341
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

الجَورِ؟ فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : وهَل تَدري مَا الحَسَنَةُ الَّتي عَناهَا اللّهُ تَعالى في هذِهِ الآيَةِ؟ هِيَ وَاللّهِ مَعرِفَةُ الإِمامِ وطاعَتُهُ ، وقالَ عز و جل : «وَ مَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» ۱ . وإنَّما أرادَ بِالسَّيِّئَةِ إنكارَ الإِمامِ الَّذي هُوَ مِنَ اللّهِ تَعالى ، ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : مَن جاءَ يَومَ القِيامَةِ بِوِلايَةِ إمامٍ جائِرٍ لَيسَ مِنَ اللّهِ وجاءَ مُنكِرا لِحَقِّنا جاحِدا بِوِلايَتِنا أكَبَّهُ اللّهُ تَعالى يَومَ القِيامَةِ فِي النّارِ . ۲

1.النمل : ۹۰ .

2.الأمالي للطوسي : ص ۴۱۷ ح ۹۳۹ ، تأويل الآيات : ج ۱ ص ۴۱۱ ح ۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۱۷۰ ح ۱۱ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
340

في دينِهِ أو سَرَّهُ أن يَحمَدَهُ النّاسُ بِما لَم يَفعَل مِن خَيرٍ ، أو مَشى فِي النّاسِ بِوَجهَينِ ولِسانَينِ وَالتَّجَبُّرِ وَالاُبَّهَةِ .
وَاعلَم [ وَاعقِل ذلِكَ فَ] ـإِنَّ المِثلَ دَليلٌ عَلى شِبهِهِ ، إنَّ البَهائِمَ هَمُّها بُطونُها ، وإنَّ السِّباعَ هَمُّهَا التَّعَدِّي وَالظُّلمُ ، وإنَّ النِّساءَ هَمُّهُنَّ زينَةُ الدُّنيا وَالفَسادُ فيها ، وإنَّ المُؤمِنينَ مُشفِقونَ مُستَكينونَ خائِفونَ. ۱

۴۷۳۱.الإمام الصادق عليه السلام ـ في صِفَةِ الخُروجِ مِنَ الإِيمانِ ـ :وقَد يَخرُجُ مِنَ الإِيمانِ بِخَمسِ جِهاتٍ مِنَ الفِعلِ كُلُّها مُتَشابِهاتٌ مَعروفاتٌ : الكُفرُ ، وَالشِّركُ ، وَالضَّلالُ ، وَالفِسقُ ، ورُكوبُ الكَبائِرِ. ۲

۴۷۳۲.الأمالي للطوسي عن عمار بن موسى الساباطيّ :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ أبا اُمَيَّةَ يوسُفَ بنَ ثابِتٍ حَدَّثَ عَنكَ أنَّكَ قُلتَ : لا يَضُرُّ مَعَ الإِيمانِ عَمَلٌ ، ولا يَنفَعُ مَعَ الكُفرِ عَمَلٌ ؟ فَقالَ عليه السلام : إنَّهُ لَم يَسأَلني أبو اُمَيَّةَ عَن تَفسيرِها ، إنَّما عَنَيتُ بِهذا أنَّهُ مَن عَرَفَ الإِمامَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وتَوَلّاهُ ثُمَّ عَمِلَ لِنَفسِهِ بِما شاءَ مِن عَمَلِ الخَيرِ قُبِلَ مِنهُ ذلِكَ وضوعِفَ لَهُ أضعافا كَثيرَةً فَانتَفَعَ بِأَعمالِ الخَيرِ مَعَ المَعرِفَةِ ، فَهذا ما عَنَيتُ بِذلِكَ . وكَذلِكَ لا يَقبَلُ اللّهُ مِنَ العِبادِ الأَعمالَ الصّالِحَةَ الَّتي يَعمَلونَها إذا تَوَلَّوُا الإِمامَ الجائِرَ الَّذي لَيسَ مِنَ اللّهِ تَعالى .
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ أبي يَعفورٍ : ألَيسَ اللّهُ تَعالى قالَ : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَ هُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ» ۳ فَكَيفَ لا يَنفَعُ العَمَلُ الصّالِحُ مِمَّن تَوَلّى أئِمَّةَ

1.تحف العقول : ص ۱۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۰۹ ح ۳۸ .

2.تحف العقول : ص ۳۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۲۷۸ ح ۳۱ .

3.النمل : ۸۹ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4457
صفحه از 535
پرینت  ارسال به