411
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

ومَعنَى الشِّركِ: كُلُّ مَعصِيَةٍ عُصِيَ اللّهُ بِها بِالتَّدَيُّنِ فَهُوَ مُشرِكٌ ، صَغيرَةً كانَت المَعصِيَةُ أَو كَبيرَةً ، فَفاعِلُها مُشرِكٌ . ۱

۲ / ۶

المرتبة السادسة : التّوحيد في العبادة

العبادة في اللغة هي : اللين والذلّ ۲ ، وعبادة اللّه : التذلّل والخضوع أمامه، ويُستعمَل التّوحيد في العبادة قرآنيّا وروائيّا بمعنيين هما:
۱ . إطاعة اللّه وحده وترك عبادة غيره ، كما جاء في قوله تعالى:
«وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَ اجْتَنِبُواْ الطَّـغُوتَ» . ۳
وقوله سبحانه:
«وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّـغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَ أَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى» . ۴
وهذا المعنى للتّوحيد في العبادة هو نفس التّوحيد في الطّاعة الّذي تقدّم توضيحه من قبل .
۲ . خلوص النيّة في عبادة اللّه وحدَه .
إنّ التّوحيد في الطّاعة لازمه التّوحيد في العبادة أيضا ؛ لأَنّ طاعة الأوامر الإلهيّة بنحو مطلق يستلزم إخلاص النيّة ، ولكن ارتأينا لتوحيد العبادة عنوانا مستقلاًّ ؛ للتنبّه على أنّ الرياء في الطّاعة والعبادة شرك.

1.تحف العقول : ص ۳۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۲۷۸ ح ۳۱ .

2.قال ابن فارس : العين والباء والدال أصلان صحيحان كأنّهما متضادّان و[ الأوّل] من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذلّ ، والآخر على شدّة وغلظ. (معجم مقاييس اللغة : ج ۴ ص ۲۰۵ «عبد») .

3.النحل : ۳۶ .

4.الزمر : ۱۷ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
410

اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى» ۱ ـ: أَنتُم هُم ، ومَن أَطاعَ جَبّارا فَقَد عَبَدَهُ . ۲

۲۷۸۵.عنه عليه السلام :مَرَّ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام عَلى قَريَةٍ قَد ماتَ أَهلُها ... فَقالَ: يا أَهلَ هذِهِ القَريَةِ ، فَأَجابَهُ مِنهُم مُجيبٌ: لَبَّيكَ يا روحَ اللّهِ وكَلِمَتَهُ .
فَقالَ: وَيحَكُم ، ما كانَت أَعمالُكُم؟
قالَ: عِبادَةُ الطّاغوتِ وحُبُّ الدُّنيا ، مَعَ خَوفٍ قَليلٍ ، وأَمَلٍ بَعيدٍ ، وغَفلَةٍ في لَهوٍ ولَعِبٍ .
فَقالَ: كَيفَ كانَ حُبُّكُم لِلدُّنيا؟
قالَ: كَحُبِّ الصَّبِيِّ لاُِمِّهِ ؛ إِذا أَقبَلَت عَلَينا فَرِحنا وسُرِرنا ، وإِذا أَدبَرَت عَنّا بَكَينا وحَزَنّا .
قالَ: كَيفَ كانَت عِبادَتُكُم لِلطّاغوتِ؟
قالَ: الطّاعَةُ لِأَهلِ المَعاصي . ۳

۲۷۸۶.عنه عليه السلام :مَعنى صِفَةِ الإِيمانِ الإِقرارُ وَالخُضوعُ للّهِِ بِذُلِّ الإِقرارِ ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَيهِ بِهِ ، وَالأَداءُ لَهُ بِعِلمِ كُلِّ مَفروضٍ مِن صَغيرٍ أَو كَبيرٍ مِن حَدِّ التَّوحيدِ فَما دونَهُ إِلى آخِرِ بابٍ مِن أَبوابِ الطّاعَةِ أَوَّلاً فَأَوّلاً ، مَقرونٌ ذلِكَ كُلُّهُ بَعضُهُ إِلى بَعضٍ ، مَوصولٌ بَعضُهُ بِبَعضٍ ، فَإِذا أَدَّى العَبدُ ما فَرَضَ عَلَيهِ مِمّا وَصَلَ إِلَيهِ عَلى صِفَةِ ما وَصَفناهُ فَهُوَ مُؤمِنٌ مُستَحِقٌّ لِصِفَةِ الإِيمانِ ... .

1.الزمر : ۱۷ .

2.مجمع البيان : ج ۸ ص ۷۷۰ عن أبي بصير ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۵۱۳ ح ۵ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۲۳ ص ۳۶۱ ح ۲۰ .

3.الكافي : ج ۲ ص ۳۱۸ ح ۱۱ ، مشكاة الأنوار : ص ۴۶۱ ح ۱۵۳۸ كلاهما عن مهاجر الأسدي ، معاني الأخبار : ص ۳۴۱ ح ۱ ، ثواب الأعمال : ص ۳۰۳ ح ۱ ، علل الشرائع : ص ۴۶۶ ح ۲۱ والثلاثة الأخيرة عن سهل الحلواني نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۰ ح ۳ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3888
صفحه از 496
پرینت  ارسال به