249
الرّسائل الرّجاليّه

الإماميّة ، ككتاب حفص بن غياث القاضي والحسين بن عبيداللّه السعدي ، وكتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري ، وحَكَم ۱ بأنّ ما حكم به الصدوق في أوّل الفقيه من صحّة جميع ما أورده في الفقيه جارٍ على مُتعارف القدماء في إطلاق الصحيح على ما يُركن إليه ويُعتمد عليه . قال :
وقد سلكَ على ذلك المِنوال جماعة من أعلام علماء الرجال ، فحكموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإماميّة ، كعليّ بن محمّد بن رباح ، وغيره ؛ لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم ، وإن لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ۲ .
ومن قَبيل ما ذَكَره من القرائن والاُمور الخارجة عمل المشهور بالخبر الضعيف .
ويُرشد إليه ما ذَكَره العلاّمة البهبهاني : من أنّ الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور صحيح عند القدماء ۳ . وكذا الحال في مطابقة الشهرة على القول بكونها جابرة .
قال المولى التقيّ المجلسي في شرح مشيخة الفقيه : «والظاهر من طريقة القدماء سيّما أصحابنا أنّ مُرادهم بالصحيح ما عُلم وروده عن المعصوم» ۴ .

1.أي الشيخ البهائي .

2.مشرق الشمسين : ۲۶ ـ ۳۰ .

3.قال به في الفوائد الحائريّة : ۱۴۳ وص ۴۸۷ ، الفائدة ۳۱ .

4.روضة المتّقين ۱۴ : ۱۰ .


الرّسائل الرّجاليّه
248

أصحاب الإجماع المُدّعى في كلام الكشّي أو الشيخ ؛ أو اندراجه في أحد الكُتب التي عُرِضَت على أحد الأئمّة عليهم السلامفأثنوا على مؤلّفها ، ككتاب عبيداللّه الحلبيّ الذي عُرِضَ على الصادق عليه السلام ، وكتابَي يونس بن عبدالرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السلام ؛ أو أخذه من أحد الكُتب التي شاعَ بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفوها من الإماميّة ، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السجستاني ، وكتب بني سعيد ۱ وعليّ بن مهرياز ، أو من غير

1.قوله : «وكُتُب بني سعيد» هذا مأخوذ من عبارة النجاشي قال : «وكُتب بني سعيد كُتُب حسنة معمول عليها وهي ثلاثون كتابا» . [رجال النجاشي : ۵۸ / ۱۳۶] . إنّما سقطت همزة «ابن» في كلام النجاشي سهوا ، ووافقه شيخنا البهائي من دون تأمّل ، كما أ نّه ذكر النجاشي سابقا على ذلك : أنّ الحسين بن سعيد شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنّفة ، وإنّما كثر اشتهار الحسين أخيه بها ، والحسين في كلامه أوّلاً وثانيا سهو كما لا يخفى ، ويُرشد إلى كونه سهوا ـ أوّلاً ـ عن الحسن : أ نّه ذكر في كنيته الحسين المعقود له العنوان : أبا محمّد ، وهو كنية الحسن على ما في الخلاصة [خلاصة الأقوال : ۳۹] . وإن قلت : إنّ سعيدا لعلّه كان من ابن آخر صاحب الكتاب غير الحسين ، فكانت عبارة النجاشي على وجه الجمعية ولا بأس به . قلت : إنّ صريح النجاشي فيما سمعت من كلامه أنّ الكتب الحسنة المعمول عليها ثلاثون ، وقد ذكر في كلامه كما سمعت أنّ الكتب الثلاثين بين الأخوين ، فلابدّ أن تكون الكتب الحسنة المعمول عليها وهي ثلاثون ، وإلاّ يلزم شركة غير الأخوين فيها ، وهو خلاف المفروض ، ومع ذلك قال الشيخ : «الحسن والحسين ابنا سعيد من أصحاب الرضا عليه السلام» وهو يرشد إلى ما ذكرنا من سقوط همزة «ابن» وكون الأمر على وجه التثنية . وإن قلت : إنّه لعلّ الهمزة حذفت خطا كما هو الحال في الابن في بعض الأحوال . قلت : إنّه تَسقط همزة «ابن» في الخط لو كان بين العلمين مع كونه صفة ، نحو : زيد بن عمرو جاء ، لا خبرا نحو : زيد ابن عمر ، هذا في المفرد ، وأمّا في المثنّى والمجموع فلا تحذف الهمزة فيهما . وإن قلت : إنّه لعلّه كان قوله «بني» مثنّى الابن ، كما أنّ البنين جمع الابن . قلت : إنّ الابن لا يكون مثنّاه البنان وإنّما المثنّى الابنان كما صرّح به . ثمّ إنّ من أغلاط المقام قول الكشّي : «الحسن والحسين ابنا سعيد بن حمّاد بن سعيد موالي علي بن الحسين عليهماالسلام» وكان الصواب : «من موالي» مع أنّ حمّاد بن مهران ـ كما في كلام النجاشي والشيخ والعلاّمة في الخلاصة ـ لا ابن سعيد ، وقد ضبطنا أغلاط النجاشي والكشّي والعلاّمة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في النجاشي ، وضبطنا أغلاط ابن داوود في بعض الفوائد المرسومة في : ابن معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسيرة أو مختلف معه؟ (منه رحمه الله) .

  • نام منبع :
    الرّسائل الرّجاليّه
    سایر پدیدآورندگان :
    ابوالمعالى محمد بن محمد ابراهیم کلباسى، تحقیق: محمد حسین درایتى
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 10656
صفحه از 484
پرینت  ارسال به