371
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

مِن رَوحِهِ، ولا مُستَنكَفٌ عَن عِبادَتِهِ، الَّذي بِكَلِمَتِهِ قامَتِ السَّماواتُ السَّبعُ، وَاستَقَرَّتِ الأَرضُ المِهادُ، وثَبَتَتِ الجِبالُ الرَّواسي، وجَرَتِ الرِّياحُ اللَّواقِحُ، وسارَ فِي جَوِّ السَّماءِ السَّحابُ، وقامَت عَلى حُدودِهَا البِحارُ. ۱

۱۵۹۵.تفسير القمّي:نَظرَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام في رُجوعِهِ مِن صِفّينَ إلَى المَقابِرِ، فَقالَ: «هذِهِ كِفاتُ الأَمواتِ» أي مَساكِنُهُم . ثُمَّ نَظَرَ إلى بُيوتِ الكوفَةِ، فَقالَ: «هذِهِ كِفاتُ الأَحياءِ». ثُمَّ تَلا قَولَهُ: «أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَ أَمْوَ تًا » ۲ . ۳

۱۵۹۶.الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ ... ورَبَّ هذِهِ الأَرضِ الَّتي جَعَلتَها قَراراً لِلأَنامِ، ومَدرَجاً لِلهَوامِّ وَالأَنعامِ ، وما لا يُحصى مِمّا يُرى وما لا يُرى . ۴

۱۵۹۷.عنه عليه السلام :تَبارَكَ اللّهُ الَّذي ... أنشَأَ السَّحابَ الثِّقالَ، فَأَهطَلَ دِيَمَها ۵ وعَدَّدَ قِسَمَها، فَبَلَّ الأَرضَ بَعدَ جُفوفِها، وأخرَجَ نَبتَها بَعدَ جُدوبِها ۶ . ۷

۱۵۹۸.عنه عليه السلام :السَّحابُ غِربالُ ۸ المَطَرِ، لَولا ذلِكَ لَأَفسَدَ كُلَّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ. ۹

1.كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۱۴ ح ۱۴۸۲، مصباح المتهجّد: ص ۶۵۹ ح ۷۲۸ عن عبد اللّه الأزدي وفيه «وقرّت الأرضون السبع» بدل «واستقرّت الأرض المهاد»، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۲۹ ح ۵.

2.المرسلات: ۲۵ و ۲۶.

3.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۴۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۳۴ ح ۲۲ وراجع مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۶۳۲.

4.نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۱، وقعة صفّين: ص ۲۳۲ عن زيد بن وهب وليس فيه «مدرجاً»، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۶۲ ح ۴۰۲ .

5.دِيَمٌ: جمع دِيمَة؛ المَطَر (النهاية: ج ۲ ص ۱۴۸ «ديم»).

6.الجَدْبَة: الأرض الَّتي ليس بها قليل ولا كثير، ولا مَرتَع ولا كلَأ. يقال: أرضٌ جَدْبٌ وجَدْبَة، والجمع جُدُوب (لسان العرب: ج ۱ ص ۲۵۶ «جدب»).

7.نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۵، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۸۴ ح ۱۱۷، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۷ ح ۱.

8.الغِربال: ما يُنخل به، معروف (تاج العروس : ج ۱۵ ص ۵۳۷ «غربل»).

9.كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۲۵ ح ۱۴۹۵، قرب الإسناد : ص ۱۳۶ ح ۴۷۹ عن أبي البختري عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۷۳ ح ۵ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
370

العِب ءِ ۱ المَحمولِ عَلَيها، أخرَجَ بِهِ مِن هَوامدِ ۲ الأَرضِ النَّباتَ، ومِن زُعرِ ۳ الجِبالِ الأَعشابَ، فَهِيَ تَبهَجُ بِزينَةِ رِياضِها، وتَزدَهي بِما اُلبِسَتهُ مِن رَيطِ ۴ أزاهيرِها، وحِليَةِ ما سُمِطَت ۵ بِهِ مِن ناضِرِ أنوارِها، وجَعَلَ ذلِكَ بَلاغاً لِلأَنامِ، ورِزقاً لِلأَنعامِ، وخَرَقَ الفِجاجَ في آفاقِها، وأقامَ المَنارَ لِلسّالِكينَ عَلى جَوادِّ طُرُقِها ۶ . ۷

۱۵۹۳.عنه عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ ـ: سُبحانَكَ ما أعظَمَ شَأنَكَ، وأعلى مَكانَكَ، وأنطَقَ بِالصِّدقِ بُرهانَكَ، وأنفَذَ أمرَكَ، وأحسَنَ تَقديرَك ! سَمَكتَ السَّماءَ فَرَفَعتَها، ومَهَّدتَ الأَرضَ فَفَرَشتَها، وأخرَجتَ مِنها ماءً ثَجّاجاً ۸ ، ونَباتاً رَجراجاً ۹ ، فَسَبَّحَكَ نَباتُها ، وجَرَت بِأَمرِكَ مِياهُها، وقاما عَلى مُستَقَرِّ المَشِيَّةِ كَما أمَرتَهُما. ۱۰

۱۵۹۴.عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا مَقنوطٌ مِن رَحمَتِهِ، ولا مَخلُوٌّ مِن نِعمَتِهِ، ولا مُؤيَسٌ

1.العِب ء: الحِمل (الصحاح: ج ۱ ص ۶۱ «عبأ»).

2.أرض هامدة : لانبات بها (النهاية : ج ۵ ص ۲۷۳ «همد»).

3.زعِرَ الشَّعرُ : قلَّ وتفرّق ؛ يريد القليلة النبات تشبيها بقلّة الشَّعر (لسان العرب : ج ۴ ص ۳۲۳ «زعر»).

4.الرَّيط: جمع رَيطة وهي كلّ ثوب رقيق ليّن (المصباح المنير : ص ۲۴۸ «ريط»).

5.سُمِطت: زُيِّنَت بالسمط وهو القلادة (المصباح المنير : ص ۲۸۹ «سمط»).

6.يبيّن الإمام عليّ عليه السلام في هذه الخطبة نعمة من نِعَم اللّه على عباده، تتّصل بتحريك الجوّ وما فيه من هواء ورياح وغيوم. ففي تقدير اللّه تعالى أنّه أجرى في السهول أنهاراً ليشرب منها الناس والدوابّ والنبات، أمّا المناطق العالية في الجبال فلم يتركها بدون ماء وحياة، بل سيّر لها نصيبها من الماء عن طريق حركة الرياح الَّتي تنشأ عن اختلاف الحرارة بين سطح البحر وسطح الجبل، فإذا تبخّر ماء البحر علا في الجوّ لخفّته، وانحدر من الجبل هواء بارد يملأ فراغه، فتحدث بذلك دورة للرياح، تحمل بموجبها سحب الأمطار إلى أعالي الجبال، فإذا وصلت إلى هنالك فوجئت ببرودة جوّ الجبال، فتكاثفت وانعقدت أمطاراً، تجري على رؤوس الجبال، مشيعة الحياة والخصب والنضارة والرزق للنبات والأنعام والأنام (تصنيف نهج البلاغة: ص ۷۸۵).

7.نهج البلاغة: الخطبة ۹۱ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۱۱۱ ح ۹۰ .

8.ثَجَجْتُ الماءَ: إذا سَيَّلتَه. ومَطَرٌ ثجّاج: إذا انْصَبّ جِدّاً (الصحاح: ج ۱ ص ۳۰۲ «ثجج»).

9.الرجرَجَة: الاضطراب. ورَجَّه ورَجرَجَه: حرَّكه (الصحاح : ج ۱ ص ۳۱۷ «رجج») .

10.البلد الأمين: ص ۹۴، العُدد القويّة: ص ۲۷۲ نحوه من دون إسنادٍ إلى المعصوم، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۴۱ ح ۷ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5493
صفحه از 516
پرینت  ارسال به