9
موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس

العَدلُ يَضَعُ الاُمورَ مَواضِعَها . ۱
وعندما تستقرّ الاُمور في كلّ مجال في موضعها الخاصّ بها، يظهر الاستواء والاعتدال ويزول الاعوجاج والانحراف ، لذلك فقد فسّر أهل اللغة «العدل» ب «الاستواء» ، وهكذا تعود سائر معاني العدل إلى هذا المعنى الشامل أيضا.

ثالثا : الظلم والعدل في الكتاب والسنّة

تُظهر الدراسات أنّ الكتاب والسنّة استعملا كلمتي «الظلم» و«العدل» بمعنيهما الشاملين ، وبتعبير أوضح فإنّ لكلّ ظاهرة في نظام الخلق موضعا وحدّا وقانونا خاصّا ، فإن استقرّت في موضعها الخاصّ بها فهو عدل ، وإن لم تستقرّ في ذلك الموضع تحقّق الظلم ، لذلك جاء في الحديث النبويّ :
بِالعَدلِ قامَت السَّماواتُ وَالأَرضُ . ۲
كما روي عن الإمام عليّ عليه السلام :
العَدلُ أَساسٌ بِهِ قَوامُ العالَمِ . ۳
على هذا يمكن القول إنّ العدل هو رعاية قانون نظام الوجود ، والظلم هو مخالفة هذا القانون .

رابعا : أنواع الظلم في القرآن

استُعمل الظلم في القرآن الكريم بمعنى الظلم العقيدي أحيانا ، وبمعنى الظلم الفردي تارةً ، والظلم الاجتماعي تارةً اُخرى.

۱ . الظلم العقيدي

يعني الظلم العقيدي عدم رعاية مواضع الاُمور في العقيدة ومخالفة قانون الوجود

1.راجع : ص ۵۶ ح ۵۷۱۹ .

2.راجع : ص ۲۷ ح ۵۶۱۶ .

3.راجع : ص ۲۸ ح ۵۶۱۷ .


موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
8

سببه أنّ العدل يدلّ أحيانا على مفهوم الشرك . ۱ فلم يرد اللّه أن يستعمل هذا اللفظ المشترك فيما يتعلّق بذاته المقدّسة. ۲

بيان «العدل» و «الظلم»

أوّلاً : الظلم لغةً واصطلاحا

تعني كلمة «الظلم» لغةً : «وضع الشيء في غير موضعه الخاصّ به» أو «تجاوز الحدّ» أو «الانحراف عن الاعتدال» ، حيث يصرّح ابن منظور في هذا المجال قائلاً:
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه... وأصل الظلم: الجور ومجاوزة الحدّ... والظلم: الميل عن القصد ... . ۳
ويصرّح الراغب أيضا في هذا الصدد:
والظلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه... والظلم يقال في مجاوزة الحقّ . ۴
يبدو أنّ أكثر معاني الظلم شمولية هو : «وضع الشيء في غير موضعه» ، أمّا المعاني الاُخرى فتعود عند التأمّل إلى هذا المعنى.

ثانيا : العدل لغةً واصطلاحا

العدل : هو المعنى المقابل للظلم ، بناءً على ذلك، فإنّ أكثر معاني العدل شمولية هو «وضع الشيء في موضعه الخاصّ به» أيضا، وقد وردت الإشارة إلى هذا المعنى الشامل في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام :

1.مثل : «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» الأنعام : ۱ .

2.پيام قرآن (من وحي القرآن «بالفارسية») : ج ۴ ص ۴۰۳ .

3.لسان العرب: ج ۱۲ ص ۳۷۳ .

4.مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۳۷ .

  • نام منبع :
    موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
    سایر پدیدآورندگان :
    رضا برنجكار
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4940
صفحه از 530
پرینت  ارسال به