99
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

الَّذي جَعَلَهُ اللّهُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُ عَلِمَ أنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ، وأنَّهُ هُوَ رَبُّهُ، وعَلِمَ أنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً، وأنَّ لَهُ كَراهِيَةً، وأنَّ لَهُ طاعَةً، وأنَّ لَهُ مَعصِيَةً، فَلَم يَجِد عَقلَهُ يَدُلُّهُ عَلى ذلِكَ، وعَلِمَ أنَّهُ لا يوصَلُ إلَيهِ إلاّ بِالعِلمِ وطَلَبِهِ، وأنَّهُ لا يَنتَفِعُ بِعَقلِهِ إن لَم يُصِب ذلِكَ بِعِلمِهِ، فَوَجَبَ عَلَى العاقِلِ طَلَبُ العِلمِ والأَدَبِ الَّذي لا قِوامَ لَهُ إلاّ بِهِ۱.

۲۹۴.الإمام الكاظم عليه‏السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِهِشامٍ ـ: يا هِشامُ، إنَّ ضَوءَ الجَسَدِ في عَينِهِ، فَإِن كانَ البَصَرُ مُضيئًا اِستَضاءَ الجَسَدُ كُلُّهُ. وإنَّ ضَوءَ الرّوحِ العَقلُ، فَإِذا كانَ العَبدُ عاقِلاً كانَ عالِمًا بِرَبِّهِ، وإذا كانَ عالِمًا بِرَبِّهِ أبصَرَ دينَهُ. وإن كانَ جاهِلاً بِرَبِّهِ لَم يَقُم لَهُ دينٌ. وكَما لا يَقومُ الجَسَدُ إلاّ بِالنَّفسِ الحَيِّةِ فَكَذلِكَ لا يَقومُ الدّينُ إلاّ بِالنِّيَّةِ الصّادِقَةِ ؛ ولا تَثبُتُ النِّيَّةُ الصّادِقَةُ إلاّ بِالعَقلِ۲.

۲۹۵.الإمام الرضا عليه‏السلام: بِالعُقولِ يُعتَقَدُ التَّصديقُ بِاللّهِ۳.

ج: الدّين

۲۹۶.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: لا دينَ لِمَن لا عَقلَ لَهُ۴.

۲۹۷.الإمام عليّ عليه‏السلام: هَبَطَ جَبرَئيلُ عَلى آدَمَ عليه‏السلام فَقالَ: يا آدَمُ، إنّي اُمِرتُ أن اُخَيِّرَكَ واحِدَةً مِن ثَلاثٍ، فَاختَرها ودَعِ اثنَتَينِ، فَقالَ لَهُ آدَمُ: يا جَبرَئيلُ، ومَا الثَّلاثُ ؟ فَقالَ: العَقلُ وَالحَياءُ وَالدّينُ، فَقالَ آدَمُ: إنّي قَدِ اختَرتُ العَقلَ، فَقالَ جَبرَئيلُ لِلحَياءِ وَالدّينِ: اِنصَرِفا ودَعاهُ، فَقالا: يا جَبرَئيلُ، إنّا اُمِرنا أن

1.الكافي : ۱ / ۲۹ / ۳۴ عن الحسن بن عمّار .

2.تحف العقول : ۳۹۶ .

3.التوحيد : ۴۰ / ۲ عن محمّد بن يحيى ، الاحتجاج : ۲ / ۳۶۴ ، وراجع ص ۱۲۳ / صفات العاقل .

4.تحف العقول : ۵۴ ، روضة الواعظين : ۹ ، غرر الحكم: ۱۰۷۶۸ عن الإمام عليّ عليه‏السلام ؛ بحارالأنوار :۱ / ۹۴ / ۱۹ ؛ شعب الإيمان : ۴ / ۱۵۷ / ۴۶۴۴ عن جابر ، كنزالعمّال : ۳ / ۳۷۹ / ۷۰۳۴ .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
98

وَقارٌ وهَيبَةٌ، فَقيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أعقَلَ هذَا النَّصرانِيَّ ؟! فَزَجَرَ القائِلَ وقالَ: مَه ! إنَّ العاقِلَ مَن وَحَّدَ اللّهَ وعَمِلَ بِطاعَتِهِ۱.

۲۹۱.الإمام عليّ عليه‏السلام: بِصُنعِ اللّهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ، وبِالفِكرَةِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ۲.

۲۹۲.عنه عليه‏السلام: الحَمدُ للّه‏ِِ... الَّذي بَطَنَ مِن خَفِيّاتِ الاُمورِ، وظَهَرَ فِي العُقولِ بِما يُرى في خَلقِهِ مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ، الَّذي سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ ودَلَّت عَلَيهِ بِآياتِهِ، لا تَستَطيعُ عُقولُ المُتَفَكِّرينَ جَحدَهُ ؛ لِأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتُ والأَرضُ فِطرَتَهُ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ وهُوَ الصّانِعُ لَهُنَّ، فَلا مَدفَعَ لِقُدرَتِهِ۳.

۲۹۳.الإمام الصادق عليه‏السلام: إنَّ أوَّلَ الاُمورِ ومَبدَأَها وقُوَّتَها وعِمارَتَها ـ الَّتي لا يَنتَفِعُ شَيءٌ إلاّ بِهِ ـ العَقلُ الَّذي جَعَلَهُ اللّهُ زينَةً لِخَلقِهِ ونورًا لَهُم، فَبِالعَقلِ عَرَفَ العِبادُ خالِقَهُم وأنَّهُم مَخلوقونَ، وأنَّهُ المُدَبِّرُ لَهُم وأنَّهُمُ المُدَبَّرونَ، وأنَّهُ الباقي وهُمُ الفانونَ، وَاستَدَلّوا بِعُقولِهِم عَلى ما رَأَوا مِن خَلقِهِ ؛ مِن سَمائِهِ وأرضِهِ، وشَمسِهِ وقَمَرِهِ، ولَيلِهِ ونَهارِهِ، وبِأَنَّ لَهُ ولَهُم خالِقًا ومُدَبِّرًا لَم يَزَل ولا يَزولُ، وعَرَفوا بِهِ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ، وأنَّ الظُّلمَةَ فِي الجَهلِ، وأنَّ النّورَ فِي العِلمِ، فَهذا ما دَلَّهُم عَلَيهِ العَقلُ.
قيلَ لَهُ: فَهَل يَكتَفِي العِبادُ بِالعَقلِ دونَ غَيرِهِ ؟ قالَ: إنَّ العاقِلَ لِدَلالَةِ عَقلِهِ

1.تحف العقول : ۵۴ .

2.تحف العقول : ۶۲ ، الأمالي للمفيد : ۲۵۴ عن محمّد بن زيد الطبريّ ، التوحيد : ۳۵ / ۲ عن محمّد بنيحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام ، الاحتجاج : ۲ / ۳۶۰ / ۲۸۳ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الرضا عليه‏السلام وفيها «بالفطرة» بدل «بالفكرة» ، بحارالأنوار : ۳ / ۵۵ / ۲۸ نقلاً عن جامع الأخبار .

3.الكافي : ۱ / ۱۴۱ / ۷ ، التوحيد : ۳۱ / ۱ وفيه «بنقص» بدل «ببعض» و «بأفعاله» بدل «بفعاله»وكلاهما عن الحارث الأعور .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3287
صفحه از 316
پرینت  ارسال به