267
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

ولا يَكونُ مُؤمِنا حَتّى يَكونَ مُسلِما ، فَالإِسلامُ قَبلَ الإِيمانِ وهُوَ يُشارِكُ الإِيمانَ ، فَإِذا أتَى العَبدُ كَبيرَةً مِن كَبائِرِ المَعاصي أو صَغيرَةً مِن صَغائِرِ المَعاصِي الَّتي نَهَى اللّهُ عز و جل عَنها كانَ خارِجا مِنَ الإِيمانِ ، ساقِطا عَنهُ اسمُ الإِيمانِ وثابِتا عَلَيهِ اسمُ الإِسلامِ فَإِن تابَ وَاستَغفَرَ عادَ إلى دارِ الإِيمانِ وَلا يُخرِجُهُ إلَى الكُفرِ إلَا الجُحودُ وَالاِستِحلالُ ، أن يَقولَ لِلحَلالِ هذا حَرامٌ ولِلحَرامِ هذا حَلالٌ ودانَ بِذلِكَ ، فَعِندَها يَكونُ خارِجا مِنَ الإِسلامِ وَالإِيمانِ داخِلاً فِي الكُفرِ ، وكانَ بِمَنزِلَةِ مَن دَخَلَ الحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الكَعبَةَ وأحدَثَ فِي الكَعبَةِ حَدَثا فَاُخرِجَ عَنِ الكَعبَةِ وعَنِ الحَرَمِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ وصارَ إلَى النّارِ . ۱

۴۵۲۰.الإمام الرّضا عليه السلام :إنَّ الإِسلامَ غَيرُ الإِيمانِ ، وكُلُّ مُؤمِنٍ مُسلِمٌ ولَيسَ كُلُّ مُسلِمٍ مُؤمِناً ، ولا يَسرِقُ السّارِقُ حينَ يَسرِقُ وهُوَ مُؤمِنٌ ، ولا يَزنِي الزّاني حينَ يَزني وهُوَ مُؤمِنٌ ، وأصحابُ الحُدودِ مُسلِمونَ لا مُؤمِنونَ ولا كافِرونَ ، وَاللّهُ تَعالى لا يُدخِلُ النّارَ مُؤمِنا وقَد وَعَدَهُ الجَنَّةَ ، ولا يُخرِجُ مِنَ النّارِ كافِرا وقَد أوعَدَهُ النّارَ وَالخُلودَ فيها ؛ ولا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذلِكَ لِمَن يَشاءُ ومُذنِبو أهلِ التَّوحيدِ لا يُخَلَّدونَ ۲ فِي النّارِ ويُخرَجونَ مِنها ، وَالشَّفاعَةُ جائِزَةٌ لَهُم وإنَّ الدّارَ اليَومَ دارُ تَقِيَّةٍ ، وهِيَ دارُ الإِسلامِ لا دارُ كُفرٍ ولا دارُ إيمانٍ ، وَالأَمرُ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ واجِبانِ إذا أمكَنَ ولَم يَكُن خيفَةٌ عَلَى النَّفسِ ، وَالإِيمانُ هُوَ أداءُ الأَمانَةِ وَاجتِنابُ جَميعِ الكَبائِرِ ، وهُوَ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ وإقرارٌ

1.الكافي : ج ۲ ص ۲۷ ح ۱ ، التوحيد : ص ۲۲۸ نحوه وكلاهما عن عبد الرحيم القصير ، بحارالأنوار : ج ۶۸ ص ۲۵۶ ح ۱۵ .

2.في بحار الأنوار : «يدخلون» بدل «لا يخلّدون» .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
266

بِالكوفَةِ قَوما يَقولونَ مَقالَةً يَنسُبونَها إلَيكَ ، فَقالَ : وما هِيَ ؟ قالَ : يَقولونَ : الإِيمانُ غَيرُ الإِسلامِ ، فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : نَعَم ، فَقالَ الرَّجُلُ : صِفهُ لي قالَ : مَن شَهِدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأقَرَّ بِما جاءَ مِن عِندِ اللّهِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكاةَ وصامَ شَهرَ رَمَضانَ وحَجَّ البَيتَ فَهُوَ مُسلِمٌ ، قُلتُ : فَالإِيمانُ ؟ قالَ : مَن شَهِدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ وأقَرَّ بِما جاءَ مِن عِندِ اللّهِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكاةَ وصامَ شَهرَ رَمَضانَ وحَجَّ البَيتَ ولَم يَلقَ اللّهَ بِذَنبٍ أوعَدَ عَلَيهِ النّارَ فَهُوَ مُؤمِنٌ . قالَ أبو بَصيرٍ : جُعِلتُ فِداكَ وأيُّنا لَم يَلقَ اللّهَ بِذَنبٍ أوعَدَ عَلَيهِ النّارَ؟!
فَقالَ : لَيسَ هُوَ حَيثُ تَذهَبُ إنَّما هُوَ [ مَن] ۱ لَم يَلقَ اللّهَ بِذَنبٍ أوعَدَ عَلَيهِ النّارَ ولَم يَتُب مِنهُ . ۲

۴۵۱۸.الأمالي للطوسي عن أبي بصير :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام : مَا الإِيمانُ ؟ فَجَمَعَ لِيَ الجَوابَ في كَلِمَتَينِ فَقالَ: الإِيمانُ بِاللّهِ أن لا تَعصِيَ اللّهَ . قُلتُ : فَمَا الإِسلامُ ؟ فَجَمَعَهُ في كَلِمَتَينِ فَقالَ : مَن شَهِدَ شَهادَتَنا ونَسَكَ نُسُكَنا وذَبَحَ ذَبيحَتَنا . ۳

۴۵۱۹.الإمام الصادق عليه السلام ـ في مُكاتَبَتِهِ لِعَبدِ المَلِكِ بنِ أعيَنَ ـ :الإِيمانُ هُوَ الإِقرارُ بِاللِّسانِ وعَقدٌ فِي القَلبِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ وَالإِيمانُ بَعضُهُ مِن بَعضٍ وهُوَ دارٌ ، وكَذلِكَ الإِسلامُ دارٌ ، وَالكُفرُ دارٌ ۴ فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِما قَبلَ أن يَكونَ مُؤمِناً ،

1.سقط ما بين المعقوفين من الطبعة المعتمدة وأثبتناه من وسائل الشيعة .

2.الخصال : ص ۴۱۱ ح ۱۴ ، معاني الأخبار : ص ۳۸۱ ح ۱۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۲۷۰ ح ۲۶ .

3.الأمالي للطوسي : ص ۱۳۹ ح ۲۲۵ ، تحف العقول : ص ۳۷۵ نحوه وليس فيه «شهد شهادتنا» ، بحارالأنوار : ج ۶۸ ص ۲۷۱ ح ۲۸ .

4.إنما شبّه الإيمان والإسلام والكفر بالدار لأنّ كلاًّ منها بمنزلة حصن لصاحبه يدخل فيها ويخرج منها (الوافي : ج ۳ ص ۱۹) .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4469
صفحه از 535
پرینت  ارسال به