465
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

و في الإجازة الشقشقيّة ما لفظه :
الذي سمعته من والدي و ممّن عاصرته من الأعلام ، فتح اللام وزان لجين ، و قد نصّ عليه صاحب الحدائق الناضرة و الدرر النجفيّة و غيرهما ، مولانا الشيخ يوسف البحراني طاب ثراه في لؤلؤة البحرين ، حيث قال ـ بعد ما نقل عبارة القاموس ـ هكذا : «إلاّ أنّ الشيخ و العلاّمة في ترجمة أحمد بن إبراهيم المعروف بعلاّن الكليني قالا : الكُلين ـ مضمومَ الكاف ، مخفّفَ اللام ـ قرية من الريّ».
و هذا هو المشهور على ألسنة الطلبة و العلماء من ضمّ الكاف و فتح اللام.
انتهى.
أقول : شهرة ضمّ الكاف و فتح اللام عند الطلبة و العلماء ممّا لا كلام فيه ، و لكنّ الكلام في أنّه هل يساعده قول أحد من أهل اللغة أو المؤرّخين الموثوقين أو العلماء الكاملين؟ و لم يثبت بعدُ ، عدا ما يشعر به كلام شيخنا البحراني .
و لعلّ سَوْق كلام يدلّ على أنّه تَسامَح ، سامح اللّه بغفرانه . و زعم أنّ الشيخ و العلاّمة نصّا على فتح اللام ، حيث أشار إلى ما نقله عنهما أوّلاً ، ثمّ قال : إنّه هو المشهور ، مع أنّ ما ذكره غير ما اشتهر ، فإنّ المذكور في كلامهما ضمّ الكاف و تخفيف اللام ، و هو لايستلزم المشهور من فتحه ، فكأنّه وقع في غفلة ، و هذا في مؤلّفاته غير عزيز ، كما لايخفى على الفاحص الممارس.
و كيفما كان ، فالشيخ القادم ثقة الإسلام جمع مجموعه الكافي و (ألّفه في مدّة عشرين سنة) ، كما نصّ عليه شيخ الطائفة(قده) في الفهرست .
(و توفّي) ـ طاب ثراه ـ (ببغدادَ سنة ثمان ـ أو تسع ـ و عشرين و ثلاثمائة) ، و الأوّل يوافق الفهرست و الثاني النجاشي و الخلاصة و «لم» و في الفهرست دفن بباب الكوفة في مقبرتها ، و في المحكيّ عن ابن عبدون : رأيت قبره في صراط الطائي و عليه لوح مكتوب عليه اسمه و اسم أبيه.
و قال الشيخ أبو عليّ طاب ثراه : أقول :


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
464

القرآن ، و كتاب الطهارة و الحيض ، و كتاب الصلاة ، و كتاب الزكاة ، و كتاب الصوم ، و كتاب الحج ، و كتاب النكاح ، و كتاب الطلاق ، و كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ، و كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات ، و كتاب المعيشة ، و كتاب الشهادات ، و كتاب القضايا و الأحكام ، و كتاب الجنائز ، و كتاب الوقوف و الصدقات ، و كتاب الصيد و الذبائح ، و كتاب الأطمعة و الأشربة ، و كتاب الدواجن و الرواجن ، و كتاب الزيّ و التجمّل ، و كتاب الجهاد ، و كتاب الوصايا ، و كتاب الفرائض ، و كتاب الحدود ، و كتاب الديات ، و كتاب الروضة آخر كتاب الكافي .
و مجموعها من (تأليف ثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي عطّر اللّه مرقده) ، شيخِ أصحابنا و وجههم و أوثقهم ، المجمع على وثاقته و جلالة شأنه و نبالة مكانه بلاخلاف حتّى المخالفين ، و سيأتيك بيانه فيما يأتي ؛ فتأمّل حتّى يأتيك اليقين .
و ليعلم أنّ شيخنا هذا معاصر لآخر سفراء صاحبنا ، صاحب الناحية و إمام الفرقة الناجية ، و هو أبوالحسن بن عليّ بن محمّد السمري رحمه الله ، كما أفاده الوالد العلاّمة و الشيخ أبو عليّ أعلى اللّه مقامهما ، بل و يستفاد من كلام الشيخ أبي عليّ أنّه عرض كافيه على الصاحب عليه السلام ـ أيضا ـ فمدحه و استحسنه ، و اللّه أعلم .
ثمّ إنّ مزيدالبحث في أنّ كلين هل هو كأمير ، كما نصّ عليه الفيروزآبادي في القاموس ۱ ، أو بضمّ الكاف فقط ، مع إهمال حركة اللام ، كما في المغني ، أو بضمّ الكاف و الإمالة ، كما في كتاب الإكمال للحافظ أبي نصر ، أو بضمّ الكاف و كسر اللام ، كما في لباب ابن الأثير ، بل و كتاب اتّحاف ذوي الألباب لرضي الدين الشامي ، أو بضمّ الكاف و تخفيف اللام من غير تصريح بإعرابه ، كما في منهج المقال ۲ ، أو بضمّ الكاف و فتح اللام ، كما هو المشهور؟ فممّا لايجدي علما و لا عملاً ، فلنا غنية بحمد اللّه عن مزيد البحث عنه.

1.القاموس المحيط : ۱۵۸۴ ؛ لسان الميزان ۵ : ۴۳۳ .

2.طرائف المقال (هامش) : ۵۲۴ .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12302
صفحه از 640
پرینت  ارسال به