بحث حول إمكان زوال الإيمان ، أو عدم إمكانه
تفيد الآيات و الأحاديث التي جاءت في هذا الفصل أنّ الإيمان على نوعين : ثابت ، وغير ثابت .
فالثابت هو الإيمان الذي يلازم المؤمن حتّى الموت . وغير الثابت ملازمته للإنسان مؤقّتة ويزول بعد مدّة ، والعمل بمقتضى الإيمان يؤدّي إلى ثباته ، وترك العمل يتسبّب في عدم ثباته .
هنا يمكن طرح السؤال التالي : هل الإيمان غير الثابت إيمان حقّا ؟ وهل الإيمان الحقيقي قابل للزوال ، أو لا؟
هناك في هذا المجال عدد من الآراء .
الرأي الأوّل : الإيمان الحقيقي قابل للزوال
نسب العلّامة المجلسي هذا الرأي إلى معظم المتكلّمين ، حيث قال في هذا المجال :
إنّ المتكلّمين اختلفوا في أنّ المؤمن بعد اتّصافه بالإيمان الحقيقي في نفس الأمر