331
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

والمراد من الصحّة؛ المعتمَد عليه، بقرينة طريقة القدماء في بيان معنى الصحّة، والعبارة المذكورة صادرة عنهم كما ذكرنا في معنى عبارة الصدوق في ديباجة الفقيه في تفسير ما حكم بصحّته: بالمعوَّل [ عليه] والمرجوع إليه.
لا بمعنى الاصطلاح الجديد عند المتأخّرين، بأن يكون المُخبِر إماميّا عادلاً ضابطا؛ لكونه معنىً جديدا مستحدثا لايتعرّض له القدماء من أصحاب هذا الإجماع من العصابة .

الفائدة الخامسة: في ذكر الجماعة الذين استثناهم ابن الوليد محمّد بن الحسن

على ما حكاه النجاشيّ في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ حيث قال: وكان محمّد بن الحسن يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد ابن موسى الهمدانيّ ... إلى آخره . ۱

الفائدة السادسة: في بيان مَن كثرت عنهم الرواية ولا ذِكْر لهم في كتب الجرح والتعديل

وهم جماعة، منهم: أبو الحسن الحسين [ بن] عليّ بن أبي جيد الذي كثرت عنه رواية الشيخ ... إلى آخره .

الفائدة السابعة: في بيان مَن ذكره الشيخ في كتاب التهذيب و الاستبصار وروى عنهم

مع عدم ملاقاة الشيخ لهم، ودَرْكه لزمانهم، وإنّما روى عنهم بوسائط، وحذفها في الكتابين، ثمّ ذكر [ في آخرهما ]طريقة إلى كلّ رجلٍ [ رجلٍ ]ممّن ذكره في الكتابين .
وكذلك أبو جعفر ابن بابويه . ۲
كما أنّ الكلينيّ روى عن الفضل بن شاذان، وهو يروي عن محمّد بن إسماعيل المطلق، [ فـ]هل هو ابن بَزيع الذي صرّح بتوثيقه العلاّمة في الخلاصة والشيخ في

1.خلاصة الأقوال : ۲۷۲ ـ رجال النجاشيّ ۲ : ۲۴۲ ـ ۲۴۳ .

2.خلاصة الأقوال : ۲۷۵ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
330

وقال الناقل عنه في جامع المقال ۱ : وفيه كفاية لمن طلب الدراية.
الفائدة الرابعة: في معرفة مَن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه و تصديقهم [ والإقرار لهم] بالفقه .
وهم ـ على ما مرّ من حكاية الكشّيّ ـ ثمانية عشر رجلاً، ستّة من أصحاب أبي جعفرٍ و أبي عبد اللّه عليهماالسلام و هم: زرارة، و معروف بن خَرَّبوذ، وبُرَيْد العِجليّ، وأبو بصير الأسديّ، والفضيل بن يسار، و محمّد بن مسلم .
وقال بعضهم: أبو بصير ليث المراديّ مكان الأسديّ .
وستّة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام و هم: جميل بن درّاج، و عبد اللّه بن مُسكان، و عبد اللّه بن بُكَيْر، وحمّاد بن عيسى، وحمّاد بن عثمان، و أبان بن عثمان .
وزعم بعضهم ۲ : أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج ، وهؤلاء أحداث [ أصحاب ]أبي عبد اللّه عليه السلام .
وستّة من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن عليهماالسلام وهم: يونس بن عبد الرحمن، وصفوان بن يحيى ـ بيّاع السَّابري ـ ومحمّد بن أبي عُمير، و عبد اللّه بن المُغِيرة، و الحسن بن محبوب، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
وقال بعضهم مكان الحسن فضالة بن أيّوب، وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى، قيل: أفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن، وصفوان بن يحيى. ۳
وأمّا بيان معنى هذا الإجماع ـ وإن اختُلف فيه ـ فقد مرّ أنّ الأظهر هو أنّ المختار في تفسير العبارة ما ذهب إليه الأكثر، وهو: أنّ المراد منها صحّة كلّ ما رواه حيث تصحّ الرواية عنه، فلا يُلاحظ مَن بعده إلى المعصوم عليه السلام وإن كان فيه ضعف أو إرسال أو قطع، إلى غير ذلك من أسباب القدح .

1.جامع المقال : ۱۷۸ .

2.مجمع الرجال ۱ : ۲۸۶ .

3.مجمع الرجال ۱ : ۲۸۷ .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11367
صفحه از 640
پرینت  ارسال به