305
موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس

أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ» ۱ وهُمُ القَدَرِيَّةُ الَّذينَ يَقولونَ : لا قَدَرَ ، ويَزعُمونَ أنَّهُم قادِرونَ عَلَى الهُدى وَالضَّلالَةِ ، وذلِكَ إلَيهِم إن شاؤُوا اهتَدَوا وإن شاؤوا ضَلّوا ، وهُم مَجوسُ هذِهِ الاُمَّةِ، وكَذَبَ أعداءُ اللّهِ، المَشيئَةُ وَالقُدرَةُ للّهِِ «كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ» مَن خَلَقَهُ اللّهُ شَقِيّا يَومَ خَلَقَهُ كَذلِكَ يَعودُ إلَيهِ شَقِيّا ، ومَن خَلَقَهُ سَعيدا يَومَ خَلَقَهُ كَذلِكَ يَعودُ إلَيهِ سَعيدا .
قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الشَّقِيُّ مَن شَقِيَ في بَطنِ اُمِّهِ ، وَالسَّعيدُ مَن سَعِدَ في بَطنِ اُمِّهِ . ۲

۶۱۶۵.الإمام الصادق عليه السلام :يا وَيحَ ۳ هذِهِ القَدَرِيَّةِ ! إنَّما يَقرَؤونَ هذِهِ الآيَةَ : «إِلَا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَـهَا مِنَ الْغَـبِرِينَ» ۴ وَيحَهُم مَن قَدَّرَها إلَا اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى . ۵

۶۱۶۶.عنه عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ تَعالى : «وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَـنَ إِلَا قَلِيلاً» ۶ ـ: إنَّكَ لَتَسأَلُ عَن كَلامِ القَدَرِ ۷ وما هُوَ مِن ديني ولا دينِ آبائي ، ولا وَجَدتُ أحَدا مِن أهلِ بَيتي يَقولُ بِهِ . ۸

۶۱۶۷.عنه عليه السلام :إنَّ القَدَرِيَّةَ مَجوسُ هذِهِ الاُمَّةِ ، وهُمُ الَّذينَ أرادوا أن يَصِفُوا اللّهَ بِعَدلِهِ فَأَخرَجوهُ مِن سُلطانِهِ ، وفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْمَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَىْ ءٍ خَلَقْنَـهُ بِقَدَرٍ» . ۹

1.الأعراف : ۳۰ .

2.تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۲۶ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۹ ح ۱۳ .

3.وَيْحٌ : كلمة عذاب (الصحاح : ج ۱ ص ۴۱۷ «ويح») .

4.النمل : ۵۷ .

5.تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۳ ح ۵۷ عن الحسين بن عليّ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۵۶ ح ۱۰۲ .

6.النساء : ۸۳ .

7.في بحار الأنوار : «كلام أهل القدر» .

8.تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۶۱ ح ۲۱۰ ، تفسير كنز الدقائق : ج ۳ ص ۴۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۵۶ ح ۱۰۱ .

9.التوحيد : ص ۳۸۲ ح ۲۹ ، نور الثقلين : ج ۵ ص ۱۸۵ ح ۳۴ كلاهما عن عليّ بن سالم .


موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
304

قالَ اللّهُ : «وَ مَا تَشَاءُونَ إِلَا أَن يَشَاءَ اللَّهُ» ۱ وقالَتِ المَلائِكَةُ : «لَا عِلْمَ لَنَا إِلَا مَا عَلَّمْتَنَا» ۲ وقالَتِ الأَنبِياءُ في قِصَّةِ نوحٍ : «وَ لَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِى إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ» ۳ وقالَت أهلُ الجَنَّةِ : «وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ» ۴ وقالَت أهلُ النّارِ : «رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا» ۵ وقالَ الشَّيطانُ : «رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِى» ۶ . ۷

۶۱۶۳.الإمام زين العابدين عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ تَعالى : «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ» ۸ ـ: إنَّ القَدَرِيَّةَ يَحتَجّونَ بِأَوَّلِها ، ولَيسَ كَما يَقولونَ ، ألا تَرى أنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يَقولُ : «وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ» وقالَ نوحٌ عليه السلام : «وَ لَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِى إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ» قالَ : الأَمرُ إلَى اللّهِ يَهدي مَن يَشاءُ . ۹

۶۱۶۴.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَــلَةُ» ۱۰
ـ
: خَلَقَهُم حينَ خَلَقَهُم مُؤمِنا وكافِرا وشَقِيّا وسَعيدا وكَذلِكَ يَعودونَ يَومَ القِيامَةِ مُهتَدِيا وضالّاً يَقولُ : «إِنَّهُمُ اتَّخَذُواْ الشَّيَـطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ

1.الإنسان : ۳۰ .

2.البقرة : ۳۲ .

3.هود : ۳۴ .

4.الأعراف : ۴۳ .

5.المؤمنون : ۱۰۶ .

6.الحِجر : ۳۹ .

7.الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۳۷۹ نقلاً عن ابن مردويه عن ابن عبّاس .

8.الرعد : ۱۱ .

9.قرب الإسناد : ص ۳۵۸ ح ۱۲۸۲ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۵ ح ۴ .

10.الأعراف : ۲۹ و ۳۰ .

  • نام منبع :
    موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
    سایر پدیدآورندگان :
    رضا برنجكار
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5141
صفحه از 530
پرینت  ارسال به