كَجُفاةِ الجاهِلِيَّةِ: لا فِي الدّينِ يَتَفَقَّهونَ، ولا عَنِ اللّهِ يَعقِلونَ، كَقَيضِ۱ بَيضٍ في أداحٍ۲ يَكونُ كَسرُها وِزرًا، ويُخرِجُ حِضانُها شَرًّا۳.
۱۱۶۲.مُحَمَّدٌ القَصرِيُّ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليهالسلام: سَأَلتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ: اِقسِمها فيمَن قالَ اللّهُ، ولا يُعطى مِن سَهمِ الغارِمينَ الَّذينَ يَغرَمونَ في مُهورِ النِّساءِ، ولاَ الَّذينَ يُنادونَ بِنِداءِ الجاهِلِيَّةِ. قُلتُ: وما نِداءُ الجاهِلِيَّةِ ؟ قالَ: الرَّجُلُ يَقولُ: يا آلَ بَني فُلانٍ، فَيَقَعُ بَينَهُمُ القَتلُ ! ولا يُؤَدّى ذلِكَ مِن سَهمِ الغارِمينَ، وَالَّذينَ لا يُبالونَ ما صَنَعوا بِأَموالِ النّاسِ۴.
۱۱۶۳.جابِرٌ: اِقتَتَلَ غُلامانِ ؛ غُلامٌ مِنَ المُهاجِرينَ وغُلامٌ مِنَ الأَنصارِ، فَنادَى المُهاجِرُ أوِ المُهاجِرونَ: يالَلمُهاجِرينَ ! ونادَى الأَنصارِيُّ: يالَلأَنصارِ ! فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله فَقالَ: ما هذا دَعوى أهلِ الجاهِلِيَّةِ ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللّهِ، إلاّ أنَّ غُلامَينِ اقتَتَلا فَكَسَعَ أحَدُهُمَا الآخَرَ، قالَ: فَلا بَأسَ، وَليَنصُرِ الرَّجُلُ أخاهُ ظالِمًا أو مَظلومًا، إن كانَ ظالِمًا فَليَنهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصرٌ، وإن كانَ مَظلومًا فَليَنصُرهُ۵.
۱۱۶۴.عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ: كانَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلىاللهعليهوآله يَأتونَ رَسولَ اللّهِ صلىاللهعليهوآله فَيَسأَلونَهُ أن يَسأَلَ اللّهَ لَهُم، وكانوا يَسأَلونَ ما لا يَحِلُّ لَهُم، فَأَنزَلَ اللّهُ «وَ يَتَنَجَوْنَ بِالاْءِثْمِ وَالْعُدْوَ نِ وَ مَعْصِيَتِ الرَّسُولِ» وقَولُهُم لَهُ إذا أتَوهُ: أنعِم صَباحًا، وأنعِم مَساءً، وهِيَ تَحِيَّةُ أهلِ الجاهِلِيَّةِ، فَأَنزَلَ اللّهُ «وَ إِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ
1.القيض : قشر البيض النهاية : ۴ / ۱۳۲ .
2.الأداحيّ جمع الاُدحيّ : وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفرّخ النهاية : ۲ / ۱۰۶ .
3.نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۶ .
4.تفسير العيّاشي : ۲ / ۹۴ / ۸۰ .
5.صحيح مسلم : ۴ / ۱۹۹۸ / ۶۲ .