41
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

۱ / ۳

مَوضِعُ العَقلِ

۱۵.الإمام عليّ عليه‏السلام: إنَّ العَقلَ فِي القَلبِ۱.

۱۶.عنه عليه‏السلام: القَلبُ وهُوَ أميرُ الجَوارِحِ الَّذي بِهِ تَعقِلُ وتَفهَمُ وتَصدُرُ عَن أمرِهِ ورَأيِهِ۲.

۱۷.الإمام الصادق عليه‏السلام: العَقلُ مَسكَنُهُ فِي القَلبِ۳.

۱۸. في مُناظَرَةِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه‏السلام الطَّبيبَ الهِندِيَّ قالَ [الطَّبيبُ]: أخبِرني بِمَ تَحتَجُّ في مَعرِفَةِ رَبِّكَ الَّذي تَصِفُ قُدرَتَهُ ورُبوبِيَّتَهُ، وإنَّما يَعرِفُ القَلبُ الأَشياءَ كُلَّها بِالدَّلالاتِ الخَمسِ الَّتي وَصَفتُ لَكَ ؟
[قالَ عليه‏السلام]: بِالعَقلِ الَّذي في قَلبي، وَالدَّليلِ الَّذي أحتَجُّ بِهِ في مَعرِفَتِهِ۴.

۱۹.الإمام الصادق عليه‏السلام: مَوضِعُ العَقلِ الدِّماغُ، ألا تَرى أنَّ الرَّجُلَ إذا كانَ قَليلَ العَقلِ قيلَ لَهُ: ما أخَفَّ دِماغَكَ ؟ !۵

۲۰.ابنُ عَبّاس: أوحَى اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى إلى داودَ عليه‏السلام... اُنظُر إلَى ابنِكَ فَاسأَلهُ عَن أربَعَ عَشرَةَ كَلِمَةً، فَإِن أخبَرَكَ فَوَرِّثهُ العِلمَ والنُّبُوَّةَ... فَقالَ داودُ لِسُلَيمانَ عليه‏السلام: أخبِرني يا بُنَيَّ أينَ مَوضِعُ العَقلِ مِنكَ ؟ قالَ: الدِّماغُ...۶.

۲۱.وَهبُ بنُ مُنَبِّهٍ: إنَّهُ وُجِدَ فِي التَّوراةِ صِفَةُ خَلقِ آدَمَ عليه‏السلام... وجُعِلَ عَقلُهُ في

1.الأدب المفرد : ۱۶۶ / ۵۴۷ عن عياض بن خليفة ، شرح نهج البلاغة : ۲۰ / ۲۵۶ / ۱۰ .

2.الفقيه : ۲ / ۶۲۷ / ۳۲۱۵ .

3.الكافي: ۸/۱۹۰/۲۱۸ ، علل‏الشرايع: ۱۰۷/۳ كلاهما عن أبي جميلة عمّن ذكره عن‏الإمام الباقر عليه‏السلام .

4.بحار الأنوار : ۳ / ۱۵۳ في نقل الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .

5.تفسير القمّي : ۲ / ۲۳۹ عن أبي خالد القمّاط ، تحف العقول : ۳۷۱ وفيه صدره فقط .

6.تفسير الدرّالمنثور : ۷ / ۱۷۶ ؛ بحار الأنوار : ۶۱ / ۳۳۱ / ۳۲ .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
40

ولعلّه لأجل هذه الأفضليّة أثنى۱ الباري تعالى على ذاته عند خلقه للإنسان.

وهذا هو مَرَدُّ الرواية الواردة عن رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أنّه قال: «ما مِن شَيءٍ أكرَمَ عَلَى اللّهِ مِنِ ابنِ آدَمَ، فَقيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، ولاَ المَلائِكَةُ ؟ قالَ: المَلائِكَةُ مَجبورونَ بِمَنزِلَةِ الشَّمسِ وَالقَمَرِ»۲.

ومن الطبيعيّ أنّ هذه الفضيلة الموجودة في كيان الإنسان بالقوّة لا تجد طريقها إلى حيّز التطبيق إلاّ عندما يستثمر الإنسان هذه الحرّيّة من أجل تكامل اختياره. أما إذا أساء استغلالها واندحر العقل في مواجهته للشهوة فحينذاك تتحوّل نعمة الحرّيّة إلى نقمة. ولهذا قال الإمام عليّ عليه‏السلام ـ ضمن حديثه الذي نقلناه في بيان تركيب العقل والجهل ـ: «فَمَن غَلَبَ عَقلُهُ شَهوَتَهُ فَهُوَ خَيرٌ مِنَ المَلائِكَةِ، ومَن غَلَبَت شَهوَتُهُ عَقلَهُ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ البَهائِمِ»۳.

1.«وَلَقَد خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِن طِينٍ ـ إلى ـ فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحسَنُ الخَالِقِينَ» المؤمنون : ۱۲ ـ ۱۴ .

2.شُعب الإيمان : ۱ / ۱۷۴ / ۱۵۳ ، تاريخ بغداد : ۴ / ۴۵ / ۱۶۵۲ ، الفردوس : ۴ / ۱۰۵ / ۶۲۳۱ وفيه«مثل» بدل «بمنزلة» كلّها عن عبداللّه‏ بن عمرو [بن العاص] ، كنزالعمّال : ۱۲ / ۱۹۲ / ۳۴۶۲۱ .

3.راجع ص ۳۲ «خلق العقل والجهل» ح ۱۱ .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3282
صفحه از 316
پرینت  ارسال به