289
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

أهلِ العِراقِ ـ: إنَّ اللّهَ لَذو أناةٍ وحِلمٍ عَظيمٍ ؛ لَقَد حَلُمَ عَن كَثيرٍ مِن فَراعِنَةِ الأَوَّلينَ وعاقَبَ فَراعِنَةً ، فَإِن يُمهِلهُ اللّهُ فَلَن يَفوتَهُ ، وهُوَ لَهُ بِالمِرصادِ عَلى مَجازِ طَريقِهِ . ۱

۱۴۷۴.عنه عليه السلام :اِعتَبِروا بما أصابَ الاُمَمَ المُستَكبِرينَ مِن قَبلِكُم ؛ مِن بَأسِ اللّهِ وصَولاتِهِ ، ووقَائِعِهِ ومَثُلاتِهِ، وَاتَّعِظوا بِمَثاوي خُدودِهِم ، ومَصارِعِ جُنوبِهِم ۲ ، وَاستَعيذوا بِاللّهِ مِن لَواقِحِ الكِبرِ كَما تَستَعيذونَهُ مِن طَوارِقِ الدَّهرِ ، فَلَو رَخَّصَ اللّهُ فِي الكِبرِ لِأَحَدٍ مِن عِبادِهِ لَرَخَّصَ فيهِ لِخاصَّةِ أنبِيائِهِ وأولِيائِهِ ، ولكِنَّهُ سُبحانَهُ كَرَّهَ إلَيهِمُ التَّكابُرَ، ورَضِيَ لَهُمُ التَّواضُعَ ، فَأَلصَقوا بِالأَرضِ خُدودَهُم ، وَعفَّروا فِي التُّرابِ وُجوهَهُم ، وخَفَضوا أجنِحَتَهُم لِلمُؤمِنينَ ، وكانوا قَوما مُستَضعَفينَ ، قَدِ اختَبَرَهُمُ اللّهُ بِالمَخمَصَةِ ۳ ، وَابتَلاهُم بِالمَجَهَدَةِ ، وَامتَحَنَهُم بِالمَخاوِفِ ، ومَخَضَهُم بِالمَكارِهِ ، فَلا تَعتَبِرُوا الرِّضا وَالسُّخطَ بِالمالِ وَالوَلَدِ جَهلاً بِمَواقِعِ الفِتنَةِ وَالاِختِبارِ في مَوضِعِ الغِنى وَالاِقتِدارِ ، وقَد قالَ سُبحانَهُ وتَعالى : « أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَ بَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَ تِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ » ۴ ، فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ يَختَبِرُ عِبادَهُ المُستَكبِرينَ في أنفُسِهِم بِأَولِيائِهِ المُستَضعَفينَ في أعيُنِهِم . ۵

راجع : موسوعة الإمام عليّ عليه السلام : ج ۴ ص ۳۲۲ (ما يوجب زوال الدول).

1.الإرشاد : ج ۱ ص ۲۷۵ ، نهج البلاغة : الخطبة ۹۷ نحوه بزيادة «وبموضع الشجا من مساغ ريقه» في آخره .

2.مثاوي : جمع مثوى ؛ بمعنى المنزل . ومنازل الخدود : مواضعها من الأرض بعد الموت . ومصارع الجنوب: مطارحها على التراب (تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة).

3.المخمَصَةُ : الجوع والمجاعة (النهاية : ج ۲ ص ۸۰ «خمص»).

4.المؤمنون : ۵۵ و ۵۶ .

5.نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۴۶۸ ح ۳۷ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
288

« وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاِّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ » . ۱

« وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئايَـتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ » . ۲

« وَ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً * وَ ذَرْنِى وَ الْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً » . ۳

الحديث

۱۴۷۱.الكافي عن سُماعَة بن مهران :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ قَولِ اللّهِ عز و جل : « سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ » ، قالَ : هُوَ العَبدُ يُذنِبُ الذَّنبَ فَتُجَدَّدُ لَهُ النِّعمَةُ مَعَهُ تُلهيهِ تِلكَ النِّعمَةُ عَنِ الاِستِغفارِ مِن ذلِكَ الذَّنبِ . ۴

۱۴۷۲.مسند ابن حنبل عن عُقبَة بن عامر عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا رَأَيتَ اللّهَ يُعطِي العَبدَ مِنَ الدُّنيا عَلى مَعاصيهِ ما يُحِبُّ ، فَإِنَّما هُوَ استِدراجٌ . ثُمَّ تَلا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله « فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَ بَ كُلِّ شَىْ ءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَـهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ » ۵ . ۶

۱۴۷۳.الإمام عليّ عليه السلامـ لَمّا نَقَضَ مُعاوِيَةُ شَرطَ المُوادَعَةِ وأقَبَلَ يَشُنُّ الغاراتِ عَلى

1.آل عمران : ۱۷۸ .

2.الأعراف : ۱۸۲ و ۱۸۳ .

3.المزّمل : ۱۰ و ۱۱ .

4.الكافي : ج ۲ ص ۴۵۲ ح ۳ و ح ۲ نحوه، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۲۱۸ ح ۱۱ .

5.الأنعام : ۴۴ .

6.مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۲۲ ح ۱۷۳۱۳ ، المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۳۳۱ ح ۹۱۳ ، شعب الإيمان : ج ۴ ص ۱۲۸ ح ۴۵۴۰ ، تفسير القرطبي : ج ۱ ص ۲۰۹ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۹۰ ح ۳۰۷۴۳ ؛ تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۳۲ نحوه.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5385
صفحه از 516
پرینت  ارسال به