257
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ» فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: وقَد أبدَلَنَا اللّهُ بِخَيرٍ مِن ذلِكَ تَحِيَّةِ أهلِ الجَنَّةِ «السَّلامُ عَلَيكُم»۱.

۶ / ۴

أعمالُ الجاهِلِيَّةِ

أ: وَأدُ البَناتِ

«وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُو مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَ رَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِى أَيُمْسِكُهُو عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُو فِى التُّرَابِ أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ»۲.

«وَ إِذَا الْمَوْءُودَةُ سُلءِلَتْ * بِأَىِّ ذَمنبٍ قُتِلَتْ»۳.

۱۱۶۵.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيكُم: عُقوقَ الاُمَّهاتِ، ووَأدَ البَناتِ، ومَنعَ وَهاتِ۴، وكَرِهَ لَكُم: قيلَ وقالَ: وكَثرَةَ السُّؤالِ، وإضاعَةَ المالِ۵.

۱۱۶۶.الإمام الصادق عليه‏السلام: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَقالَ: إنّي قَد وَلَدتُ بِنتًا ورَبَّيتُها حَتّى إذا بَلَغَت فَأَلبَستُها وحَلَّيتُها، ثُمَّ جِئتُ بِها إلى قَليبٍ۶ فَدَفَعتُها في

1.تفسير القمّي : ۲ / ۳۵۴ .

2.النحل : ۵۸ و ۵۹ .

3.التكوير : ۸ و ۹ .
قال ابن شهرآشوب نقلاً عن ابن الحريري البصري في درّة الغوّاص وابن فيّاض في شرح الأخبار :إنّ الصحابة قد اختلفوا في «الموؤودة» فقال لهم عليّ عليه‏السلام : إنّها لا تكون موؤودة حتّى يأتي عليها الثارات السبع ، فقال له عمر : صدقت أطال اللّه‏ بقاك ، أراد بذلك المبيّنة في قوله : «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ...» الآية ، المؤمنون : ۱۲ ـ ۱۴ ، فأشار أنّه إذا استهلّ بعد الولادة ثمّ دفن فقد وئد ، المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۴۹ ، بحار الأنوار : ۴۰ / ۱۶۴ وفيه «التارات» بدل «الثارات» .

4.أي : منع الواجبات من الحقوق وأخذ ما لا يحلّ لكم من الأموال أو طلب ما ليس لكم فيه حقّ هامشالمصدر .

5.صحيح البخاري : ۲ / ۸۴۸ / ۲۲۷۷ و ج ۵ / ۲۲۲۹ / ۵۶۳۰ ، صحيح مسلم : ۳ / ۱۳۴۱ / ۱۲ ، السنن الكبرى : ۶ / ۱۰۳ / ۱۱۳۴۰ كلّها عن المغيرة ؛ وراجع معاني الأخبار : ۲۷۹ و ۲۸۰ .

6.القليب : البئر التي لم تُطْوَ النهاية : ۴ / ۹۸ .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
256

كَجُفاةِ الجاهِلِيَّةِ: لا فِي الدّينِ يَتَفَقَّهونَ، ولا عَنِ اللّهِ يَعقِلونَ، كَقَيضِ۱ بَيضٍ في أداحٍ۲ يَكونُ كَسرُها وِزرًا، ويُخرِجُ حِضانُها شَرًّا۳.

۱۱۶۲.مُحَمَّدٌ القَصرِيُّ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه‏السلام: سَأَلتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ: اِقسِمها فيمَن قالَ اللّهُ، ولا يُعطى مِن سَهمِ الغارِمينَ الَّذينَ يَغرَمونَ في مُهورِ النِّساءِ، ولاَ الَّذينَ يُنادونَ بِنِداءِ الجاهِلِيَّةِ. قُلتُ: وما نِداءُ الجاهِلِيَّةِ ؟ قالَ: الرَّجُلُ يَقولُ: يا آلَ بَني فُلانٍ، فَيَقَعُ بَينَهُمُ القَتلُ ! ولا يُؤَدّى ذلِكَ مِن سَهمِ الغارِمينَ، وَالَّذينَ لا يُبالونَ ما صَنَعوا بِأَموالِ النّاسِ۴.

۱۱۶۳.جابِرٌ: اِقتَتَلَ غُلامانِ ؛ غُلامٌ مِنَ المُهاجِرينَ وغُلامٌ مِنَ الأَنصارِ، فَنادَى المُهاجِرُ أوِ المُهاجِرونَ: يالَلمُهاجِرينَ ! ونادَى الأَنصارِيُّ: يالَلأَنصارِ ! فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَقالَ: ما هذا دَعوى أهلِ الجاهِلِيَّةِ ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللّهِ، إلاّ أنَّ غُلامَينِ اقتَتَلا فَكَسَعَ أحَدُهُمَا الآخَرَ، قالَ: فَلا بَأسَ، وَليَنصُرِ الرَّجُلُ أخاهُ ظالِمًا أو مَظلومًا، إن كانَ ظالِمًا فَليَنهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصرٌ، وإن كانَ مَظلومًا فَليَنصُرهُ۵.

۱۱۶۴.عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ: كانَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يَأتونَ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَيَسأَلونَهُ أن يَسأَلَ اللّهَ لَهُم، وكانوا يَسأَلونَ ما لا يَحِلُّ لَهُم، فَأَنزَلَ اللّهُ «وَ يَتَنَجَوْنَ بِالاْءِثْمِ وَالْعُدْوَ نِ وَ مَعْصِيَتِ الرَّسُولِ» وقَولُهُم لَهُ إذا أتَوهُ: أنعِم صَباحًا، وأنعِم مَساءً، وهِيَ تَحِيَّةُ أهلِ الجاهِلِيَّةِ، فَأَنزَلَ اللّهُ «وَ إِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ

1.القيض : قشر البيض النهاية : ۴ / ۱۳۲ .

2.الأداحيّ جمع الاُدحيّ : وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفرّخ النهاية : ۲ / ۱۰۶ .

3.نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۶ .

4.تفسير العيّاشي : ۲ / ۹۴ / ۸۰ .

5.صحيح مسلم : ۴ / ۱۹۹۸ / ۶۲ .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3187
صفحه از 316
پرینت  ارسال به