441
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

قَليلاً حِقدُهُ ، كَثيرا شُكرُهُ ، يَطلُبُ النَّهارَ مَعيشَتَهُ ، ويَبكِي اللَّيلَ عَلى خَطيئَتِهِ ، إن سَلَكَ مَعَ أهلِ الدُّنيا كانَ أكيَسَهُم ، وإن سَلَكَ مَعَ أهلِ الآخِرَةِ كانَ أورَعَهُم ، لا يَرضى في كَسبِهِ بِشُبهَةٍ ، ولا يَعمَلُ في دينِهِ بِرُخصَةٍ ، يَعطِفُ عَلى أخيهِ بِزَلَّتِهِ ، ويَرعى ما مَضى مِن قَديمِ صُحبَتِهِ . ۱

۵۰۴۸.عنه صلى الله عليه و آله :لا يَحِقُّ العَبدُ حَقَّ صَريحِ الإِيمانِ حَتّى يُحِبَّ للّهِِ تَعالى ويُبغِضَ للّهِِ ، فَإِذا أحَبَّ للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى وأبغَضَ للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى فَقَدِ استَحَقَّ الوِلاءَ مِنَ اللّهِ . ۲

۵۰۴۹.عنه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الإِيمانِ عِندَ اللّهِ عز و جل إيمانٌ لاشَكَّ فيهِ ، وغَزوٌ لا غُلولَ فيهِ ، وحَجٌّ مَبرورٌ. ۳

۵۰۵۰.مسند ابن حنبل عن معاذ :أنَّهُ سَأَلَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن أفضَلِ الإِيمانِ ؟ قالَ : أفضَلُ الإِيمانِ أن تُحِبَّ للّهِِ وتُبغِضَ فِي اللّهِ وَ تُعمِلَ لِسانَكَ في ذكرِ اللّهِ قالَ : وماذا يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : وأن تُحِبَّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ وتَكرَهَ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ ، وأن تَقولَ خَيرا ، أو تَصمُتَ . ۴

۵۰۵۱.مسند ابن حنبل عن عمروبن عبسة :أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ... قُلتُ : مَا الإِيمانُ ؟ قالَ :

1.التمحيص : ص ۷۴ ح ۱۷۱ ، بحارالأنوار : ج ۶۷ ص ۳۱۰ ح ۴۵ .

2.مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۲۹۳ ح ۱۵۵۴۹ عن عمرو بن الجموح ، المعجم الاوسط : ج ۱ ص ۲۰۳ ح ۶۵۱ عن عمرو بن الحمق نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ص ۴۲ ح ۱۰۰ .

3.مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۴۶ ح ۹۷۰۶ و ص ۶۰۹ ح ۱۰۷۶۱ نحوه وكلاهما عن أبي هريرة ؛ صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۸۳ ح ۸ عن الإمام الرضاعن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «أفضل الأعمال» بدل «افضل الإيمان»، بحارالأنوار : ج ۶۹ ص ۳۹۳ ح ۷۵ .

4.مسند ابن حنبل :ج ۸ ص ۲۶۶ ح ۲۲۱۹۳ ، المعجم الكبير :ج ۲۰ ص ۱۹۱ ح ۴۲۵ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۳۷ ح ۶۷ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
440

عَلَيهِ ، صَبورا عَلى مَن أساءَ إلَيهِ ، يُجِلُّ الكَبيرَ ، ويَرحَمُ الصَّغيرَ ، أمينا عَلَى الأَماناتِ ، بَعيدا مِنَ الخِياناتِ ، إلفُهُ التُّقى ، وخُلُقُهُ ۱ الحَياءُ ، كَثيرَ الحَذَرِ ، قَليلَ الزَّلَلِ ، حَرَكاتُهُ أدَبٌ ، وكَلامُهُ عَجَبٌ ، مُقيلَ العَثرَةِ ، ولا يَتَّبِعُ العَورَةَ ، وَقورا ، صَبورا ، رَضِيّا ، شَكورا ، قَليلَ الكَلامِ ، صَدوقَ اللِّسانِ ، بَرّا مَصوناً ، حَليما ، رَفيقا ، عَفيفا ، شَريفا ، لا لَعّانٌ ، ولا نَمّامٌ ، ولا كذّابٌ ، ولا مُغتابٌ ، ولا سَبّابٌ ، ولا حَسودٌ ، ولا بَخيلٌ ، هَشّاشا بَشّاشا ، لا حَسّاسٌ ۲ ، ولا جَسّاسٌ. ۳
يَطلُبُ مِنَ الاُمورِ أعلاها ، ومِنَ الأَخلاقِ أسناها ، مَشمولاً لِحِفظِ اللّهِ ، مُؤَيَّدا بِتَوفيقِ اللّهِ ، ذا قُوَّةٍ في لينٍ ، وعَزَمَةٍ في يَقينٍ ، لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ ، صَبورٌ فِي الشَّدائِدِ ، لا يَجورُ ولا يَعتَدي ، ولا يَأتي بِما يَشتَهي .
الفَقرُ شِعارُهُ ، وَالصَّبرُ دِثارُهُ ، قَليلَ المَؤونَةِ ، كَثيرَ المَعونَةِ ، كَثيرَ الصِّيامِ ، طَويلَ القِيامِ ، قَليلَ المَنامِ ، قَلبُهُ تَقِيٌّ ، وعَمَلُهُ زَكِيٌّ ، إذا قَدَرَ عَفا ، وإذا وَعَدَ وَفى ، يَصومُ رَغَبا ويُصَلّي رَهَبا ، ويُحسِنُ في عَمَلِهِ كَأَنَّهُ يُنظَرُ إلَيهِ ، غَضَّ الطَّرفِ ، سَخِيَّ الكَفِّ ، لا يَرُدُّ سائِلاً ولا يَبخَلُ بِنائِلٍ ، مُتَواصِلاً إلَى الإِخوانِ ، مُتَرادِفا لِلإِحسانِ ، يَزِنُ كَلامَهُ ، ويُخرِسُ لِسانَهُ ، لا يُغرِقُ في بُغضِهِ ، ولا يَهلِكُ في مَحَبَّتِهِ ، لا يَقبَلُ الباطِلَ مِن صَديقِهِ ، ولا يَرُدُّ الحَقَّ مِن عَدُوِّهِ ، لا يَتَعَلَّمُ إلّا لِيَعلَمَ ، ولا يَعلَمُ إلّا لِيَعمَلَ .

1.في بحار الأنوار : «حِلفُهُ» .

2.الحس : الحيلة ، والقتل ، والاستئصال وبالكسر :الصوت ، والحاسوس :الجاسوس ، وحسست به بالكسر : أيقنت ، وأحسست : ظننت و وجدت وأبصرت ، والتحسسُّ : الاستماع لحديث القوم ، وطلب خبرهم في الخير .

3.الجسُّ : تفحس الأخبار كالتجسسّ ، ومنه الجاسوس . «ولا تجسسّوا» : أي خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر اللّه عز و جل، أولا تفحصوا عن بواطن الاُمور، أو لاتبحثوا عن العورات (القاموس المحيط: ج ۲ ص۲۰۴ «جسّ»).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4885
صفحه از 535
پرینت  ارسال به