فَسُبحانَ مَن أمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها، وأجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أكنافِها، فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهاداً ، وبَسَطَها لَهُم فِراشاً ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري، تُكَركِرُهُ ۱ الرِّياحُ العَواصِفُ ، وتَمخُضُهُ ۲ الغَمامُ الذَّوارِفُ « إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى » ۳ . ۴
۲ / ۴
مَعادِنُها
۱۵۶۵.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى: « وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْ ءٍ مَّوْزُونٍ » ۵ ـ: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنبَتَ فِي الجِبالِ: الذَّهَبَ ، وَالفِضَّةَ ، وَالجَوهَرَ ، وَالصُّفرَ ، وَالنُّحاسَ ، وَالحَديدَ ، وَالرَّصاصَ ، والكُحلَ ، وَالزَّرنيخَ. ۶
۱۵۶۶.الإمام الصادق عليه السلامـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: فَكِّر يا مُفَضَّلُ في هذِهِ المَعادِنِ وما يُخرَجُ مِنها مِنَ الجَواهِرِ المُختَلِفَةِ ، مِثلِ: الجِصِّ، وَالكِلسِ، وَالجِبسينِ، وَالزَّرانيخِ، وَالمَرتَكِ، وَالقونِيا ، وَالزِّئبَقِ، وَالنُّحاسِ، وَالرَّصاصِ، وَالفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ، وَالزَّبَرجَدِ، وَالياقوتِ، وَالزُّمُرُّدِ، وضُروبِ الحِجارَةِ، وكَذلِكَ ما يُخرَجُ مِنها مِنَ القارِ، وَالمومِيا، وَالكِبريتِ، وَالنِّفطِ، وغَيرِ ذلِكَ مِمّا يَستَعمِلُهُ النّاسُ في مَآرِبِهِم، فَهَل يَخفى عَلى ذي عَقلٍ أنَّ هذِهِ كُلَّها ذَخائِرُ ذُخِرَت لِلإِنسانِ في هذِهِ الأَرضِ لِيَستَخرِجَها فَيَستَعمِلَها عِندَ الحاجَةِ إلَيها؟
1.الكَرْكَرَةُ : تصريف الرياح السحابَ إذا جَمَعَتْهُ بعد تفرّق (تاج العروس : ج ۷ ص ۴۴۲ «كرر»).
2.المَخْضُ؛ تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبدُه (النهاية: ج ۴ ص ۳۰۷ «مخض»).
3.النازعات : ۲۶ .
4.نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۸ ح ۱۵ .
5.الحِجْر : ۱۹.
6.تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۷۴ عن أبي الجارود، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۹ ح ۸.