391
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

بِرَبِّهِم ، فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يَقوى عَلى عَمَلٍ لَم يُرِدهُ اللّهُ عز و جل فَقَد زَعَمَ أَنَّ إِرادَتَهُ تَغلِبُ إِرادَةَ اللّهِ ، تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ ۱ . ۲

۲۷۳۹.الإمام الجواد عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ إِقرارا بِنِعمَتِهِ ، ولا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ إِخلاصا لِوَحدانِيَّتِهِ . ۳

۲ / ۱ ـ ۵

ما يَمتَنِعُ فِي التَّوحيدِ

۲۷۴۰.الإمام عليّ عليه السلام :ما وَحَّدَهُ مَن كَيَّفَهُ ، ولا حَقيقَتَهُ أَصابَ مَن مَثَّلَهُ ، ولا إِيّاهُ عَنى مَن شَبَّهَهُ . ۴

۲۷۴۱.عنه عليه السلام :دَليلُهُ آياتُهُ ، ووُجودُهُ إِثباتُهُ ، ومَعرِفَتُهُ تَوحيدُهُ ، وتَوحيدُهُ تَمييزُهُ مِن خَلقِهِ ، وحُكمُ التَّمييزِ بَينونَةُ صِفَةٍ لا بَينونَةُ عُزلَةٍ ، إِنَّهُ رَبٌّ خالِقٌ غَيرُ مَربوبٍ مَخلوقٍ ، كُلَّما يُتَصَوَّرُ فَهُوَ بِخِلافِهِ . ۵

۲۷۴۲.عنه عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَنِ التَّوحيدِ ـ: التَّوحيدُ أَلاّ تَتَوَهَّمَهُ . ۶

۲۷۴۳.الإمام الصادق عليه السلامـ لَمّا سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنَ يَذكُرَ لَهُ مِنَ التَّوحيدِ ما يَسهَلُ الوُقوفُ عَلَيهِ

1.قال الصدوق قدس سره : معنى ذلك أنّ من زعم أنّه يقوى على عملٍ لم يرده اللّه أن يقوّيه عليه ، فقد زعم أنّ إرادته تغلب إرادة اللّه ، تبارك اللّه ربّ العالمين (المصدر) .

2.التوحيد : ص ۱۴۲ ح ۷ وص ۱۹۲ ح ۶ ، الكافي : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۴ وفيهما صدره إلى «والأسماء غيره» وكلّها عن عبدالأعلى ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۶۰ ح ۶ .

3.الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۳۲۲ ، إعلام الورى : ج ۲ ص ۱۰۳ ، روضة الواعظين : ص ۲۶۳ كلّها عن الريّان بن شبيب ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۸۲ عن ريّان بن شبيب ويحيى الزّيات وغيرهما ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۷۶ ح ۳ .

4.نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۱۰ ح ۱۴ .

5.الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۷۵ ح ۱۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۵۳ ح ۷ .

6.نهج البلاغة : الحكمة ۴۷۰ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۲۴ ، روضة الواعظين : ص ۴۸ ، أعلام الدين : ص ۳۱۸ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۵۲ ح ۸۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
390

اسمُ شَيءٍ سِواهُ فَهُوَ مَخلوقٌ .
أَلا تَرى إِلى قَولِهِ: «العِزَّةُ للّهِ ، العَظَمَةُ للّهِ» وقالَ : «وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» ۱ وقالَ : «قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى» ۲ فَالأَسماءُ مُضافَةٌ إِلَيهِ ، وهُوَ التَّوحيدُ الخالِصُ . ۳

۲۷۳۸.عنه عليه السلام :اِسمُ اللّهِ غَيرُ اللّهِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اِسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلا اللّهَ ، فَأَمّا ما عَبَّرَتِ الأَلسُنُ عَنهُ أَو عَمِلَتِ الأَيدي فيهِ فَهُوَ مَخلوقٌ ، وَاللّهُ غايَةُ مَن غاياهُ ، وَالمُغيّى غَيرُ الغايَةِ ، وَالغايَةُ مَوصوفَةٌ ، وكُلُّ مَوصوفٍ مَصنوعٌ ، وصانِعُ الأَشياءِ غَيرُ مَوصوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً ، لَم يَتَكَوَّن فَتُعرَفَ كَينونَتُهُ بِصُنعِ غَيرِهِ ، ولَم يَتَناهَ إِلى غايَةٍ إِلاّ كانَت غَيرَهُ ، لا يَذِلُّ مَن فَهِمَ هذَا الحُكمَ أَبَدا ، وهُوَ التَّوحيدُ الخالِصُ ، فَاعتَقِدوهُ وصَدِّقوهُ وتَفَهَّموهُ بِإِذنِ اللّهِ عز و جل .
ومَن زَعَمَ أَنَّهُ يَعرِفُ اللّهَ بِحِجابٍ أَو بِصورَةٍ أَو بِمِثالٍ فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ لِأَنَّ الحِجابَ وَالمِثالَ وَالصّورَةَ غَيرُهُ ، وإِنَّما هُوَ واحِدٌ مُوَحَّدٌ ، فَكَيفَ يُوَحِّدُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيرِهِ ، إِنَّما عَرَفَ اللّهَ مَن عَرَفَهُ بِاللّهِ ، فَمَن لَم يَعرِفهُ بِهِ فَلَيسَ يَعرِفُهُ ، إِنَّما يَعرِفُ غَيرَهُ ، وَاللّهُ خالِقُ الأَشياءِ لا مِن شَيءٍ. يُسَمّى بِأَسمائِهِ فَهُوَ غَيرُ أَسمائِهِ ، وَالأَسماءُ غَيرُهُ ، وَالمَوصوفُ غَيرُ الواصِفِ.
فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يُؤمِنُ بِما لا يَعرِفُ فَهُوَ ضالٌّ عَنِ المَعرِفَةِ. لا يُدرِكُ مَخلوقٌ شَيئا إِلاّ بِاللّهِ ، ولا تُدرَكُ مَعرِفَةُ اللّهِ إِلاّ بِاللّهِ ، وَاللّهُ خِلوٌ مِن خَلقِهِ ، وخَلقُهُ خِلوٌ مِنهُ. إِذا أَرادَ اللّهُ شَيئا كانَ كَما أَرادَ بِأَمرِهِ مِن غَيرِ نُطقٍ ، لا مَلجَأَ لِعِبادِهِ مِمّا قَضى ، ولا حُجَّةَ لَهُم فيمَا ارتَضى ، لَم يَقدِروا عَلى عَمَلٍ ولا مُعالَجَةٍ مِمّا أَحدَثَ في أَبدانِهِمُ المَخلوقَةِ إِلاّ

1.الأعراف : ۱۸۰ .

2.الإسراء : ۱۱۰ .

3.التوحيد : ص ۵۸ ح ۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۶۰ ح ۵ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4087
صفحه از 496
پرینت  ارسال به