وَالعَمى شامِلٌ. عُصِيَ الرَّحمنُ، ونُصِرَ الشَّيطانُ، وخُذِلَ الإِيمانُ، فَانهارَت دَعائِمُهُ، وتَنَكَّرَت مَعالِمُهُ، ودَرَسَت سُبُلُهُ، وعَفَت شُرُكُهُ. أطاعُوا الشَّيطانَ فَسَلَكوا مَسالِكَهُ، ووَرَدوا مَناهِلَهُ، بِهِم سارَت أعلامُهُ، وقامَ لِواؤُهُ، في فِتَنٍ داسَتهُم بِأَخفافِها، ووَطِئَتهُم بِأَظلافِها، وقامَت عَلى سَنابِكِها۱. فَهُم فيها تائِهونَ حائِرونَ جاهِلونَ مَفتونونَ، في خَيرِ دارٍ وشَرِّ جيرانٍ. نَومُهُم سُهودٌ وكُحلُهُم دُموعٌ، بِأَرضٍ عالِمُها مُلجَمٌ وجاهِلُها مُكرَمٌ.
۱۱۴۱.عنه عليهالسلام: أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهَ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ ونَجيبُهُ وصَفوَتُهُ. لا يُؤازى فَضلُهُ، ولا يُجبَرُ فَقدُهُ. أضاءَت بِهِ البِلادُ بَعدَ الضَّلالَةِ المُظلِمَةِ، وَالجَهالَةِ الغالِبَةِ، وَالجَفوَةِ الجافِيَةِ، وَالنّاسُ يَستَحِلّونَ الحَريمَ ويَستَذِلّونَ الحَكيمَ، يَحيَونَ عَلى فَترَةٍ ويَموتونَ عَلى كَفرَةٍ۲.
۱۱۴۲.عنه عليهالسلام: [إنَّ اللّهَ تَعالى] بَعَثَ مُحَمَّدًا صلىاللهعليهوآله وأنتُم مَعاشِرَ العَرَبِ عَلى شَرِّ حالٍ، يَغذو أحَدُكُم كَلبَهُ، ويَقتُلُ وِلدَهُ، ويُغيرُ عَلى غَيرِهِ فَيَرجِعُ وقَد اُغيرَ عَلَيهِ، تَأكُلونَ العِلهِزَ۳ وَالهَبيدَ۴ وَالمَيتَةَ وَالدَّمَ، تُنيخونَ عَلى أحجارٍ خُشنٍ وأوثانٍ مُضِلَّةٍ، وتَأكُلونَ الطَّعامَ الجَشِبَ، وتَشرَبونَ الماءَ الآجِنَ، تَسافَكونَ دِماءَكُم ويَسبي بَعضُكُم بَعضًا۵.
۱۱۴۳.عنه عليهالسلام ـ مِن رِسالَتِهِ إلى أصحابِهِ بَعدَ مَقتَلِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ـ: إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلىاللهعليهوآله نَذيرًا لِلعالَمينَ، وأمينًا عَلَى التَّنزيلِ، وشَهيدًا عَلى هذِهِ الاُمَّةِ،
1.السُنْبك : طرف مقدّم الحافر ، الجمع سنابك مجمع البحرين : ۲ / ۸۸۹ .
2.۲ ـ نهج البلاغة : الخطبة ۲ و ۱۵۱ .
3.العلهز: يتّخذونه في سنيالمجاعة، يخلطون الدم بأوبار الإبل ثمّ يشوونه بالنار ويأكلونه النهاية: ۳/ ۲۹۳ .
4.الهبيد : الحنظل يُكسر ويستخرج حبّه ويُنقع لتذهب مرارته ويتّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة النهاية : ۵ / ۲۳۹ .
5.كشف المحجّة : ۲۳۶ نقلاً عن الكليني في الرسائل عن عليّ بن إبراهيم بإسناده .