233
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

۱۱۳۴.عنه عليه‏السلام: أرسَلَهُ عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وهَفوَةٍ عَنِ العَمَلِ، وغَباوَةٍ مِنَ الاُمَمِ.

۱۱۳۵.عنه عليه‏السلام: أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ، أرسَلَهُ وأعلامُ الهُدى دارِسَةٌ، ومَناهِجُ الدّينِ طامِسَةٌ، فَصَدَعَ بِالحَقِّ، ونَصَحَ لِلخَلقِ.

۱۱۳۶.عنه عليه‏السلام: بَعَثَهُ حينَ لا عَلَمٌ قائِمٌ، ولا مَنارٌ ساطِعٌ، ولا مَنهَجٌ واضِحٌ۱.

۱۱۳۷.عنه عليه‏السلام: إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بِالحَقِّ حينَ دَنا مِنَ الدُّنيا الاِنقِطاعُ، وأقبَلَ مِنَ الآخِرَةِ الاِطِّلاعُ، وأظلَمَت بَهجَتُها بَعدَ إشراقٍ، وقامَت بِأَهلِها عَلى ساقٍ، وخَشُنَ مِنها مِهادٌ، وأزِفَ۲ مِنها قِيادٌ، فِي انقِطاعٍ مِن مُدَّتِها، وَاقتِرابٍ مِن أشراطِها، وتَصَرُّمٍ۳ مِن أهلِها، وَانفِصامٍ مِن حَلقَتِها، وَانتِشارٍ مِن سَبَبِها، وعَفاءٍ۴ مِن أعلامِها، وتَكَشُّفٍ مِن عَوراتِها، وقِصَرٍ مِن طولِها.

۱۱۳۸.عنه عليه‏السلام: بَعَثَهُ وَالنّاسُ ضُلاّلٌ في حَيرَةٍ، وحاطِبونَ في فِتنَةٍ، قَدِ استَهوَتهُمُ الأَهواءُ، وَاستَزَلَّتهُمُ الكِبرِياءُ، وَاستَخَفَّتهُمُ الجاهِلِيَّةُ الجَهلاءُ، حَيارى في زَلزالٍ مِنَ الأَمرِ وبَلاءٍ مِنَ الجَهلِ، فَبالَغَ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فِي النَّصيحَةِ، ومَضى عَلَى الطَّريقَةِ، ودَعا إلَى الحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ۵.

۱۱۳۹.عنه عليه‏السلام: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أرسَلَ إلَيكُمُ الرَّسولَ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وأنزَلَ إلَيهِ الكِتابَ بِالحَقِّ وأنتُم اُمِّيّونَ عَنِ الكِتابِ ومَن أنزَلَهُ، وعَنِ الرَّسولِ ومَن أرسَلَهُ، عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وطولِ هَجعَةٍ۶ مِنَ الاُمَمِ، وَانبِساطٍ مِنَ

1.۱ ـ نهج البلاغة : الخطبة ۹۴ و ۱۹۵ و ۱۹۶ .

2.أي دنا وقَرُب النهاية : ۱ / ۴۵ .

3.الانصرام : الانقطاع مجمع البحرين : ۲ / ۱۰۲۸ .

4.العفاء : الدروس والهلاك مجمع البحرين : ۲ / ۱۲۳۹ .

5.۷ ـ نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۸ و ۹۵ .

6.أي على طول مُدّه‏من‏بعد الاُمم‏السالفة، والهجعه‏قد يراد بها: الغفلة والجهل والموت مجمع‏البحرين: ۳/ ۱۸۶۲ .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
232

وعِزَّتِهِ، فَغَلَبَ الأَعَزُّ الأَذَلَّ، وأكَلَ الكَبيرُ فيهَا الأَقَلَّ۱.

۱۱۳۲.جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ ـ فيما وَصَفَ بِهِ قَومَهُ لِلنَّجاشِيِّ مَلِكِ الحَبَشَةِ ـ: أيُّهَا المَلِكُ، كُنّا قَومًا أهلَ جاهِلِيَّةٍ ؛ نَعبُدُ الأَصنامَ، ونَأكُلُ المَيتَةَ، ونَأتِي الفَواحِشَ، ونَقطَعُ الأَرحامَ، ونُسيءُ الجِوارَ، يَأكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعيفَ، فَكُنّا عَلى ذلِكَ حَتّى بَعَثَ اللّهُ إلَينا رَسولاً مِنّا، نَعرِفُ نَسَبَهُ وصِدقَهُ، وأمانَتَهُ وعَفافَهُ، فَدَعانا إلَى اللّهِ لِنُوَحِّدَهُ ونَعبُدَهُ ونَخلَعَ ما كُنّا (نَعبُدُ)۲ نَحنُ وآباؤُنا مِن دونِهِ مِنَ الحِجارَةِ وَالأَوثانِ، وأمَرَنا بِصِدقِ الحَديثِ، وأداءِ الأَمانَةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وحُسنِ الجِوارِ، وَالكَفِّ عَنِ المَحارِمِ وَالدِّماءِ، ونَهانا عَنِ الفَواحِشِ، وقَولِ الزّورِ، وأكلِ مالِ اليَتيمِ، وقَذفِ المُحصِنَةِ، وأمَرَنا أن نَعبُدَ اللّهَ وَحدَهُ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئًا، وأمَرَنا بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ... فَصَدَّقناهُ، وآمَنّا بِهِ، وَاتَّبَعناهُ عَلى ما جاءَ بِهِ، فَعَبَدنَا اللّهَ وَحدَهُ فَلَم نُشرِك بِهِ شَيئًا، وحَرَّمنا ما حَرَّمَ عَلَينا، وأحلَلنا ما أحَلَّ لَنا، فَعَدا عَلَينا قَومُنا فَعَذَّبونا وفَتَنونا عَن دينِنا، لِيَرُدّونا إلى عِبادَةِ الأَوثانِ مِن عِبادَةِ اللّهِ، وأن نَستَحِلَّ ما كُنّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ۳.

۱۱۳۳.الإمام عليّ عليه‏السلام: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابًا، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحيًا۴.

1.تاريخ المدينة : ۲/۵۵۸ عن الشعبي ، وراجع المفصّل في تاريخ‏العرب : ۱/۳۷ ، بلوغ الإرب : ۱/۱۵ .

2.سقط ما بين القوسين من الطبع وأثبتناه من طبعة اُخرى .

3.مسند ابن حنبل : ۱ / ۴۳۲ / ۱۷۴۰ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ۱ / ۳۵۹ ، وراجع دلائل النبوّةللبيهقي : ۲ / ۳۰۲ ؛ تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۲۹ ، تفسير القمّي : ۱ / ۱۷۷ .

4.نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۴ و ۳۳ ، الإرشاد : ۱ / ۲۴۸ عن ابن عبّاس وليس فيهما «ولا وحيًا» .
وفي بحار الأنوار : ۱۸ / ۲۲۰ / ۵۲ ، في صدد بيان قوله عليه‏السلام : «وليس أحد من العرب يقرأ كتابًا» أي فيزمانه صلى‏الله‏عليه‏و‏آلهوما قاربه ، فلا ينافي بعثة هود وصالح وشعيب عليهم‏السلام في العرب ، وأمّا خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابًا ويدّعي شريعة ، وإنّما نبوّته كانت مشابهة لنبوّة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3471
صفحه از 316
پرینت  ارسال به