267
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

الفصل الثاني: الاهتمام بالآخرة

۲ / ۱

الحَثُّ عَلَى الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ

الكتاب

«وَ مَنْ أَرَادَ الاْخِرَةَ وَ سَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا » . ۱

الحديث

۲۵۱.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِجعَلوا هِمَّتَكُم الآخِرَةَ ، لا يَنفَدُ فيها ثَوابُ المَرضِيِّ عَنهُ ، ولا يَنقَطِعُ فيها عِقابُ المَسخوطِ عَلَيهِ. ۲

۲۵۲.عنه صلى الله عليه و آله :اِجعَلوا آخِرَتَكُم لِأَنفُسِكُم ، وسَعيَكُم لِمُستَقَرِّكُم . ۳

۲۵۳.الإمام عليّ عليه السلام :إنَّكُم إلَى الآخِرَةِ صائِرونَ ، وعَلَى اللّهِ مَعروضونَ . ۴

1.الإسراء : ۱۹.

2.أعلام الدين : ص ۳۴۲ ح ۳۰ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۸۵ ح ۱۰ .

3.أعلام الدين : ص ۳۴۰ ح ۲۶ عن أبي أيّوب الأنصاري ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۸۲ ح ۱۰ .

4.غرر الحكم : ح ۳۸۲۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۷۴ ح ۳۶۱۵ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
266

كانوا يَعلَمونَ ؛ وذلِكَ أنَّ الدُّنيا نُقلَةٌ وَالآخِرَةَ حَياةٌ ومُقامٌ ، مَثَلُ ذلِكَ كَالنّائِمِ ؛ وذلِكَ أنَّ الجِسمَ يَنامُ ، وَالرّوحَ لا تَنامُ ، والبَدَنَ يَموتُ وَالرّوحَ لا تَموتُ ۱ ، قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ إِنَّ الدَّارَ الاْخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ» ۲ .
وَالدُّنيا رَسمُ الآخِرَةِ وَالآخِرَةُ رَسمُ الدُّنيا ۳ ، ولَيسَ الدُّنيا الآخِرَةَ ولاَ الآخِرَةُ الدُّنيا . إذا فارَقَ الرُّوحُ الجِسمَ يَرجِعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى ما مِنهُ بَدَأَ وما مِنهُ خُلِقَ ، وكَذلِكَ الجَنَّةُ وَالنّارُ فِي الدُّنيا مَوجودَةٌ وفِي الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ العَبدَ إذا ماتَ صارَ في دارٍ مِنَ الأَرضِ ؛ إمّا رَوضَةٍ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإمّا بُقعَةٍ مِن بِقاعِ النّارِ ، وروحُهُ إلى أحَدِ دارَينِ ؛ إمّا في دارِ نَعيمٍ مُقيمٍ لا يَموتُ فيها ، وإمّا في دارِ عَذابٍ أليمٍ لايَموتُ فيها ، وَالرَّسمُ لِمَن عَقَلَ مَوجودٌ واضِحٌ ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل : «كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينَ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْـئلُنَّ يَوْمَـئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» ۴ وعَنِ الكافِرينَ ، فَقالَ : إنَّهُم كانوا في شُغُلٍ عَن ذِكري ، وكانوا لا يَستَطيعونَ سَمعا ۵ ، ولَو عَلِمَ الإِنسانُ ما هُوَ فيهِ ماتَ خَوفا مِنَ المَوتِ ، ومَن نَجا فَبِفَضلِ اليَقينِ. ۶

1.في المصدر : «يموت» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2.العنكبوت : ۶۴ .

3.الرسم : تمثيل الشيء ، يطلق على ما يقابل الحقيقة كقول الشاعر : «أرى ودّكم رسما وودّي حقيقة» ، والظاهر أنّ المراد أنّ الدنيا تمثيل الآخرة والآخرة تمثيل الدنيا ، فيكون مثل قوله سبحانه وتعالى : «وَ أُتُواْ بِهِ مُتَشَـبِهًا» (البقرة : ۲۵).

4.التكاثر : ۵ ـ ۸ .

5.إشارة إلى الآية : ۱۰۱ من سورة الكهف .

6.إرشاد القلوب : ص ۳۰۹ عن سلمان ، بحار الأنوار : ج ۳۰ ص ۷۲ ح ۱ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4877
صفحه از 508
پرینت  ارسال به