۳
مُقَوِّماتُ مَعرِفَةِ الحَديثِ
يعدّ استناد القرآن إلى النبيّ وإلى الوحي الإلهي أمراً متواتراً قطعياً لا ريب لأحد فيه، وهو إلى ذلك ممّا أجمعت عليه الاُمّة الإسلامية قاطبة، ممّا يُغني عن الحاجة إلى البحث والدراسة في هذا المجال. لكنَّ للحديث شأناً آخر، فليست كلّ الأحاديث التي نُسبت إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام ، ممّا يتمتّع بمثل هذه الصفة ، فما خلا عدد قليل من الأحاديث التي تعدّ متواترة ۱ قطعية، فإنّ إثبات نسبة بقية الأحاديث إليهم أمر يحتاج إلى الدراسة ويتطلّب الخبرة والتخصّص.
على هذا ينبغي للباحث قبل أن يلج مضمار فقه الحديث ويمارس عملية الدراسة والبحث في مضامين الروايات الإسلامية ومحتواها أن يُثبت