۱۵۹۹.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى: « أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَـهُمَا » ۱ ـ: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا أهبَطَ آدَمَ إلَى الأَرضِ وكانَتِ السَّماواتُ رَتقاً لا تُمطِرُ شَيئاً وكانَتِ الأَرضُ رَتقاً لا تُنبِتُ شَيئاً، فَلَمّا أن تابَ اللّهُ عز و جلعَلى آدَمَ عليه السلام أمَرَ السَّماءَ فَتَقَطَّرَت بِالغَمامِ، ثُمَّ أمَرَها فَأَرخَت عَزالِيَها ۲ ، ثُمَّ أمَرَ الأَرضَ فَأَنبَتَتِ الأَشجارَ وأثمَرَتِ الثِّمارَ وتَفَهَّقَت ۳ بِالأَنهارِ، فَكانَ ذلِكَ رَتقُها وهذا فَتقُها. ۴
۱۶۰۰.معاني الأخبار عن حمّاد بن عيسى عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّهُ نَظَرَ إلَى المَقابِرِ فَقالَ: «يا حَمّادُ هذِهِ كِفاتُ الأَمواتِ». ونَظَرَ إلَى البُيوتِ فَقالَ: «هذِهِ كِفاتُ الأَحياءِ». ثُمَّ تَلا: « أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا* أَحْيَاءً وَ أَمْوَ تًا » . ۵
۱۶۰۱.الإمام الصادق عليه السلام :لَولا أَنَّ اللّهَ حَبَسَ الرّيحَ عَلَى الدُّنيا لَأَخوَتِ ۶ الأَرضُ، ولَولاَ السَّحابُ لَخَرِبَتِ الأَرضُ فَما أنبَتَت شَيئاً، ولكِنَّ اللّهَ يَأمُرُ السَّحابَ فَيُغَربِلُ الماءَ فَيُنزِلُ قَطراً، وإنَّهُ اُرسِلَ عَلى قَومِ نوحٍ بِغَيرِ سَحابٍ. ۷
۱۶۰۲.عنه عليه السلام :الرّيحُ هَواءٌ إذا تَحَرَّكَ يُسمّى ريحاً، فَإِذا سَكَنَ يُسَمّى هَواءً ، وبِهِ قِوامُ الدُّنيا، ولَو كُفَّتِ الرّيحُ ثَلاثَةَ أيّامٍ لَفَسَدَ كُلُّ شَيءٍ عَلى وَجهِ الأَرضِ ونَتِنَ، وذلِكَ أنَّ الرّيحَ بِمَنزِلَةِ المِروَحَةِ تَذُبُّ وتَدفَعُ الفَسادَ عَن كُلِّ شَيءٍ وتُطيِّبُهُ، فَهِيَ بِمَنزِلَةِ الرّوحِ إذا
1.الأنبياء: ۳۰.
2.يقال للسَّحابة إذا انهمرت بالمَطَر الجَود: قد حلّتْ عَزالِيها، وأرسلت عَزاليها (لسان العرب: ج ۱۱ ص ۴۴۳ «عزل»).
3.تَفَهَّقت: قال الفيروزآبادي: فهِق الإناء ـ كفرح ـ فهقاً ويُحرّك: امتلأ. وفي أكثر النسخ «وتَفَيَّهت» ولعلّ المراد أنّها فتحت أفواهها، لكن كان القياس «تَفَوَّهت»، ولعلّه تصحيف (مرآة العقول: ج ۲۵ ص ۲۸۸).
4.الكافي : ج ۸ ص ۱۲۱ ح ۹۳ عن أبي الربيع، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۱۵.
5.معاني الأخبار: ص ۳۴۲ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۸۱ ح ۸.
6.لأخوَتِ الأرض: أي خَلَت من الناس، أو من الخير، أو خربت وانهدمت (بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۷۸).
7.المحاسن : ج ۲ ص ۳۴ ح ۱۱۰۷ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۷۸ ح ۱۶.