351
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

فَسُبحانَ مَن أمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها، وأجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أكنافِها، فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهاداً ، وبَسَطَها لَهُم فِراشاً ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري، تُكَركِرُهُ ۱ الرِّياحُ العَواصِفُ ، وتَمخُضُهُ ۲ الغَمامُ الذَّوارِفُ « إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى » ۳ . ۴

۲ / ۴

مَعادِنُها

۱۵۶۵.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى: « وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْ ءٍ مَّوْزُونٍ » ۵ ـ: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنبَتَ فِي الجِبالِ: الذَّهَبَ ، وَالفِضَّةَ ، وَالجَوهَرَ ، وَالصُّفرَ ، وَالنُّحاسَ ، وَالحَديدَ ، وَالرَّصاصَ ، والكُحلَ ، وَالزَّرنيخَ. ۶

۱۵۶۶.الإمام الصادق عليه السلامـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: فَكِّر يا مُفَضَّلُ في هذِهِ المَعادِنِ وما يُخرَجُ مِنها مِنَ الجَواهِرِ المُختَلِفَةِ ، مِثلِ: الجِصِّ، وَالكِلسِ، وَالجِبسينِ، وَالزَّرانيخِ، وَالمَرتَكِ، وَالقونِيا ، وَالزِّئبَقِ، وَالنُّحاسِ، وَالرَّصاصِ، وَالفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ، وَالزَّبَرجَدِ، وَالياقوتِ، وَالزُّمُرُّدِ، وضُروبِ الحِجارَةِ، وكَذلِكَ ما يُخرَجُ مِنها مِنَ القارِ، وَالمومِيا، وَالكِبريتِ، وَالنِّفطِ، وغَيرِ ذلِكَ مِمّا يَستَعمِلُهُ النّاسُ في مَآرِبِهِم، فَهَل يَخفى عَلى ذي عَقلٍ أنَّ هذِهِ كُلَّها ذَخائِرُ ذُخِرَت لِلإِنسانِ في هذِهِ الأَرضِ لِيَستَخرِجَها فَيَستَعمِلَها عِندَ الحاجَةِ إلَيها؟

1.الكَرْكَرَةُ : تصريف الرياح السحابَ إذا جَمَعَتْهُ بعد تفرّق (تاج العروس : ج ۷ ص ۴۴۲ «كرر»).

2.المَخْضُ؛ تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبدُه (النهاية: ج ۴ ص ۳۰۷ «مخض»).

3.النازعات : ۲۶ .

4.نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۸ ح ۱۵ .

5.الحِجْر : ۱۹.

6.تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۷۴ عن أبي الجارود، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۹ ح ۸.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
350

لَطائِفِ صَنعَتِهِ، أن جَعَلَ مِن ماءِ البَحرِ الزّاخِرِ ۱ المُتَراكِمِ المُتَقاصِفِ ۲ يَبَساً جامِداً، ثُمَّ فَطَرَ مِنهُ أطباقاً فَفَتَقَها سَبعَ سَماواتٍ بَعدَ ارتِتاقِها، فَاستَمسَكَت بِأَمرِهِ وقامَت عَلى حَدِّهِ، وأرسى أرضاً يَحمِلُهَا الأَخضَرُ المُثعَنجِرُ ۳ ، وَالقَمقامُ ۴ المُسَخَّرُ، قَد ذَلَّ لِأَمِرهِ وأذعَنَ لِهَيبَتِهِ، ووَقَفَ الجاري مِنهُ لِخَشيَتِهِ، وجَبَل ۵ جَلاميدَها ۶ ونُشوزَ ۷ مُتونِها ۸ وأطوادِها ۹ ، فَأَرساها في مَراسيها ، وألزَمَها قَراراتَها، فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورَسَت اُصولُها فِي الماءِ، فَأَنهَدَ ۱۰ جِبالَها عَن سُهولِها، وأساخَ قَواعِدَها في مُتونِ أقطارِها ومَواضِعِ أنصابِها، فَأَشهَقَ قِلالَها وأطالَ أنشازَها، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِماداً ، وأرَّزَها ۱۱ فيها أوتاداً، فَسَكَنَت عَلى حَرَكَتِها مِن أن تَميدَ ۱۲ بِأَهلِها أو تَسيخَ بِحَملِها أو تَزولَ عَن مَواضِعِها.

1.زخَرَ البحرُ : مدَّ وكثُر ماؤه وارتفعت أمواجه (النهاية: ج ۲ ص ۲۹۹ «زخر»).

2.يقال: رعدٌ قاصِف؛ أي شديد، مُهلك لشدّة صوته (النهاية : ج ۴ ص ۷۴ «قصف»).

3.ثعجرَ : هو أكثر موضع في البحر ماءً. والميم والنون زائدتان (النهاية: ج ۱ ص ۲۱۲ «ثعجر») .

4.القَمقام: الماء الكثير، وقَمقام البحر : مُعظمه لاجتماع مائه، وقيل: هو البحر كلّه (لسان العرب: ج ۱۲ ص ۴۹۴ «قمم»).

5.جَبَله اللّه على كذا: فَطَره عليه، والجِبِلّة: الطبيعة والخليقة والغريزة؛ بمعنىً واحد (المصباح المنير: ص ۹۰ «جبل»).

6.الجَلْمَد والجُلْمُود: الصَّخرُ (الصحاح: ج ۲ ص ۴۵۹ «جلمد»).

7.النَّشَز : المرتفع من الأرض (النهاية: ج ۵ ص ۵۵ «نشز»).

8.المَتْن من الأرض: ما صلُب وارتفع (المصباح المنير: ص ۵۶۲ «متن»).

9.الطَّوْد: الجبل العظيم (الصحاح: ج ۲ ص ۵۰۲ «طود»).

10.أنهَدَ جِبالَها : أي أعلاها . نَهَدَ ثَديُ الجارية ينهُد : إذا أشرفَ وكَعَبَ (شرح نهج البلاغة : ج ۱۱ ص ۵۷) . كأنّ النشوز والمتون والأطواد كانت في بداية أمرها على ضخامتها غير ظاهرة الامتياز ولا شامخة الارتفاع عن السهول، حتّى إذا ارتجّت الأرض بما أحدثت القدرة الإلهيّة في بطونها نهدت الجبال عن السهول فانفصلت كلّ الانفصال.

11.أي أثْبَتَها (النهاية: ج ۱ ص ۳۷ «أرز»).

12.مادَ يَمِيدُ: إذا مالَ وتحرّك (النهاية: ج ۴ ص ۳۷۹ «ميد»).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5349
صفحه از 516
پرینت  ارسال به