467
موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس

الفصل الأَوَّلُ : معنى السّعادة والشّقاوة

۱ / ۱

حَقيقَةُ السَّعادَةِ

الكتاب

«وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ خَــلِدِينَ فِيهَا مَادَامَتِ السَّمَـوَ تُ وَ الْأَرْضُ إِلَا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَـاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» . ۱

الحديث

۶۶۴۵.الإمام عليّ عليه السلام :حَقيقَةُ السَّعادَةِ أن يَختِمَ الرَّجُلُ عَمَلَهُ بِالسَّعادَةِ . ۲

۶۶۴۶.عنه عليه السلام :السَّعادَةُ ما أفضَت ۳ إلَى الفَوزِ . ۴

۶۶۴۷.عنه عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: الَّذي يَستَحِقُّ اسمَ السَّعادَةِ عَلَى الحَقيقَةِ سَعادَةُ

1.هود : ۱۰۸ .

2.الخصال : ص ۵ ح ۱۴ عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، معاني الأخبار : ص ۳۴۵ ح ۱ عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۱۵۴ ح ۵ .

3.أفضى إلى : أي أنتهى إليه (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۴۰۰ «فضا») .

4.غرر الحكم : ح ۱۱۲۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۵ ح ۱۰۹۱ .


موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
466

حقيقة السعادة والشقاء

الملاحظة المهمّة الّتي تستحقّ الاهتمام في تفسير السعادة والشقاء ، هي أنّ السعادة والشقاء الاُخرويّين لا يمكن مقارنتهما مع السعادة والشقاء الدنيويّين ؛ لأنّ لذائذ الدنيا ومعاناتها ناقصة وزائلة حتّى وإن عظمتا ، في حين أنّ آلام الآخرة ولذائذها أكثر كمالاً من الدنيا ودائمين ، لذلك نُقل عن الإمام عليّ عليه السلام في بيان السعادة الحقيقيّة :
حَقيقَةُ السَّعادَةِ أَن يَختِمَ الرَّجُلُ عَمَلَهُ بِالسَّعادَةِ . ۱
وروي عنه عليه السلام أيضا في بيان الشقاء الحقيقي :
حَقيقةُ الشَّقاءِ أَن يَختِمَ المَرءُ عَمَلَهُ بِالشَّقاءِ . ۲
وهذا يعني أنّ اللذائذ والآلام الدنيويّة لا تستحقّ اسم السعادة والشقاء الحقيقيّين بسبب كونها عرضيّة وزائلة ، كما جاء في حديثٍ منسوبٍ إليه عليه السلام :
الّذي يَستَحِقُّ اسمَ السَّعادَةِ على الحَقيقَةِ سَعادَةُ الآخِرَةِ ، وَهي أَربَعةُ أَنواعٍ : بَقاءٌ بِلا فَناءٍ ، وَعِلمٌ بَلا جَهلٍ ، وَقُدرَةٌ بِلا عَجزٍ ، وغِنىً بِلا فَقرٍ . ۳
على هذا الأساس ، فإنّ ما جاء في الفصل الثاني من هذا القسم حول مبادئ السعادة مثل : المعرفة ، الإيمان ، ولاية أهل البيت ، والقيم الأخلاقيّة والعمليّة ، هي في الحقيقة الضامن للسعادة الحقيقيّة أي السعادة الاُخرويّة ، في نفس الوقت الّذي تُحقّق فيه سعادة الإنسان الماديّة والدنيويّة على أفضل وجه .
كذلك ما جاء في الفصل الثالث حول مبادئ الشقاء مثل : الجهل ، الكفر ، والرذائل الأخلاقيّة والعمليّة ، هي في الحقيقة عوامل الشقاء الحقيقيّ أي الشقاء الاُخرويّ ، في نفس الوقت الّذي تقرن حياة الإنسان الماديّة والدنيويّة بالمرارة والعناء .

1.راجع : ص ۴۶۷ ح ۶۶۴۵ .

2.راجع : ص ۴۶۹ ح ۶۶۵۲ .

3.راجع : ص ۴۶۷ ح ۶۶۴۷ .

  • نام منبع :
    موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
    سایر پدیدآورندگان :
    رضا برنجكار
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4982
صفحه از 530
پرینت  ارسال به