وهو الّذي قال للإمام : إنّي وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنين ، ما أجَبتُكَ ولا بايَعتُكَ عَلى قَرابَةٍ بَيني وبَينَكَ ، ولا إرادَةِ مالٍ تُؤتينيهِ ، ولاَ التِماسِ سُلطانٍ يُرفَعُ ذِكري بِهِ ، ولكِن أحبَبتُكَ لِخِصالٍ خَمسٍ : إنَّكَ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، وأوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ ، وزَوجُ سَيِّدةِ نِساءِ الاُمَّةِ فاطِمَة بِنتِ مُحَمَّد صلى الله عليه و آله ، وأبُو الذُّرِّيَّةِ الَّتي بَقِيَت فينا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأعظَمُ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ سَهما فِي الجِهادِ .
فَلَو أنّي كُلِّفتُ نَقلَ الجِبالِ الرَّواسي ، ونَزحَ البُحور الطَّوامي ۱ حَتّى يَأتِيَ عَلَيَّ يَومي في أمرٍ اُقَوّي بِهِ وَلِيَّكَ ، واُوهِنُ بِهِ عَدُوَّكَ ، ما رَأَيتُ أنّي قَد أدَّيتُ فيهِ كُلَّ الَّذي يَحِقُّ عَلَيَّ مِن حَقِّكَ .
فَقالَ أميرُ المُؤمِنين عَلِيٌّ عليه السلام : اللّهُمَّ نَوِّر قَلبَهُ بِالتُّقى ، وَاهدِهِ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ، لَيتَ أنَّ في جُندي مِئَةً مِثلَكَ !
فَقالَ حُجر : إذا وَاللّهِ ـ يا أميرَ المُؤمِنين ـ ، صَحَّ جُندُكَ ، وقَلَّ فيهِم مَن يَغِشُّكَ . ۲
۳ / ۲۹
قَنبَرٌ مَولى أميرِالمُؤمِنينَ
غُلامُ أميرِ المُؤمِنين عليه السلام ، ومُرافِقُهُ .
غالِبا ما يَرِدُ ذِكرُهُ بِالخَيرِ في أقضِيَةِ الإِمامِ عليه السلام . وكانَ مُلازِما لَهُ مُقيما لِحُدودِهِ ومُنَفِّذا لِأَوامِرِهِ . وذُكِرَ أنَّهُ كانَ مِنَ السّابِقينَ الَّذينَ عَرَفوا حَقَّ أميرِ المُؤمِنين عليه السلام وثَبَتوا عَلَى الذَّودِ عَن حَقِّ الوِلايَةِ . دَفَعَ إلَيهِ الإِمامُ عليه السلام