۶.أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي محمّد الرازيّ ، عن سيف بن عَمِيرَةَ ، عن إسحاق بن عمّار ، قال :قال أبو عبداللّه عليه السلام : «من كانَ عاقلاً كانَ له دينٌ ، ومن كانَ له دينٌ دَخَلَ الجنّةَ» .
۷.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :«إنّما يداقُّ اللّه ُ العبادَ في الحساب يومَ القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا» .
قوله عليه السلام في حديث إسحاق بن عمّار : (مَن كانَ عاقِلاً كانَ له دينٌ ، ومَن كانَ له دينٌ دَخَلَ الجَنّةَ) .
أي مَن كان عاملاً بمقتضى عقله وتابعاً له كانَ له دين ألبتّة ؛ لأنّ العقل دليلٌ على ذلك ، والغرض من خلق صاحب العقل وتكليفه إدخاله الجنّة بشرط متابعة العقل ، وهو ظاهر .
قوله عليه السلام في حديث أبي الجارود : (إنّما يُداقُّ اللّه ُ العِبادَ في الحسابِ يَومَ القيامَةِ على قَدْرِ ما آتاهم من العقولِ في الدنيا) . هذا الحديث يدلّ على قسمة العقول بالتفاوت،ويؤيّد حديث ابن الجهم السابق.
والعقول هنا ۱ الغرائز التي تدلّهم ، واللّه سبحانه عدلٌ حكيمٌ لا يكلّف العبد مالا يطيق ولا يصل إليه عقله ، فحساب كلّ مكلّف على مقدار ما اُعطي من العقل .