265
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

مِنَ الخَيرِ .
قُلتُ : أرَأَيتَ مَن دَخَلَ فِي الإِسلامِ ألَيسَ هُوَ داخِلاً فِي الإِيمانِ ؟
فَقالَ : لا ، ولكِنَّهُ قَد اُضيفَ إلَى الإِيمانِ وخَرَجَ مِنَ الكُفرِ ، وسَأَضرِبُ لَكَ مَثَلاً تَعقِلُ بِهِ فَضلَ الإِيمانِ عَلَى الإِسلامِ ، أرَأَيتَ لَو بَصُرتَ رَجُلاً فِي المَسجِدِ أكُنتَ تَشهَدُ أنَّكَ رَأَيتَهُ فِي الكَعبَةِ ؟ قُلتُ : لا يَجوزُ لي ذلِكَ . قالَ : فَلَو بَصُرتَ رَجُلاً فِي الكَعبَةِ أكُنتَ شاهِدا أنَّهُ قَد دَخَلَ المَسجِدَ الحَرامَ ؟ قُلتُ : نَعَم ! قالَ : وكَيفَ ذلِكَ ؟ قُلتُ : إنَّهُ لا يَصِلُ إلى دُخولِ الكَعبَةِ حَتّى يَدخُلَ المَسجِدَ . فَقالَ : قَد أصَبتَ وأحسَنتَ . ثُمَّ قالَ : كَذلِكَ الإِيمانُ وَالإِسلامُ . ۱

ج ـ الإِيمانُ إقرارٌ وعَمَلٌ وَالإِسلامُ إقرارٌ بِلا عَمَلٍ

۴۵۱۵.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإِيمانُ إقرارٌ وعَمَلٌ ، وَالإِسلامُ إقرارٌ بِلا عَمَلٍ . ۲

۴۵۱۶.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ :مَا الإِسلامُ ؟ ـ : دينُ اللّهِ اسمُهُ الإِسلامُ ، وهُوَ دينُ اللّهِ قَبلَ أن تَكونوا حَيثُ كُنتُم وبَعدَ أن تَكونوا ، فَمَن أقَرَّ بِدينِ اللّهِ فَهُوَ مُسلِمٌ ، ومَن عَمِلَ بِما أمَرَ اللّهُ عز و جل بِهِ فَهُوَ مُؤمِنٌ . ۳

د ـ اِشتِراطُ اجتِنابِ الكَبائِرِ وَالصَّغائِرِ فِي الإِيمانِ

۴۵۱۷.الخصال عن أبي بصير :كُنتُ عِندَ أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : أصلَحَكَ اللّهُ إنَّ

1.الكافي : ج ۲ ص ۲۶ ح ۵ ، بحارالأنوار : ج ۶۸ ص ۲۵۱ ح ۱۲ .

2.جامع الأخبار : ص ۱۰۵ ح ۱۸۰ عن الإمام الصادق عليه السلام ، الكافي : ج ۲ ص ۲۴ ح ۲ عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، تحف العقول : ص ۲۹۷ عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۲۴۶ ح ۴ .

3.الكافي : ج ۲ ص ۳۸ ح ۴ ، بحارالأنوار : ج ۶۸ ص ۲۵۹ ح ۱۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
264

وَالإِسلامُ ما ظَهَرَ مِن قَولٍ أو فِعلٍ وهُوَ الَّذي عَلَيهِ جَماعَةُ النّاسِ مِنَ الفِرَقِ كُلِّها ، وبِهِ حُقِنَتِ الدِّماءُ ، وعَلَيهِ جَرَتِ المَواريثُ وجازَ النِّكاحُ ، وَاجتَمَعوا عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ فَخَرَجوا بِذلِكَ مِنَ الكُفرِ واُضيفوا إلَى الإِيمانِ ، وَالإِسلامُ لا يَشرَكُ الإِيمانَ وَالإِيمانُ يَشرَكُ الإِسلامَ ، وهُما فِي القَولِ وَالفِعلِ يَجتَمِعانِ ، كَما صارَتِ الكَعبَةُ فِي المَسجِدِ وَالمَسجِدُ لَيسَ فِي الكَعبَةِ ، وكَذلِكَ الإِيمانُ يَشرَكُ الإِسلامَ وَالإِسلامُ لا يَشرَكُ الإِيمانَ ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل : «قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَ لَـكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْاءِيمَـنُ فِى قُلُوبِكُمْ» ۱ فَقَولُ اللّهِ عز و جلأصدَقُ القَولِ .
قُلتُ : فَهَل لِلمُؤمِنِ فَضلٌ عَلَى المُسلِمِ في شَيءٍ مِنَ الفَضائِلِ وَالأَحكامِ وَالحُدودِ وغَيرِ ذلِكَ ؟
فَقالَ : لا ، هُما يَجرِيانِ في ذلِكَ مَجرى واحِدٍ ، ولكِن لِلمُؤمِنِ فَضلٌ عَلَى المُسلِمِ في أعمالِهِما وما يَتَقَرَّبانِ بِهِ إلَى اللّهِ عز و جل .
قُلتُ : ألَيسَ اللّهُ عز و جل يَقولُ : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» ۲ ، وزَعَمتَ أنَّهُم مُجتَمِعونَ عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ مَعَ المُؤمِنِ ؟
قالَ : ألَيسَ قَد قالَ اللّهُ عز و جل : «يُضَـعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» ۳ ، فَالمُؤمِنونَ هُمُ الَّذينَ يُضاعِفُ اللّهُ عز و جل لَهُم حَسَناتِهِم لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبعونَ ضِعفا ، فَهذا فَضلُ المُؤمِنِ ، ويَزيدُهُ اللّهُ في حَسَناتِهِ عَلى قَدرِ صِحَّةِ إيمانِهِ أضعافا كَثيرَةً ، ويَفعَلُ اللّهُ بِالمُؤمِنينَ ما يَشاءُ

1.الحجرات : ۱۴ .

2.الأنعام : ۱۶۰ .

3.البقرة : ۲۴۵ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4215
صفحه از 535
پرینت  ارسال به