إيمانا ، كما جاء في القرآن بشأن أتباع فرعون : «وَجَحَدُواْ بِهَا وَ اسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُـلْمًا وَ عُلُوًّا» ۱ .
كما ان التصديق اللساني والالتزام العملي المجرّد عن التصديق القلبي ليس إيمانا كما يصرّح القرآن في شأن من يدعى الإيمان من الأعراب قائلاً : «قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَ لَـكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا» ۲ .
ثالثا : «الإيمان» من منظار الأحاديث
تنقسم الأحاديث الّتي فسّرت الإيمان إلى عدة مجموعات :
المجموعة الاُولى : الأحاديث الّتي فسّرت الإيمان بالاعتقاد القلبي بالحقائق الغيبية وتصديقها ، في مقابل الكفر بمعنى إنكار الحقائق الغيبية ، مثل الحديث التالي :
الإِيمانُ أن يُصَدِّقَ اللّهَ فيما غابَ عَنهُ ... وَالكُفرُ الجُحودُ . ۳
المجموعة الثانية : الأحاديث الّتي فسّرت الإيمان بالاعتقاد القلبي والإقرار اللساني والعمل بمقتضاه ، مثل هذه الرواية :
الإِيمانُ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ ، وقَولٌ بِاللِّسانِ ، وَعَمَلٌ بِالأَركانِ . ۴
المجموعة الثالثة : الأحاديث الَّتي فسّرت الإيمان بالإقرار اللساني والعمل بموجبه ، مثل :
الإِيمانُ ، إقرارٌ بِالقَولِ ، وعَمَلٌ بِالجَوارِحِ . ۵