159
الرّسائل الرّجاليّه

وقد جرى غير واحد على رجوع «كان» إلى القاسم ، واحتمل بعضٌ رجوعَه إلى المفضّل .
أقول : إنّ المقامَ مقامُ بيانِ حال صاحب الترجمة ، فمقتضى المقام عود التوثيق إلى صاحب الترجمة ، فلابدّ من البناء عليه ؛ قضيّة ظهور اللفظ . فكما أنّ أصل الدلالة في العموم والإطلاق والمفهوم مبنيّ على مقام البيان على التحقيق ، فكذا يبنى في المدلول على ما يقتضيه مقام البيان ؛ لظهور اللفظ فيما يقتضيه مقام البيان ، وهو المتّبع وعليه المعوّل .
بل نقول : إنّه إذا ذُكِرَ في الكلام ما هو مقصود بالذات ، وعُقِّبَ ببعض التوابع والمتعلّقات المقصودة بالعرض كالمضاف إليه مثلاً ، ثمّ ذُكِر ما لابدّ أن يرجع إلى مرجع كضمير أو حرف جرّ أو قيدٍ آخَرٍ ، فالظاهر رجوعه إلى ما هو المقصود بالذات . وهذه قاعدة مطّردة ، مثلاً : في «غلامُ زيدٍ من العلماءِ جاءني» يكون الظاهرأنّ المراد توصيف المضاف بالعلم لا المضاف إليه .
ومن هذا أنّ الظاهر في «محمّد بن علي الثاني» في دعاء أيّام رجب ۱ كون «الثاني» صفةً لمحمّد في قِبَال محمّد بن علي الأوّل مولانا الباقر عليه السلام ، لا صفة لعليّ ، مع قطع النظر عن عدم صحّة كونه صفةً لعليّ ؛ إذ على المضاف إليه هو عليّ بن موسى ، وهو عليّ الثالث ؛ لسبق عليّ بن أبي طالب مولانا أمير المؤمنين عليه السلاموعليّ ابن الحسين مولانا السيّد السجّاد .
وإن أمكن تصحيح توصيف المضاف إليه بكون الغرض الثاني من أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، فالأمر في المقام المذكور من باب قيام قرينة الحال والمقام على الرجوع إلى المقصود بالأصالة ، فلابدّ أن يبنى عليه .
ومن باب القاعدة المذكورة أ نّه قد يدّعى الإجماع بعد المستثنى منه

1.مصباح المتهجّد : ۸۰۵ .


الرّسائل الرّجاليّه
158

نسيب بني الزبير الصيارفة» ۱ .
قيل : ـ وغير بعيد ـ أن يكون الضمير في «وهو» عائد إلى داوود بن النعمان ۲ .
وأيضا قال السيّد السند التفرشي في ترجمة محمّد بن علي ماجيلويه : «وذكره محمّد بن عليّ بن بابويه في مشيخته كثيرا وقال : رضى الله عنه ۳ ، وروى عن محمّد بن يحيى بن العطار ۴ ، وعليّ بن إبراهيم بن هاشم ۵ ، وغيرهما ۶ . ۷
قيل : الضمير ـ يعني الضمير في «روى» ـ راجع إلى صاحب العنوان وإن احتمل عوده إلى محمّد بن عليّ بن بابويه .
ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن علي بن محمّد .
وأيضا قد روى الكشّي بسنده عن محمّد بن عيسى قال : «أخبرني يونس أنّ أبا الحسن ضِمنَ لي الجنّة» ۸ .
فمقتضى ذكر الحديث من الكشّي في ترجمة يونس كون المضمون له هو يونس ، بكون ياء المتكلّم عبارة عن محمّد بن عيسى .
وأيضا في أواخر روضة الكافي : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن القاسم شريك المفضّل ، وكان رجل صِدْق» ۹ .

1.رجال الكشّي ۲ : ۵۷۰ / ۱۰۷۹ .

2.التحرير الطاووسي : ۳۷۰ / ۲۵۹ ؛ وانظر منتهى المقال ۴ : ۴۰۳ / ۲۰۰۶ .

3.الفقيه ۴ : ۶ و ۱۸ و ۷۰ و ۱۲۰ و . . ..

4.كما في الفقيه ۴ : ۲۲ .

5.كما في الفقيه ۴ : ۱۸ .

6.مثل عمّه محمّد بن أبي القاسم ؛ الفقيه ۴ : ۶ .

7.نقد الرجال ۴ : ۲۸۰ / ۴۹۳۸.

8.رجال الكشّي ۲ : ۷۷۹ / ۹۱۱ .

9.الكافي ۸ : ۳۷۴ ، ح ۵۶۲ .

  • نام منبع :
    الرّسائل الرّجاليّه
    سایر پدیدآورندگان :
    ابوالمعالى محمد بن محمد ابراهیم کلباسى، تحقیق: محمد حسین درایتى
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 10403
صفحه از 484
پرینت  ارسال به