُ . . .إنَّ هذا المُلْك كان في آل أبي سُفْيَانَ ، فلمَّا قَتَلَ يزيدُ حُسَيْناً سَلَبَهُ اللّه مُلْكَهُ فَوَرَّثَهُ آلَ مَرْوَانَ . . . (الكافي : ج ۲ ص ۵۶۳ ح ۲۲ عن معاوية بن عمّار والعلاء بن سيابة وظَريف بن ناصح ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۲۰۹ ح ۵۱) . وفي مقتل الحسين : ذكر أبو الحسن السَّلامي البيهقيّ في تاريخه عن ابن عبَّاس ، أنَّه قال : لا يمهّل اللّه يزيد بعد قتله الحسين ، وأنَّه قال سبب زوال الدَّولة عن يزيد بن معاوية ، واللّه ِ ، قتله الحسين (مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۸۳) . وفي الأنساب : المدائني والهيثم وغيرهما : . . . ذكر لي شيخ من أهل الشَّام أنَّ سبب وفاة يزيد أنَّه حمل قرده على الأتان وهو سكران ، ثمَّ ركض خلفها ، فاندقَّت عُنقه أو انقطع في جوفه شيء . وحدَّثني محمَّد بن يزيد الرّفاعيّ ، حدَّثني عمّي ، عن ابن عيّاش قال : خرج يزيد يتصيَّد بحُوَّارين وهو سَكْران ، فركب وبين يديه أتان وحشيَّة قد حمل عليها قرداً ، وجعل يُركض الأتانَ ويقول : أبا خَلَفٍ إحْتَلْ لِنفسِكَ حيلَةًفَلَيسَ عَلَيها إن هَلَكْتَ ضَمانُ فسقط ، فاندقَّت عُنقه (أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۳۰۰ وراجع : البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۵۸) . في الثِّقات : قد قيل إنَّ يزيد بن معاوية سكر ليلة ، وقام يرقصُ ، فسقط على رأسه ، وتناثر دماغه فمات (الثقات لابن حبّان : ج ۲ ص ۳۱۴) . في مقتل الحسين : ـ فيما قاله الحصين لرجل من أهل الشَّام : ما سبب موت يزيد ـ؟ قال : إنَّه شرب من الليل شراباً كثيراً ، فأصبح مخموراً ، فذرعه القيء ، فلم يزل حتَّى قذف عشرين طستاً من قيء ودم ، فمات (مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۸۳) . في كامل الزيارات : عبدالرَّحمن الغنويّ قال : فو اللّه ، لقد عوجل الملعون يزيد ، ولم يتمتّع بعد قتله بما طلب ، ولقد أخذ مغافصة ، بات سكراناً ، وأصبح ميّتاً ، كأنَّه مطليّ بقار أخذ على أسف (كامل الزيارات : ص ۱۳۲ ح ۱۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۳۶ ح ۲۷ وج۴۵ ص ۳۰۹ ح ۱۰) . في الثِّقات : توفي يزيد بن معاوية بحُوَّارين قرية من قرى دمشق ، لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوَّل ، سنة أربع وستين ، وهو يومئذٍ ابن ثمان وثلاثين . . . وصلّى عليه ابنه معاوية بن يزيد . . . وقبره بدمشق (الثقات لابن حبّان : ج ۲ ص ۳۱۴ وراجع : تاريخ خليفة بن خيّاط : ص ۱۹۴ ، أنساب الأشراف : ج ۵ ص ۳۷۶ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۳۶) . وفي الأنساب : لمَّا صار عبداللّه بن عليّ [عبداللّه بن عليّ الأصغر ، يكنى أبا محمَّد ، مات في سنة سَبْع وأربعين ومئة ، وهو ابن اثنين وخمسين سنة] على نهر أبي فطرس [قرب الرّملة في فلسطين] ، أمر فنودي في بني أُميَّة بالأمان ، فاجتمعوا إليه ، فعجّلت الخراسانيَّة إليهم بالعمد فقتلوهم ، وقتل عبداللّه جماعةً منهم ومن أشياعهم ، وأمر بنبش قبر معاوية ، فما وُجِد من معاوية إلاَّ خطّ ، ونبش قبر يزيد بن معاوية ، فوُجد من يزيد سلاميَّات رجله ، ووُجد من عبد الملك بن مروان بعض شؤون رأسه . . . و جمع ما وُجد في القبور ، فأحرق (أنساب الأشراف : ج ۴ ص ۱۴۴) .


مكاتيب الأئمّة
104

وتَطَلُّعِهِم إِلَيهِ ، وأَن قَد لَقُوا مِن أنصارِهِ وإخوانِهِ مَن يَرضى هَديَهُ ، ويُطْمَأنُّ إلى قَولِهِ ، ويَعرِفُ نَجدَتَهُ وبأسَهُ ، فَأَفضوا إِلَيهِم بما هُم عَلَيهِ مِن شَنآنِ ابن أبي سفيانَ ، وَالبراءَةِ مِنهُ ، ويَسأَلونَهُ الكِتابَ إليهِم بِرَأيهِ . . . ۱

1.أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۳۶۶.

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2485
صفحه از 340
پرینت  ارسال به