وجاء في آية اُخرى التعرّض لهذه المراحل الثلاث كالتالي :
«ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا» . ۱
إنّ مرحلة الشَّباب هي مرحلة القوة وكمال القدرة والاستطاعة ، وحيثما تستمر قوة المرء ، فإنّه يحتفظ بشبابه .
وممّا يجدر ذكره ويستحق التأمّل أنّ الإسلام عرض في تعاليمه الحكيمة للمجتمع البشري قبل أربعة عشر قرنا رمز استمرار حيويّة الروح والفكر ، ممّا له الأثر الكامل على حياة الإنسان في تجدّد آماله وتطلّعاته .
سرّ ديمومة شبابية الروح
إنّ النشاط والنضارة هما من أبرز آثار الشَّباب ، وفي التصور الإسلامي فإنّ رمز استمرار حيوية الشَّباب ونشاطه هو الاعتقاد الصحيح والأعمال الصالحة ، وفي هذا الاتجاه يقول أمير المؤمنين عليه السلامفي بيان صفات المؤمن :
تَراهُ بَعيدا كَسَلُهُ دائِما نَشاطُهُ . ۲
وسأل الإمام الصادق عليه السلام أحد أصحابه وهو سليمان بن جعفر النهدي:
يا سليمان من الفتى؟
فقال له : جعلت فداك ، الفتى عندنا الشاب . فقال عليه السلام :