393
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

لقد اعتبر بعض المحقّقين التّوحيد الصفاتيّ بمعنى توحيد اللّه سبحانه في الصفات الكمالية ، ۱ وهذا الرأي مفاد بعض الأحاديث ، مثل :
كُلُّ عَزيزٍ غَيرَهُ ذَليلٌ ، وكُلُّ قَوِيٍّ غَيرَهُ ضَعيفٌ ، وكُلُّ مالِكٍ غَيرَهُ مَملوكٌ ... ۲
وقد ذكرنا هذا المعنى للتوحيد الصفاتيّ والأحاديث المتعلّقة به في ذيل التّوحيد الذاتي .

۲ / ۲ ـ ۱

صِفاتُ اللّهِ عَينُ ذاتِهِ

۲۷۴۶.الإمام عليّ عليه السلام :أوَّلُ عِبادَةِ اللّهِ مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِهِ نَفيُ التَّشبيهِ عَنهُ ، جَلَّ عَن أَن تَحُلَّهُ الصِّفاتُ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أَنَّ كُلَ مَن حَلَّتهُ الصِّفاتُ مَصنوعٌ ، وشَهادَةِ العُقولِ أَنَّهُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ صانِعٌ لَيسَ بِمَصنوعٍ. بِصُنعِ اللّهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ. جَعَلَ الخَلقَ دَليلاً عَلَيهِ ، فَكَشَفَ بِهِ عَن رُبوبِيَّتِهِ. هُوَ الواحِدُ الفَردُ في أَزَلِيَّتِهِ ، لا شَريكَ لَهُ في إِلهِيَّتِهِ ، ولا نِدَّ لَهُ في رُبوبِيَّتِهِ ، بِمُضادَّتِهِ بَينَ الأَشياءِ المُتَضادَّةِ عُلِمَ أَن لا ضِدَّ لَهُ ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الأُمورِ المُقتَرِنَةِ عُلِمَ أَن لا قَرينَ لَهُ . ۳

۲۷۴۷.الإمام الباقر عليه السلام :إِنَّ رَبّي ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ كانَ ولَم يَزَل حَيّا بِلا كَيفٍ ، ولَم يَكُن لَهُ كانَ ، ولا كانَ لِكَونِهِ كَونُ كَيفٍ ، ولا كانَ لَهُ أَينٌ ، ولا كانَ في شَيءٍ ، ولا كانَ عَلى شَيءٍ ، ولاَ ابتَدَعَ لِمَكانِهِ مَكانا ، ولا قَوِيَ بَعدَما كَوَّنَ الأَشياءَ ، ولا كانَ ضَعيفا قَبلَ أَن

1.راجع : دانش نامه امام علي عليه السلام (بالفارسية) : ج ۲ ص ۵۰ «توحيد صفاتي» .

2.نهج البلاغة : الخطبة ۶۵ .

3.الإرشاد : ج ۱ ص ۲۲۳ عن صالح بن كيسان ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۷۵ ح ۱۱۴ وفيه «نفي الصفات» بدل «نفي التشبيه» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۵۳ ح ۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
392

ويَتَهَيَّأُ حِفظُهُ ـ: أَمَّا التَّوحيدُ فَأَلاّ تُجَوِّزَ عَلى رَبِّكَ ما جازَ عَلَيكَ ، وأَمَّا العَدلُ فَأَلاّ تَنسِبَ إِلى خالِقِكَ ما لامَكَ عَلَيهِ . ۱

۲۷۴۴.الإمام الرضا عليه السلام :لَيسَ اللّهَ عَرَفَ مَن عَرَفَ بِالتَّشبيهِ ذاتَهُ ، ولا إِيّاهُ وَحَّدَ مَنِ اكتَنَهَهُ ، ولا حَقيقَتَهُ أَصابَ مَن مَثَّلَهُ ، ولا بِهِ صَدَّقَ مَن نَهّاهُ . ۲

۲۷۴۵.الكافي عن أَبي الحسن عليه السلام :اللّهُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ هُوَ واحِدٌ لا واحِدَ غَيرُهُ ، لاَ اختِلافَ فيهِ ، ولا تَفاوُتَ ، ولا زِيادَةَ ، ولا نُقصانَ . ۳

۲ / ۲

المرتبة الثّانية : التّوحيد في الصّفات

إنّ التّوحيد الصفاتيّ يعني نفي الصفات الزائدة عن الذات الإلهية ، وهذا المطلب يلازم التّوحيد الذاتي؛ إذ على أساس التّوحيد الذاتي فإنّ اللّه تعالى غير مركّب من أجزاء ، وقبول الصفات الزائدة على الذات يستلزم أنّ اللّه تعالى مركّب من الذات والصفات .
والتّوحيد الصفاتيّ يتعلّق بصفات الذات لا صفات الفعل . وبعبارة اُخرى : إنّ صفات الذات كالعلم والقدرة هي عين ذاته تعالى ، أمّا صفات الفعل كالإرادة والكلام فهي من أفعاله تعالى ، وهي حادثة .

1.التوحيد : ص ۹۶ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۱۱ ح ۲ ، مشكاة الأنوار : ص ۳۹ ح ۸ ، روضة الواعظين : ص ۴۸ وليس فيه صدره ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۴ ح ۱۳ .

2.التوحيد : ص ۳۵ ح ۲ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۵۰ ح ۵۱ كلاهما عن القاسم بن أيّوب العلوي ، الأمالي للمفيد : ص ۲۵۴ ح ۴ عن محمّد بن زيد الطبري ، الأمالي للطوسي : ص ۲۲ ح ۲۸ عن محمّد بن يزيد الطبري وفيهما «ليس اللّه عبد من نعت ذاته» بدل «ليس اللّه عرف من عرف بالتشبيه ذاته» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۲۸ ح ۳ .

3.الكافي : ج ۱ ص ۱۱۹ ح ۱ ، التوحيد : ص ۶۲ ح ۱۸ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۲۸ ح ۲۳ كلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۷۳ ح ۲ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3863
صفحه از 496
پرینت  ارسال به