303
ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار

تَكُنْ مُؤْمِناً . ۱

روي بالكناية والمعنى : إذا تعلّمتم شيئاً فاكتبوه ؛ ما كُتب قرّ ، وما حُفظ قرّ ، فالكتاب قيد للعلم . وروي : «أقلِل» على فكّ الإدغام ، وهي لغة الحجاز ، وهذا أمرٌ بترك الاستدانة ؛ فإنّ الدَّين رِقّ للحرّ ، وأخذُ الدَّين مكروه على وجه ومحظور على وجه ؛ فمَن أراد أن يعيش حُرّاً فلا يستدين .
وقيل : المراد بالقلّة هنا النفي ؛ كقوله : « قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ » ۲ ، ولبيت الحماسة : قليل غِرار النوم . ۳
وقيل : المعنى : إن اضطررتم إلى الدَّين فالقليل منه . فأمّا المراد بالخبر الآخر النفي لا غير ؛ أي : لا تذنبوا ؛ ليسهل عليكم شدائد الموت ومجيء الموت .
وفيه بيان أنّ الموت يصعُب على المذنبين ، وغمراتُه وأهواله تزاد بكثرة الذنوب والمعاصي .
وروي : «فإنّ العِرق نزّاع» ۴ ؛ نهي هاهنا عن تزويج الفاجرة والبغي ؛ فإنّه لا يؤمَن ذلك [من] الخبث في ولده ، ويدبّ في عروقه ، ويتخلّق الولد بأخلاقها ؛ فتَحمِله على الشرّ ، ويدعوه إلى الدَّناءة والخبث . و«النصاب» : الأصل ، و«الدسَّاس» : الدخّال ، من دسّ يدسّ إذا دخل ، ونَزَعَ فلان إلى أبيه بالشبه ؛ أي : ذهب إليه .
ثمّ قال : كُن متحرّجاً ۵ في أوامر اللّه ونواهيه تكن أطوع الناس لأمر اللّه وأخضعهم له ، وكُن راضياً بما أصابك من الرزق ؛ لتكون أظهر الناس لنعمة اللّه عليك

1.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۲ ، ح ۶۴۲ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ۷۹ ؛ كنزالعمّال ، ج ۱۵ ، ص ۸۵۱ ، ح ۴۳۳۸۶ ؛ الفتوحات المكّيّة ، ج ۴ ، ص ۵۲۱ . الأماليللصدوق ، ص ۲۶۹ ، ح ۱۶ ؛ روضة الواعظين ، ص ۴۳۳ ؛ الأمالي للمفيد ، ص ۳۵۰ ، ح ۱ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ۱۲۰ ، ح ۴۱ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ۱۶۰ (مع اختلاف يسير في الستّة الأخيرة) .

2.الأعراف (۷) : ۱۰ .

3.غرار النوم : قلّته . «لسان العرب ، ج ۵ ، ص ۱۷ (غرر)» . وهو بعض صدر بيتٍ للشاعر تأبّط شرا، وتمامه هكذا: قليل غرار النوم أكبر همّه دم الثأر أو يلقى كميا مشيعا انظر: الفائق في غريب الحديث، ج ۲، ص ۲۲۷ (شيع).

4.تذكرة الموضوعات ، ص ۱۲۷ ؛ كشف الخفاء ، ج ۲ ، ص ۵۹ ؛ تفسير الثعلبي ، ج ۵ ، ص ۱۹۸ .

5.المتحرِّج : الكافّ عن الإثم . «لسان العرب ، ج ۲ ، ص ۲۳۳ (حرج)» .


ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
302

تأخذ الأمر بقوائله واستقباله قبل أن يفوت .
و«رويداً» هاهنا صفة مقدّر محذوف ؛ أي : وثوقاً رويداً ، والكلام جملة .
وقيل : «رويداً» في موضع الأمر على بابه ، ومعناه الرفق ، فيكون الكلام جملتين ، ورويداً تصغير وُرُوداً وإروادا ۱ على الترخيم .

۴۱۲.قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ . ۲

۴۱۳.أَقِلَّ مِنَ الدَّيْنِ تَعِشْ ۳ حُرّاً ، وَأَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الْمَوْتُ ، وَانْظُرْ فِي أَيِّ نِصَابٍ تَضَعُ وَلَدَكَ ؛ فَإِنَّ الْعِرْقَ دَسَّاسٌ . ۴

۴۱۴.[كُنْ] وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَكُنْ قَنِعاً تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ ، وَأَحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً ، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً . ۵

۴۱۵.أَبَاهِرٍّ أحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً ، وَأَحْسِنْ مُصَاحَبَةَ مَنْ صَاحَبَكَ

1.في المخطوطة : «إروادٌ» .

2.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۰ ، ح ۶۳۷ ؛ سنن الدارمي ، ج ۱ ، ص ۱۲۷ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۱ ، ص ۱۰۶ ؛ المصنّف ، ج ۶ ، ص ۲۲۹ ، ح ۳ ؛ الحدّ الفاصل للرامهرمزي ، ص ۳۶۸ ، ح ۳۲۷ ؛ المعجم الكبير ، ج ۱ ، ص ۲۴۶ ، ح ۷۰۰ . تحف العقول ، ص ۳۶ ؛ المجازات النبويّة ، ص ۱۷۹ ، ح ۱۴۰ ؛ السرائر ، ج ۱ ، ص ۴۴ ؛ الثاقب في المناقب ، ص ۲۷۸ ؛ منية المريد ، ص ۳۴۰ ؛ بحارالأنوار ، ج ۵۸ ، ص ۱۲۴ ؛ و ج ۷۴ ، ص ۱۳۹ ، ح ۹ .

3.في مسند الشهاب : «تكن» .

4.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۰ ، ح ۶۳۸ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۲۰۲ ، ح ۱۳۵۸ ؛ كنزالعمّال ، ج ۱۵ ، ص ۸۵۵ ، ح ۴۳۴۰۰ ؛ تذكرة الموضوعات ، ص ۱۲۷ ؛ الكامل ، ج ۶ ، ص ۱۷۹ ؛ فيض القدير ، ج ۲ ، ص ۹۲ ، ح ۱۳۵۸ ؛ كشف الخفاء ، ج ۱ ، ص ۱۶۳ ، ح ۴۹۱ ؛ العهود المحمّديّة ، ص ۷۴۶ .

5.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۳۷۱ و ۳۷۲ ، ح ۶۳۹ ـ ۶۴۱ ؛ مسند أحمد ، ج ۲ ، ص ۳۱۰ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ۲ ، ص ۱۴۱۰ ، ح ۴۲۱۷ ؛ مسند الشاميّين ، ج ۱ ، ص ۲۱۶ ، ح ۳۸۵ ؛ و ج ۴ ، ص ۳۱۴ ، ح ۳۴۰۸ ؛ الجامع الصغير ، ج ۲ ، ص ۲۹۶ ، ح ۶۴۲۲ . مستدرك الوسائل ، ج ۱۱ ، ص ۱۷۵ ، ح ۱۲۶۷۶ ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج ۱۴ ، ص ۲۲۶ ، ح ۲۳۳۸ (وفي الأخيرين عن لبّ اللباب للراوندي ، مع اختلاف يسير في كلّ المصادر) .

  • نام منبع :
    ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
    سایر پدیدآورندگان :
    قطب الدین ابی الحسین سعید بن هبة الله راوندی، تحقيق: مهدی سليمانی آشتيانی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9957
صفحه از 627
پرینت  ارسال به