141
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أما إنَّ جَبرَئيلَ قَد أنبَأَني بِذلِكَ ، وقَد أنزَلَ اللّهُ فيكَ كِتابا : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» . ۱

۷۷.الأمالي عن أبي سعيد الخدريّ :أصبَحَ عَلِيٌّ عليه السلام ذاتَ يَومٍ ساغِبا ۲ فَقالَ : يا فاطِمَةُ ، هَل عِندَكِ شَيءٌ تُطعِميني؟
قالَت : وَالَّذي أكرَمَ أبي بِالنُّبُوَّةِ وأكرَمَكَ بِالوَصِيَّةِ ، ما أصبَحَ عِندي شَيءٌ يَطعَمُهُ بَشَرٌ ، وما كانَ مِن شَيءٍ اُطعِمُكَ مُنذُ يَومَينِ إلاّ شَيءٌ كُنتُ اُؤثِرُكَ بِهِ عَلى نَفسي وعَلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ!
قالَ : أعَلَى الصَّبِيَّينِ ! ألا أعلَمتِني فَآتِيَكُم بِشَيءٍ؟
قالَت : يا أبَا الحَسَنِ ، إنّي لَأَستَحي مِن إلهي أن اُكَلِّفَكَ ما لا تَقدِرُ.
فَخَرَجَ واثِقا بِاللّهِ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ ، فَاستَقرَضَ دينارا ، فَبَينَا الدّينارُ في يَدِ عَلِيٍّ عليه السلام إذ عَرَضَ لَهُ المِقدادُ في يَومٍ شَديدِ الحَرِّ ، قَد لَوَّحَتهُ ۳ الشَّمسُ مِن فَوقِهِ وتَحتِهِ ، فَأَنكَرَ عَلِيٌّ عليه السلام شَأنَهُ ، فَقالَ : يا مِقدادُ ، ما أزعَجَكَ ۴ هذِهِ السّاعَةَ؟
قالَ : خَلِّ سَبيلي يا أبَا الحَسَنِ ، ولا تَكشِفني عَمّا وَرائي.
قالَ : إنّه لا يَسَعُني أن تُجاوِزَني حَتّى أعلَمَ عِلمَكَ.
قالَ : يا أبَا الحَسَنِ ، إلَى اللّهِ ثُمَّ إلَيكَ أن تُخَلِّيَ سَبيلَكَ ولا تَكشِفَني عَن حالي .

1.تأويل الآيات الظاهرة: ج ۲ ص ۶۷۹ ح ۵ عن كليب بن معاوية الأسدي ، بحار الأنوار: ج ۳۶ ص ۵۹ ح ۲ .

2.ساغبا: أي جائعا (النهاية : ج ۲ ص ۳۷۱ «سغب») .

3.لاحه العطش أو السفر : غَيَّره ، كلوّحه (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۴۸ «لوح») .

4.زَعَجَهُ: أقلَقَه وقَلَعه من مكانه ، كأزعَجَه (القاموس المحيط: ج ۱ ص ۱۹۱ «زعج») .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
140

لَكَ مَكانَها فِي الجَنَّةِ حُلَّةً خَضراءَ مِن إستَبرَقٍ ، وصَنِفَتُها ۱ مِن ياقوتٍ وزَبَرجَدٍ ، فَنِعمَ الجَوازُ ، جَوازُ رَبِّكَ بِسَخاوَةِ نَفسِكَ ، وصَبرِكَ عَلى سَمَلَتِكَ هذِهِ المُنخَرِقَةِ ، فَأَبشِر يا عَلِيُّ.
فَانصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام فَرِحا مُستَبشِرا بِما أخبَرَهُ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ۲

۷۵.مجمع البيان عن أبي الطفيل :اِشتَرى عَلِيٌّ عليه السلام ثَوبا فَأَعجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وقالَ : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، يَقولُ : مَن آثَرَ عَلى نَفسِهِ آثَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ بِالجَنَّةِ. ۳

۷۶.الإمام الصادق عليه السلام :بَينَما عَلِيٌّ عليه السلام عِندَ فاطِمَةَ عليهاالسلام إذ قالَت لَهُ : يا عَلِيُّ ، اذهَب إلى أبي فَابغِنا ۴ مِنهُ شَيئا .
فَقالَ : نَعَم. فَأَتى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَعطاهُ دينارا ، وقالَ لَهُ : يا عَلِيُّ ، اذهَب فَابتَع بِهِ لِأَهلِكَ طَعاما .
فَخَرَجَ مِن عِندِهِ فَلَقِيَهُ المِقدادُ بنُ الأَسوَدِ ، وقاما ما شاءَ اللّهُ أن يَقوما ، وذَكَرَ لَهُ حاجَتَهُ ، فَأَعطاهُ الدّينارَ وَانطَلَقَ إلَى المَسجِدِ ، فَوَضَعَ رَأسَهُ فَنامَ ، فَانتَظَرَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَلَم يَأتِ ، ثُمَّ انتَظَرَهُ فَلَم يَأتِ ، فَخَرَجَ يَدورُ فِي المَسجِدِ فَإِذا هُوَ بِعَلِيٍّ عليه السلام نائِمٌ فِي المَسجِدِ ، فَحَرَّكَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقَعَدَ.
فَقالَ لَهُ : يا عَلِيُّ ما صَنَعتَ؟
فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، خَرَجتُ مِن عِندِكَ فَلَقِيَنِي المِقدادُ بنُ الأَسوَدِ ، فَذَكَرَ لي ما شاءَ اللّهُ أن يَذكُرَ ، فَأَعطَيتُهُ الدّينارَ.

1.الصَّنِفَة : الطَّرَف والزاوية من الثوب وغيره (لسان العرب : ج ۹ ص ۱۹۹ «صنف») .

2.تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۶۸۰ ح ۷ عن جابر بن يزيد ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۶۰ ح ۴ .

3.مجمع البيان : ج ۲ ص ۷۹۲ ، تفسير نورالثقلين: ج ۵ ص ۲۸۵ ح ۵۲.

4.بغى الشيء: إذا طلبه (النهاية: ج ۱ ص ۱۴۳ «بغى»).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5358
صفحه از 508
پرینت  ارسال به