الخوف في المسلم ، وأيّ نظرة مؤذية ، ومزاح مؤذٍ ، وكلام مؤلم ، ورائحة مؤذية ، بل حتّى أيّ عبادة تؤدّي إلى أذى الآخرين ، فهي في نظر الإسلام مذمومة وممنوعة ، فليس هناك دون شكّ أيّ مدرسة كهذه المدرسة الإلهيّة في تشديدها على حرمة الإنسان وكرامته وحقوقه .
۴ . أخطر ألوان الأذى
مع أنّ الإسلام يذمّ مطلق أنواع أذى الناس ويمنعه ، ويتوعّد المؤذي بأشدّ العقاب ۱ ، فإنّ الأذى يزداد خطورة إذا توجّه إلى أفراد لهم حقوق أوسع على الفرد وعلى المجتمع . فالأذى هنا أبشع ، وعاقبة المؤذي أشنع ، وفي الفصل الرابع نرى أنّ النصوص تشدّد على خطورة إيذاء أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، والمجاهدين في سبيل اللّه ، والمسلمين والوالدين والجيران ؛ لِما لهم من حقوق أوسع على الإنسان .
۵ . تحمّل الأذى
إنّ تحمّل الأذى على نوعين : نوع مذموم جدّا ، ونوع ممدوح جدّا . فإذا كان تحمّل الأذى يعني الاستسلام لضغوط المعتدي ، والهزيمة والتراجع أمام الصعاب ، فهو مذموم في نظر الإسلام غاية الذمّ ، ومن هنا قال الإمام عليّ عليه السلام :
«المَنِيَّةُ ولاَ الدَّنِيَّةُ» . ۲
وستأتي بالتفصيل النصوص الإسلاميّة بشأن هذا الموضوع تحت عنوان «الذلّة» و «الظلم» .