349
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

الفصل الأوّل: تشريع الإخاء الديني

۱ / ۱

المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ

الكتاب

« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » . ۱

«وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَ نًا » . ۲

« فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَ ءَاتَوُاْ الزَّكَوةَ فَإِخْوَ نُكُمْ فِى الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الاْيَـتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » . ۳

« ادْعُوهُمْ لاِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخْوَ نُكُمْ فِى الدِّينِ ». ۴

1.الحجرات : ۱۰.

2.آل عمران : ۱۰۳.

3.التوبة : ۱۱.

4.الأحزاب : ۵.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
348

ج ـ الإشكال المضموني في صيغة عقد المؤاخاة

لا تخلو صيغة الإيجاب المطروحة في عقد المؤاخاة من الإشكال المضموني الّذي يمكن المرور عليه ، كما يلي:
أولاً: مضت الإشارة إلى أنّ حقوق الإخاء الديني الذي نصّت عليه الروايات الإسلامية ممّا لا يقبل الإسقاط.
ثانياً: إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ مستقبل الإنسان والمصير الذي يؤول إليه، أمر لا يمكن التنبّؤ به وتحديده، فلا يصحّ عندئذٍ للشخص أن يتعهّد شرعاً بعدم دخول الجنّة إلاّ ومعه رفيقه الذي أبرم معه عقد المؤاخاة؛ إذا كان ذلك الرفيق ممّن لا يستحقّ الشفاعة.

د ـ كراهة إيجاب الشيء على النفس

النقطة الأخيرة التي تُساق في مناقشة المسألة، هي أنّ إيجاب الإنسان للشيء على نفسه ليس فقط لا يعدّ أمراً ممدوحاً من منظور أحاديث أهل البيت، بل هو أمر مذموم أيضاً. ۱
على هذا الضوء، تنتهي حصيلة تحليل المسألة، إلى أنّ إيجاد التعهّد الشرعي من خلال إيجاب عقد المؤاخاة بالصيغة التي سلفت الإشارة إليها، إن لم يكن مذموماً، فهو بلا شكّ ليس خطوة محمودة.

1.راجع: وسائل الشيعة : ج ۲۳ ص ۳۰۳ (الباب السادس : كراهة إيجاب الشيء على النفس دائما) .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4730
صفحه از 508
پرینت  ارسال به