409
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

وَالاِجتِهادِ وكَثرَةِ العِبادَةِ ، وعَلَيكُم بِالوَرَعِ . ۱

۲ / ۳

الصَّبرُ فِي المَصائِبِ

۱۶۶۵.الإمام الحسين عليه السلام :لَمّا قُبِضَت فاطِمَةُ عليهاالسلام دَفَنَها أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام سِرّا وعَفا ۲ عَلى مَوضِعِ قَبرِها ، ثُمَّ قامَ فَحَوَّلَ وَجهَهُ إلى قَبرِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ :
السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ عَنّي ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ عَنِ ابنَتِكَ وزائِرَتِكَ ، وَالبائِتَةِ فِي الثَّرى بِبُقعَتِكَ ، وَالمُختارِ اللّهُ لَها سُرعَةَ اللِّحاقِ بِكَ ، قَلَّ يا رَسولَ اللّهِ عَن صَفِيَّتِكَ صَبري ، وعَفا عَن سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ تَجَلُّدي ، إلاّ أنَّ لي فِي التَّأَسِّي بِسُنَّتِكَ في فُرقَتِكَ مَوضِعَ تَعَزٍّ ، فَلَقَد وَسَّدتُكَ في مَلحودَةِ قَبرِكَ ، وفاضَت نَفسُكَ بَينَ نَحري وصَدري ، بَلى وفي كِتابِ اللّهِ لي أنعَمُ القَبول ، إنّا للّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ . ۳

۲ / ۴

الزُّهدُ فِي الدُّنيا

۱۶۶۶.مستدرك الوسائل :عَن أبي اُمامَةَ الباهِلِيِّ ـ في حَديثٍ طَويلٍ اِختَصَرناهُ ـ أنَّهُ قالَ : إنَّ ثَعلَبَةَ بنَ حاطِبٍ الأَنصارِيَّ أتى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ أن يَرزُقَني مالاً .

1.إرشاد القلوب : ص ۱۰۱ ، بشارة المصطفى : ص ۱۴۱ عن عمر بن يحيى بن بسّام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص۲۰۳ وفيهما صدره إلى «لمن اقتدى» ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۶۷ ح ۲۱ .

2.العَفْو : المَحْو . عَفَتِ الرياح الأَثَر : أي دَرَستْهُ ومحَتْه (تاج العروس : ج ۱۹ ص ۶۸۶ «عفو») .

3.الكافي : ج ۱ ص ۴۵۸ ح ۳ عن عليّ بن محمّد الهرمزاني ، الأمالي للمفيد : ص ۲۸۱ ح ۷ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۰۹ ح ۱۶۶ كلاهما عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام زين العابدين عنه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۹۳ ح ۲۱ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
408

عَلى ذلِكَ أحيا وأموتُ إن شاءَ اللّهُ . اللّهُمَّ أحيِني ما أحيَيتَني بِهِ ، و أمِتني إذا أمَتَّني عَلى ذلِكَ ، وَابعَثني إذا بَعَثتَني عَلى ذلِكَ ، أبتَغي بِذلِكَ رِضوانَكَ وَاتِّباعَ سَبيلِكَ .
إلَيك ألجَاتُ ظَهري ، وإلَيكَ فَوَّضتُ أمري ، آلُ مُحَمَّدٍ أئِمَّتي لَيسَ لي أئِمَّةٌ غَيرُهُم ، بِهِم أئتَمُّ وإيّاهُم أتَوَلّى وبِهِم أقتَدي ، اللّهُمَّ اجعَلهُم أولِيائي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَاجعَلني اُوالي أولِياءَهُم واُعادي أعداءَهُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وألحِقني بِالصّالِحينَ وآبائي مَعَهُم . ۱

۲ / ۲

الوَرَعُ وَ التَّقوى وَ الاِجتِهادُ

۱۶۶۳.الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أوجَبَ عَلَيكُم حُبَّنا ومُوالاتَنا ، وفَرَضَ عَلَيكُم طاعَتَنا ، ألا فَمَن كانَ مِنّا فَليَقتَدِ بِنا ، وإنَّ مِن شَأنِنَا الوَرَعَ وَالاِجتِهادَ وأداءَ الأَمانَةِ إلَى البَرِّ وَالفاجِرِ ، وصِلَةَ الرَّحِمِ وإقراءَ الضَّيفِ وَالعَفوَ عَنِ المُسيءِ ، ومَن لَم يَقتَدِ بِنا فَلَيسَ مِنّا . ۲

۱۶۶۴.إرشاد القلوب عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ أحَقَّ النّاسِ بِالوَرَعِ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وشيعَتُهُم ؛ لِكَي يَقتَدِيَ النّاسُ بِهِم ، فَإِنَّهُمُ القُدوَةُ لِمَنِ اقتَدى ، فَاتَّقُوا اللّهَ وأطيعوهُ ؛ فَإِنَّهُ لا يُنالُ ما عِندَ اللّهِ إلاّ بِالتَّقوى وَالوَرَعِ وَالاِجتِهادِ ، فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ» . ۳
وقالَ : أمَا وَاللّهِ إنَّكُم عَلى دينِ اللّهِ ودينِ مَلائِكَتِهِ ، فَأَعينونا عَلى ذلِكَ بِالوَرَعِ

1.الكافي : ج ۲ ص ۵۲۹ ح ۲۱ عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۹۴ ح ۵۶ .

2.الاختصاص: ص ۲۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۱۱۵ ح ۱۲ .

3.الحجرات : ۱۳ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5081
صفحه از 516
پرینت  ارسال به