333
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

الأسديّ الثقة، فإن صحّ النقل صحّت العِدّة، وإلاّ فلا .
ومنها: عِدّة الحسين بن عُبيد اللّه ، والمراد بهم: أحمد بن محمّد الزُّراريّ، وأبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، وأبو [ محمّد] هارون بن موسى التلَّعُكبريّ، وأبو عبد اللّه بن أبي رافع بن الصَّيْمريّ، وأبو المفضّل الشيبانيّ محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب .
وهذه أيضا مشتملة على مَن يوثق به من الرواة، فتصير الرابعة ـ كالثانية والأولى ـ صحيحة، إلاّ أنّ المذكور في الكافي الثلاثة المشهورة .
بل المتتبّع يعلم عدم انحصار العِدّة في الموارد المستعملة؛ في الثلاثة أو الأربعة أو غيرها، والمتداول في الألسنة في تفسير العِدّة الواقعة في أسانيد (الكافي) الثلاثة الأُوَل .

الفائدة التاسعة: في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام

أعني كتاب حديثٍ يُسمّى بفقه الرضا عليه السلام الذي ظهر في هذه الأزمنة أعني زمن المجلسيَّيْن، حيث ذكر التقيّ المجلسيّ في الشرح العربيّ لمشيخة الفقيه، وولده ـ رضي اللّه عنه ـ في فهرست بحار الأنوار في تعداد كتب الأصحاب؛ حيث ذكره فيه بهذه العبارة: كتاب فقه الرضا عليه السلام أخبرني [ به ]السيّد الفاضل المحدّث القاضي أمير حسين طاب ثراه بعد ما ورد إصفهان، قال: قد اتّفق في بعض سنيّ مجاورتي بيت اللّه الحرام أنْ أتاني جماعة من أهل قم حاجّين، وكان معهم كتابٌ قديم يوافق تأريخه عصرَ الرضا عليه السلام، وسمعتُ الوالد ـ رحمه اللّه ـ أنّه قال: سمعت السيّد [ يقول: ]كان عليه خطّه ـ صلوات اللّه عليه ـ ، وكان عليه إجازة جماعةٍ كثيرة من الفضلاء .
وقال السيّد: حصل لي العلم ـ بتلك القرائن ـ أنّه تأليف الإمام عليه السلام فأخذت الكتاب وكتبته وصحّحته، وأخذ والدي ـ قدّس اللّه روحه ـ هذا الكتاب من السيّد واستنسخه وصحّحه، وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب مَن لايحضره الفقيه من غيرِ سندٍ، ومايذكره والده في رسالته إليه، وكثير من الأحكام التي ذكرها أصحابنا ولايُعلم مستندها مذكورة فيه ـ كما ستعرف في أبواب العبادات ـ . ۱

1.بحار الأنوار ۱ : ۱۱ ـ ۱۲ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
332

الفهرست والنجاشيّ ۱ على ما حُكي عنه ـ ؟
أو [ هو] محمّد بن إسماعيل بن بشير البرمكيّ الرازيّ المعروف بصاحب الصومعة، الذي حُكي [ عن] المجلسيّ رحمه اللّه في الوجيزة وابن داود ۲ [ و] عن [ كثيرٍ من ]الفقهاء وثاقته ۳ ؟
أو [ هو] محمّد بن إسماعيل البندقيّ النيشابوريّ الذي لم يُصرَّح بتوثيقه؟ وهو المحكيّ عن الأكثر .
فاعلم : أنّ شرح المذكور في الفوائد الثلاثة الأخيرة مفصَّلاً مذكور في الكتب الرجاليّة بما لا مزيد عليه، فمن أراد الاطّلاع فعليه بالمطالعة في أواخر الكتب الرجاليّة، ولا حاجة إلى التفصيل، فلاحظ لئلاّ يختلط عليك الأمر.

الفائدة الثامنة: في تفسير العِدّة الواردة في أسانيد أخبار الكافي

وهي ثلاثة مشهورة:
الأولى: عِدّة أحمد بن محمّد بن عيسى، والمراد بهم: محمّد بن يحيى، وعليّ بن موسى الكمنذانيّ، وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس، وعليّ [ بن إبراهيم] بن هاشم .
الثانية: عِدّة أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، والمراد بهم: عليّ بن إبراهيم، وعليّ ابن محمّد بن عبد اللّه بن أُذَيْنه، وأحمد بن عبد اللّه بن أميّة، وعليّ بن الحسين .
الثالثة: عِدّة سهل بن زياد، والمراد بهم: عليّ بن محمّد عَلاّن، ومحمّد بن أبي عبد اللّه ، و محمّد بن الحسن، ومحمّد بن عقيل الكلينيّ .
[ و] هذا [ الذي] ذكرنا من تفسير العِدّة مشهورٌ بين الأصحاب، والأولى منها والثانية صحيحتان؛ لاشتمالهما على مَن يوثق به من الرواة، وأمّا الثالثة فقد ذُكر في رجالها محمّد بن أبي عبد اللّه ، وقد نُقل عن النجاشيّ أنّه محمّد بن جعفر بن عَوْن

1.خلاصة الأقوال : ۱۳۹ ؛ الفهرست: ۲۷۷ ؛ رجال النجاشيّ ۲ : ۲۱۴ .

2.الوجيزة في الرجال: ۱۵۱ ؛ رجال ابن داود : ۲۹۸ .

3.عُدّة الرجال ۲ : ۴۵۵ ، الفائدة الثانية .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11692
صفحه از 640
پرینت  ارسال به