369
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

ذَريعَةً ۱ إلى بُلوغِها، حَتّى أنشَأَ لَها ناشِئَةَ سَحابٍ تُحيي مَواتَها، وتَستَخرِجُ نَباتَها؛ ألَّفَ غَمامَها بَعدَ افتِراقِ لُمَعِهِ ۲ ، وتَبايُنِ قَزَعِهِ ۳ ، حَتّى إذا تَمَخَّضَت ۴ لُجَّةُ ۵ المُزنِ ۶ فيهِ، وَالتَمَعَ بَرقُهُ في كُفَفِهِ ۷ ، ولَم يَنَم ۸ وَميضُهُ في كَنَهوَرِ رَبابهِ ۹ ، ومُتَراكِمِ سَحابِهِ، أرسَلَهُ سَحّاً ۱۰ مُتَدارِكاً، قَد أسَفَّ ۱۱ هَيدَبُهُ ۱۲ ، تَمريهِ ۱۳ الجَنُوبُ دِرَرَ ۱۴ أهاضيبِهِ ۱۵ ودُفَعَ شَآبيبِهِ ۱۶ .
فَـلَمّا ألقَتِ السَّحـابُ بَركَ ۱۷ بَوانيها ۱۸ ، وبَـعاعَ ۱۹ مَا اسـتَقَلَّت بِهِ مِـنَ

1.الذريعة: الوسيلة (المصباح المنير : ص ۲۰۸ «ذرع»).

2.لُمَع: جمع لُمعَة ؛ وهي في الأصل قطعة من النبات مالت لليبس، استعارها لقطع السحاب للمشابهة في لونها وذهابها إلى الاضمحلال لولا تأليف اللّه لها مع غيرها (تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة).

3.القَزع: جمع قَزعةَ ؛ وهي القطعة من السحاب المتفرّقة (المصباح المنير : ص ۵۰۲ «قزع»).

4.تمخَّضت : تحرّكت بقوّة ، يقال : تمخّض اللبن ؛ إذا تحرّك في الممخضة ، وتمخّض الولد : تحرّك في بطن الحامل . والهاء في «فيه» ترجع إلى المُزن (شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۴۴۳) .

5.لجّة البحر : معظمه ، والتجّ : أي تلاطمت أمواجه (النهاية : ج ۴ ص ۲۳۳ «لجج»).

6.المُزن: السحاب ذو الماء (لسان العرب: ج ۱۳ ص ۴۰۶ «مزن»).

7.الكُفَف: جمع كُفّة وهي الحاشية والطرف لكلّ شيء (الصحاح: ج ۴ ص ۱۴۲۲ «كفف»).

8.لم يَنَم : أي لم يفتر ولم ينقطع ، فاستعار له لفظة النوم (شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۴۴۳).

9.الكَنَهْوَر : العظيم من السَّحاب . والرَّباب: الأبيض منه (النهاية : ج ۴ ص ۲۰۷ «كنهور»).

10.سحَّ الدمعُ والمطرُ والماءُ يَسُحُّ سَحّا : أي سالَ من فوق واشتدّ انصبابُه (لسان العرب : ج ۲ ص ۴۷۶ «سحح»).

11.أسَفَّ الطائرُ : إذا دنا من الأرض (النهاية : ج ۲ ص ۳۷۵ «سفف»).

12.هَيدَبُ السَّحاب: هو ما تدَلّى من أسافِلِه إلى الأرض (لسان العرب: ج ۱ ص ۷۸۱ «هدب»).

13.تَمريه: من مَرى الناقَةَ ؛ أي مسَحَ على ضَرعها ليحلبَ لبَنَها (تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة) .

14.دِرَر : جمع دِرَّة ، يقال : للسحاب دِرّة ؛ أي صَبٌّ واندفاق (النهاية : ج ۲ ص ۱۱۲ «درر»).

15.الأهاضيب: جمع هِضاب ، والهضاب : جمع هَضب ؛ وهي خلبات القَطْر بعد القَطْر (شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۴۴۴) .

16.الشآبيب: جمع شؤبوب وهو الدُفعَة الشديدة من المطر (الصحاح: ج ۱ ص ۱۵۰ «شأب»).

17.البَرك: الصدر (المصباح المنير : ص ۴۵ «برك»).

18.البَواني: عظام الصدر. وألقت السماء بوانيها : يريد ما فيها من المطر (تاج العروس : ج ۱۹ ص ۲۲۳ «بنى»).

19.البَعاع: ثقل السحاب من المطر (الصحاح: ج ۳ ص ۱۱۸۷ «بعع»).


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
368

الحديث

۱۵۹۰.الإمام زين العابدين عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : « الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَ شًا » ۱ ـ: جَعَلَها مُلائِمَةً لِطَبائِعِكُم ، مُوافِقَةً لِأَجسادِكُم، لَم يَجعَلها شَديدَةَ الحُمّى وَالحَرارَةِ فَتُحرِقَكُم ، ولا شَديدَةَ البَردِ فَتُجمِدَكُم، ولا شَديدَةَ طيبِ الرّيحِ فَتَصدَعَ ۲ هاماتِكُم ، ولا شَديدَةَ النَّتنِ فَتُعطِبَكُم ۳ ، ولا شَديدَةَ اللّينِ كَالماءِ فَتُغرِقَكُم ، ولا شَديدَةَ الصَّلابَةِ فَتَمتَنِعَ عَلَيكُم في دورِكُم وأبنِيَتِكُم وقُبورِ مَوتاكُم، ولكِنَّهُ عز و جلجَعَلَ فيها مِنَ المَتانَةِ ما تَنتَفِعونَ بِهِ وتَتَماسَكونَ وتَتَماسَكُ عَلَيها أبدانُكُم وبُنيانُكُم، وجَعَلَ فيها ما تَنقادُ بِهِ لِدورِكُم وقُبورِكُم وكَثيرٍ مِن مَنافِعِكُم، فَلِذلِكَ جَعَلَ الأَرضَ فِراشاً لَكُم. ۴

۱۵۹۱.الإمام عليّ عليه السلام :ألا وإنَّ الأَرضَ الَّتي تُقِلُّكُم وَالسَّماءَ الَّتي تُظِلُّكُم مُطيعَتانِ لِربِّكُم، وما أصبَحَتا تَجودانِ لَكُم بِبَرَكَتِهِما تَوَجُّعاً لَكُم ، ولا زُلفَةً إلَيكُم ، ولا لِخَيرٍ تَرجُوانِهِ مِنكُم ؛ ولكِن اُمِرَتا بِمَنافِعِكُم فَأَطاعَتا، واُقيمَتا عَلى حُدودِ مَصالِحِكُم فَقامَتا. ۵

۱۵۹۲.عنه عليه السلامـ حَولَ الأَرضِ وتَأهيلِها لِلمَعيشَةِ ـ: فَسَحَ بَينَ الجَوِّ وَبينَها، وأعَدَّ الهَواءَ مُتَنَسَّماً لِساكِنِها، وأخَرجَ إلَيها أهلَها عَلى تَمامِ مَرافِقِها ؛ ثُمَّ لَم يَدَع جُرُزَ ۶ الأَرضِ الّتي تَقصُرُ مِياهُ العُيونِ عَن رَوابيها ۷ ، ولا تَجِدُ جَداوِلُ الأَنهارِ

1.البقرة: ۲۲.

2.لعلّها من الصُّداع: وَجَع الرأس. أو من الصَّدْع: الشَّقّ، يقال: صَدَعتُه فانصدع؛ أي انشقّ (اُنظر مجمع البحرين: ج ۲ ص ۱۰۱۶ و ۱۰۱۷ «صدع») .

3.العَطَب: الهلاك (الصحاح : ج ۱ ص ۱۸۴ «عطب»).

4.التوحيد: ص ۴۰۴ ح ۱۱ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۳۷ ح ۳۶ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۳۳۶، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۱۴۲ ح ۷۲ كلاهما عن الإمام العسكري عليه السلام نحوه، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۸۲ ح ۹.

5.نهج البلاغة : الخطبة ۱۴۳، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۱۲ ح ۳.

6.الجُرُز : الأرض الَّتي لا نبات بها ولا ماء (النهاية : ج ۱ ص ۲۶۰ «جرز»).

7.الرّابيَة : هو ما ارتفَعَ من الأرض (الصحاح : ج ۶ ص ۲۳۴۹ «ربا»).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5561
صفحه از 516
پرینت  ارسال به