441
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

عَلَينا أعرابِيٌّ أشعَثَ ۱ الحالِ ، عَلَيهِ ثِيابٌ رَثَّةٌ ، الفَقرُ ظاهِرٌ بَينَ عَينَيهِ ... وجَعَلَ يَقولُ شِعرا ... فَلَمّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله كَلامَهُ بَكى بُكاءً شَديدا ، ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : ... فَمَن مِنكُم يُواسي هذَا الفَقيرَ؟ قالَ : فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ .
وكانَ في ناحِيَةِ المَسجِدِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يُصَلّي رَكَعاتٍ تَطَوُّعا وكانَ قائِما، فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلَى الأَعرابِيِّ، فَدَنا مِنهُ، فَدَفَعَ الخاتَمَ مِن يَدِهِ إلَيهِ وهُوَ في صَلاتِهِ. ۲

۱۷۱۸.الإمام عليّ عليه السلام :بِرّوا أيتامَكُم ، وواسوا فُقَراءَكُم ، وَارفَقوا بِضُعَفائِكُم . ۳

۱۷۱۹.الكافي عن مُعَلَّى بنِ خُنَيسٍ :خَرَجَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام في لَيلَةٍ قَد رَشَّت ۴ وهُوَ يُريدُ ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ ۵ ، فَاتَّبَعتُهُ فَإِذا هُوَ قَد سَقَطَ مِنهُ شَيءٌ ، فَقالَ : بِسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ رُدَّ عَلَينا ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، قالَ : فَقالَ : مُعَلّى ؟ قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ ، فَقالَ لي : اِلتَمِس بِيَدِكَ فَما وَجَدتَ مِن شَيءٍ فَادفَعهُ إلَيَّ . فَإِذا أنَا بِخُبزٍ مُنتَشِرٍ كَثيرٍ ، فَجَعَلتُ أدفَعُ إلَيهِ ما وَجَدتُ ، فَإِذا أنَا بِجِرابٍ ۶ أعجِزُ عَن حَملِهِ مِن خُبزٍ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ أحمِلُهُ عَلى رَأسي ، فَقالَ : لا ، أنَا أولى بِهِ مِنكَ ، ولكِنِ امضِ مَعي .
قالَ : فَأَتَينا ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ ، فَإِذا نَحنُ بِقَومٍ نِيامٍ ، فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغيفَ وَالرَّغيفَينِ حَتّى أتى عَلى آخِرِهِم ، ثُمَّ انصَرَفنا . فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، يَعرِفُ هؤُلاءِ الحَقَّ ؟

1.الأشعَث : المُغبَرّ الرأس ، المُنتَتِف الشَّعَر ، الحافِّ الذي لم يَدَّهِن (تاج العروس : ج ۳ ص ۲۲۵ «شعث») .

2.الفضائل : ص ۱۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۱۹۲ ح ۱۴ .

3.غرر الحكم: ح ۴۴۴۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۹۵ ح ۳۹۸۶ وفيه «ارأفوا» بدل «ارفقوا» .

4.الرشّ : المطر القليل ... وقيل : أوّل المطر (لسان العرب : ج ۶ ص ۳۰۳ «رشش») .

5.الظُّلَّة : شيء كالصُّفَّة يُستَتَر به من الحرّ والبَرد . ومنه ظُلّة بني ساعِدة (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۱۴۰ «ظلل») .

6.الجِراب : وعاءٌ من إهاب الشاء ، لا يُوعى فيه إلاّ يابس (لسان العرب : ج ۱ ص ۲۶۱ «جرب») .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
440

۱ / ۴

مُؤاساةُ الجُنودِ

۱۷۱۴.الإمام عليّ عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلَى الأَشتَرِ النَّخَعِيِّ لَمّا وَلاّهُ عَلى مِصرَ ـ: وَليَكُن آثَرُ ۱ رُؤوسِ جُندِكَ عِندَكَ مَن واساهُم في مَعونَتِهِ ، وأفضَلَ عَلَيهِم مِن جِدَتِهِ ۲ بِما يَسَعُهُم ويَسَعُ مَن وَراءَهُم مِن خُلوفِ أهليهِم ، حَتّى يَكونَ هَمُّهُم هَمّا واحِدا في جِهادِ العَدُوِّ ؛ فَإِنَّ عَطفَكَ عَلَيهِم يَعطِفُ قُلوبَهُم عَلَيكَ . ۳

۱ / ۵

مُؤاساةُ الفُقَراءِ

۱۷۱۵.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن واسَى الفَقيرَ مِن مالِهِ ، وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ ، فَذلِكَ المُؤمِنُ حَقّا . ۴

۱۷۱۶.عنه صلى الله عليه و آلهـ فِي الدُّعاءِ ـ: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ... وَارزُقني مُواساةَ مَن قَتَّرتَ عَلَيهِ مِن رِزقِكَ مِمّا وَسَّعتَ عَلَيَّ مِن فَضلِكَ . ۵

۱۷۱۷.الفضائل عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري :كُنّا جُلوسا عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذ وَرَدَ

1.آثر : أي أفضل وأعلى منزلة ؛ من آثرتُه إيثارا : أي فضّلته (انظر لسان العرب : ج ۴ ص ۷ «أثر») .

2.الجِدَة ـ بتخفيف الدال ـ : هو الغنى وكثرة المال والاستطاعة (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۹۰۹ «وجد») .

3.نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ص ۱۳۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۶۰۴ ح ۷۴۴ .

4.الكافي : ج ۲ ص ۱۴۷ ح ۱۷ عن جعفر بن إبراهيم الجعفري عن الإمام الصادق عليه السلام ، الخصال: ص ۴۷ ح ۴۸ عن جعفر بن إبراهيم عن الإمام الصادق عن أبيهعليهما السلام عنه صلى الله عليه و آله وليس فيه «من ماله» ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۲۵ ح ۵ .

5.فلاح السائل : ص ۲۵۸ ح ۱۵۴ عن فاطمة بنت الإمام الحسن عن أبيها عليه السلام ، مصباح المتهجّد : ص ۸۲۹ ح ۸۸۸ عن مجاهد عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، جمال الاُسبوع : ص ۲۵۱ عن الإمام الصادق عن الإمام زين العابدين عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۶۸ ح ۱۹ ؛ ربيع الأبرار : ج ۳ ص ۶۷۴ عن الإمام الصادق عليه السلام .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5495
صفحه از 516
پرینت  ارسال به