305
ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار

۴۱۹.دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلى مَا لَا يُرِيبُك . ۱

۴۲۰.اُنْصَرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً . ۲

يقول : لا عبادة كأداء الفرائض فعليك به ، فمن استعمل النافلة وضيّع الفريضة فهو هالِكٌ ، ولا زهد كالرضا بالقضاء ، فكُن راضياً بما قسم اللّه لك، حلواً كان أو مرّاً ؛ لتعدّ من الزهّاد .
وسبب الخبر الآخر ما رواه إبراهيم بن أدهم بإسناده قال : جاء رجل إلى رسول اللّه فقال : دُلَّني على عملٍ يحبّني اللّه ويحبّني الناس عليه ، فقال : «العمل الذي يحبّك اللّه عليه فالزهد في الدُّنيا ، وأمّا العمل الذي يحبّك الناس عليه فانبذ إليهم ما في يدك من الحُطام» . ۳
وقال الخليل بن أحمد : «الزهادة: قلّة الرغبة في الدُّنيا وكثرة الرغبة في الدِّين» . ۴
وروي : «من أصحاب القبور» يريد : كُن في الدُّنيا كالغريب الذي لا تَعَرَّج ۵ إلّا على ما قلّ وكفى ؛ فإنّك إذا فعلت ذلك كنت غريباً كعابر سبيل حتّى تَرِد الآخرة وأنت مخفّ من أثقال الدنيا ولا تغترّ بالدنيا ولا تعمّرها ولا تتّخذها منزلاً ثوا،

1.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۴ ، ح ۶۴۵ ؛ مسند أحمد ، ج ۳ ، ص ۱۱۲ ؛ سنن الدارمي ، ج ۱ ، ص ۶۱ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۱ ، ص ۵۱ ؛ و ج ۲ ، ص ۱۳ ؛ السنن الكبرى ، ج ۱۰ ، ص ۱۱۵ . الغارات ، ج ۱ ، ص ۲۱۷ ؛ الفصول المختارة ، ص ۲۰۷ ؛ الانتصار ، ص ۲۶۳ ؛ كنز الفوائد ، ص ۶۶۴ ؛ عيون الحكم ، ص ۲۴۹ ؛ عوالي اللئالي ، ج ۳ ، ص ۳۳۰ ، ح ۲۱۴ .

2.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۵ ، ح ۶۴۶ ؛ مسند أحمد ، ج ۳ ، ص ۲۰۱ ؛ صحيح البخاري ، ج ۳ ، ص ۹۸ ؛ و ج ۸ ، ص ۵۹ ؛ سنن الدارمي ، ج ۲ ، ص ۳۱۱ ؛ سنن الترمذي ، ج ۳ ، ص ۳۵۶ ، ح ۲۳۵۶ ؛ السنن الكبرى ، ج ۶ ، ص ۹۴ . كشف اللثام ، ج ۱۰ ، ص ۳۰۶ ؛ رياض المسائل ، ج ۱۳ ، ص ۲۸۶ ؛ جواهر الكلام ، ج ۴۱ ، ص ۷۶ .

3.تاريخ بغداد ، ج ۷ ، ص ۲۸۰ ؛ العهود المحمّديّة ، ص ۵۴۵ ؛ فيض القدير ، ج ۱ ، ص ۳۵۰ .

4.العين ، ج ۴ ، ص ۱۲ (مع الاختلاف فيه) .

5.كذا يقرأ في المخطوطة بدون النقطتين للتاء ، و«تَعَرَّجَ» أي : مالَ .


ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
304

شاكراً ، وهو الاعتراف بنعمة المُنعم .
ثمّ أمر أن يكون كلّ أحدٍ نفّاعاً بالناس كما يَكون لنفسه ؛ ليكون من المؤمنين المخصوصين بمحاسن الأخلاق .
ثمّ أمر بالإحسان الذي هو سيرة المسلمين في حقّ الجار سرّاً وجهراً وليلاً ونهاراً ، سواء كان جِوار السفر أو جوار الحضر ، وكذا معنى الخبر الذي خاطب به أبا هريرة وأورد اسمه على المكبَّر ۱ ، كما تقول العرب على عكس ذلك أيضاً لمن يسمّي عمر يا عُمير .
ثمّ قال عليه السلام : إذا صاحبتَ أحداً تبرُّعاً فأحسن صحبته ؛ ليحفظ هو أيضاً حقّك ، فيحسن المصاحبة بينكما بسببك . ويتّصل بالخبر الأوّل إلى قوله : تكن زاهداً .

۴۱۶.وَاعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللّهِ تَكُنْ عَابِداً ، وَارْضَ بِقَسْمِ اللّهِ تَكُنْ زَاهِداً . ۲

۴۱۷.اِزْهَدْ في الدُّنْيَا يُحْبِبْكَ اللّهُ ، وَازْهَدْ بِمَا ۳ فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحْبِبْكَ النَّاسُ . ۴

۴۱۸.كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَصْحَابِ الْقُبُورِ . ۵

1.أي خوطب بأبي هرّة .

2.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۲ ، ح ۶۴۲ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ۱۰ ، ص ۲۶۰ ، ح ۵۸۶۵ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ۷۹ ؛ الدرّ المنثور ، ج ۵ ، ص ۷۶ ؛ الفتوحات المكّية ، ج ۴ ، ص ۵۲۱ ؛ الأنساب للسمعاني ، ج ۳ ، ص ۵۰۸ . كشف الغمّة ، ج ۲ ، ص ۱۷۹ (مع الاختلاف في كلّ المصادر غير الأوّل) .

3.في مسند الشهاب : «فيما» .

4.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۳ ، ح ۶۴۳ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۴ ، ص ۳۱۳ ؛ المعجم الكبير ، ج ۶ ، ص ۱۹۳ ؛ روضة العقلاء ، ص ۱۴۱ ؛ التمهيد لابن عبدالبرّ ، ج ۹ ، ص ۲۰۱ . الأمالي للطوسي ، ص ۱۴۰ ، ح ۴۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۹ ، ص ۴۵۰ ، ح ۱۲۴۷۴ ؛ التحفة السنيّة ، ص ۶۰ (وفيه الفقرة الاُولى فقط) ؛ مستدرك الوسائل ، ج ۱۲ ، ص ۵۱ ، ذيل ح ۱۳۴۸۸ .

5.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۳ ، ح ۶۴۴ ؛ مسند أحمد ، ج ۲ ، ص ۲۴ ؛ صحيح البخاري ، ج ۷ ، ص ۱۷۰ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ۲ ، ص ۱۳۷۸ ، ح ۴۱۱۴ ؛ سنن الترمذي ، ج ۳ ، ص ۳۸۸ ، ح ۲۴۳۵ . روضة الواعظين ، ص ۴۴۸ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ۳۸۱ ، ح ۷۰ ؛ و ص ۴۰۲ ، ح ۴۴ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ۵۲۴ ؛ عوالي اللئالي ، ج ۱ ، ص ۱۵۴ ، ح ۱۲۳ .

  • نام منبع :
    ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
    سایر پدیدآورندگان :
    قطب الدین ابی الحسین سعید بن هبة الله راوندی، تحقيق: مهدی سليمانی آشتيانی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9958
صفحه از 627
پرینت  ارسال به