337
موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس

توضيح حول ما يدل في الظاهر على التنافي بين التقدير والتدبير

يبدو من خلال النظرة الأوّليّة إلى أحاديث هذا الباب أنّ الإيمان بالتقدير يتنافى مع التخطيط والتدبير للحياة ، ولكن يتّضح عبر التأمّل في هذا الموضوع أنّ هذا التنافي ظاهريّ . وقد جاء توضيح هذا الموضوع في الحديث الأوّل :
رُبَّ حياةٍ سَبَبُها التَّعَرُّضُ لِلَموتِ ، وَرُبَّ مَنيَّةٍ سَبَبُها طَلَبُ الحياةِ . ۱
وهذا الحديث يُسلّط الضوء على حقيقة هي أنّ التدبير ليس مفيدا دائما ، بل إنّه قد يتمخّض عن نتيجة عكسيّة . بناءً على ذلك ، فإنّ المؤمن يجب أن لا يعتمد على الأسباب اعتمادا كاملاً ، بل يجب أن يضمن مستقبله من خلال التدبير إلى جانب الإستعانة باللّه ـ تعالى ـ والتوكّل عليه . في الحقيقة فإنّ هذا الحديث يريد بيان حقيقة هي أنّ التوكّل متمّم ومكمّل للتدبير ، فما أكثر ما لا يتمخّض التدبير عن النتيجة المرجوّة ، أو قد يعطي نتيجة عكسيّة .
إنّ الحديث الثاني ۲ من الباب يدلّ على أنّ الإمام عليّا عليه السلام كان جالسا إلى جوار جدارٍ مائلٍ وآيل إلى السقوط وهو منشغل في القضاء ، وعندما طُلب منه أن يقوم من مكانه لم يعر أهمّية وواصل عمله ، مستدّلاً بأنّ «الأجل» يحرس الإنسان ، ثمّ

1.راجع : ص ۳۳۵ ح ۶۲۴۴ .

2.راجع : ص ۳۳۵ ح ۶۲۴۵ .


موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
336

القَضاءُ خَلَّيا بَينَهُ وبَينَ كُلِّ شَيءٍ . ۱

۶۲۴۷.الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ مَعَ كُلِّ إنسانٍ مَلَكَينِ يَحفَظانِهِ ، فَإِذا جاءَ القَدَرُ خَلَّيا بَينَهُ وبَينَهُ . ۲

1.الكافي : ج ۲ ص ۵۹ ح ۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۲۹۷ عن قيس بن سعيد الهمداني ، حلية الأبرار : ج ۲ ص ۶۱ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۱۰۵ ح ۳۱ وراجع تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۰۵ ح ۱۶ .

2.نهج البلاغة : الحكمة ۲۰۱ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۱۴ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۵۲ ح ۳۳۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۱۴ ح ۸ ؛ الطبقات الكبرى : ج ۳ ص ۳۴ ، تفسير الطبري : ج ۸ الجزء ۱۳ ص ۱۱۹ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۱۵۴ كلّها عن أبي مجلز بزيادة «ممّا لم يقدر» بعد «يحفظانه» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۳۴۸ ح ۱۵۶۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
    سایر پدیدآورندگان :
    رضا برنجكار
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5008
صفحه از 530
پرینت  ارسال به