213
الرّسائل الرّجاليّه

المذهب ، مضطربُ الروايةِ لا يُعْبأ به وإنّما ذكرناه للشرط الذي قدّمناه» ۱ .
أقول : إنّه لم أظفرْ بالاعتذار عن الرواية عن بني فضّال وأمثالهم في الرجال بما ذُكر . وأمّا الاعتذار عن ذِكرْ ابن عقدة فإنّما هو من الشيخِ في الفهرست ، إلاّ أ نّه اعتذَرَ عن ذِكْره في كتابه مع كون كتابه لبيان الإماميّين من أرباب الأُصول والتصانيف ، وذكر الأُصول والمصنّفات ، كما يشهد به كلامُهُ صَدْرَ الفهرست ۲ .
واعتذارُ النجاشيّ فيما ذَكَرَه على هذا المنوال ، فإنّه اعتذرَ عن ذِكْر فاسد المذهب في كتابه الموضوع لذكر الإماميّين من أرباب التصانيف وتصانيفهم ، كما يرشدُ إليه كلامه صَدْرَ كتابِه أيضا .
قوله : «أو المنتهين إليهم» لا يتحصّل له حاصل ، مع أ نّه مبنيّ على كون قوله : «مَنْ ينتهي» من الانتهاء صحيحا ، وليس كذلك ، بل النسخة «ينتمي» . ويصحّ المعنى مع الانتماء .

الثاني والثلاثـون : [ لو صدر التوثيق من مجهول الحال وتحصّل الظنّ بالوثاقة ]

أ نّه لو صدَر التوثيق من شخص مجهول الحال ، أو فاسق غير ممدوح ، وتحصّل الظنّ بالوثاقة بمعنى العدالة أو الاعتماد في الاستناد ، فهل يعوّلُ على التوثيق المذكور أم لا يعوّل عليه ، بناءً على عدم اعتبار الظنّ الناشى ء من الخَبَر الضعيف في باب إثبات الأحكام الشرعيّة ولو بناءً على حجّيّة مطلق الظنّ ؛ لقيام الإجماع على عدم اعتبار ذلك؟
وبعبارة اُخرى : لو ارتكبَ التوثيقُ مَنْ لا يُقْبَلُ خبره في باب إثبات الأحكام

1.رجال النجاشي : ۴۱۶ / ۱۱۱۲ .

2.الفهرست : ۱ ـ ۲ .


الرّسائل الرّجاليّه
212

أو بعضُ أصحابنا» من غير تعيين ؛ تعليلاً بأ نّه لولا الوثوق بالكلّ لما حَسُنَ هذا الإطلاق ، بل وجَب تعيينُ المضعِّف والغامز أو التنبيه إلاّ أ نّه من الثقات .
أقول : إنّ أمرَ التضعيف سهلٌ ؛ لسهولة رَفْع الظنّ ، بخلاف حصول الظنّ . ويكفي في عدم اعتبار الخَبَر عَدَمُ حصولِ الظنّ بالصدور ، ولا حاجة إلى حصولِ الظنّ بعدم الصدورِ ، بناءً على اعتبار الظنّ ۱
الشخصي في الخبر الصحيح كما هو الأظهرُ . ولا كلامَ في اعتباره في غير الخبر الصحيح ، فنَقْل التضعيفِ ـ ولو من بعض الأصحاب ـ مع عدم ثبوت وثاقته يكفي في الضعف .
إلاّ أنْ يقال : إنّ بعضَ الأصحاب لعلّه كانَ غير إماميّ ، وكان تضعيفه من جهة الإماميّة .
لكنّه بعيد ؛ إذ الظاهر أنّ التضعيفَ بقولٍ مطلق بأمرٍ مسلّم كونه موجبا للتضعيف ، ومع ذلك نقلُ التضعيف أو الغمز من أصحابنا يوجبُ الظنّ بالضعف ، وفيه الكفاية .
وربّما يستفاد من السيّد السند المشار إليه دلالةُ رواية أرباب الرجال بمجرّدها على التوثيق ؛ نظرا إلى اعتذارهم عن الرواية عن ابن فضّال والطاطريّين وأمثالهم من الفطحيّة والواقفيّة وغيرهم بعمل الأصحاب برواياتهم ؛ لكونهم ثقاتا في النقل ، واعتذارهم عن ذِكْر ابن عقدة باختلاطه بأصحابنا ، ومداخلته لهم ، وعظم محلّه وثقته وأمانته ، واعتذار النجاشي عن ذِكْر مَنْ لا يعتدّ به بالتزامه ذكر مَنْ صنّف من أصحابنا أو المنتهين إليهم . قال في محمّد بن عبدالملك بن محمّد بن التبان ۲ : «كان معتزليّا ثمّ أظهَر الانتقالَ ولم يكن ساكنا ، وقد ضمنّا أن نذكُرَ كلَّ مَنْ ينتهي إلى هذه الطائفة» ۳ . وقال في باب مفضّل بن عمرو : «إنّه كوفي فاسدُ

1.في «د» زيادة : «بعدم الصدور بناءً على اعتبار الظنّ» .

2.قوله : «التبان» بالتاء المثنّاة الفوقانيّة والباء الموحّدة والنون (منه عفي عنه) .

3.رجال النجاشي : ۴۰۳ / ۱۰۶۹ .

  • نام منبع :
    الرّسائل الرّجاليّه
    سایر پدیدآورندگان :
    ابوالمعالى محمد بن محمد ابراهیم کلباسى، تحقیق: محمد حسین درایتى
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 10532
صفحه از 484
پرینت  ارسال به